الخارجية الأميركية تحذر سورية من إستغلال الإرهاب كذريعة
للتدخل العسكري في لبنان
حذرت
الخارجية الأميركية سورية من استخدام
الاعتداءات الارهابية الأخيرة في طرابلس
ودمشق كذريعة للتدخل في الشؤون اللبنانية،
وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن
«المجتمع الدولي أوضح لسورية أنه لن يسمح
لها بارسال قواتها الى لبنان».
وقال المسؤول الذي رفض كشف اسمه أمس
لجريدة "الحياة" أن واشنطن «اطلعت على
التقارير عن حشد القوات السورية على
الحدود اللبنانية والمجتمع الدولي أوضح
لدمشق أنه لا يمكن ارسال قواتها لداخل
لبنان». وأشارالى أن على دمشق التزام
مسؤولياتها المنصوص عليها في القرارين
الدوليين 1559 و1701، وحذر دمشق بشكل
مباشر من «استخدام الأعمال الارهابية
الأخيرة في دمشق وطرابلس كذريعة للتدخل
السوري في الشؤون اللبنانية».
وقال المسؤول إن اجتماع وزيرة الخارجية
كوندوليزا رايس مع نظيرها السوري وليد
المعلم كان فرصة لتكرر واشنطن التشديد
امام الجانب السوري على المسائل التي
تقلقها في تصرّف دمشق، والتركيز على
«موضوع تسريب الأسلحة الى لبنان والتعاون
السوري مع الحرس الثوري الايراني» ضمن
مسائل أخرى.
وأوضح المسؤول أن لقاء رايس والمعلم،
والذي أعقب افطار وزراء جامعة الدول
العربية السبت الماضي في نيويورك على هامش
حضورهم الجمعية العامة للامم المتحدة
وتبعه اجتماع آخر «مقتضب» لمساعد الوزيرة
لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ولش الاثنين مع
الوزير السوري، تطرق بالدرجة الأولى الى
«المسائل المثيرة للقلق» في التصرف السوري
ورغب الجانب الأميركي نقلها مباشرة الى
دمشق «نظرا الى التطورات الاقليمية».
وأشار المسؤول الى أن «المجتمع الدولي ما
زال ينتظر من سورية خطوات ملموسة» لوقف
دعمها للارهاب» و «تقوم بالمزيد لوقف تسلل
المقاتلين الأجانب الى العراق وتسريب
الأسلحة الى لبنان». كما تشمل الخطوات،
بحسب المسؤول الأميركي، «طرد قيادات
المجموعات الفلسطينية الارهابية» من دمشق
و «وقف سورية تعاونها مع الحرس الثوري
الايراني» الى جانب «التزام مطالب وكالة
الطاقة الذرية والتحقيق في مسألة المفاعل
النووي السري في الصحراء السورية». وزادت
واشنطن على هذه المطالب «انهاء انتهاك
حقوق الانسان ضد المواطنين والمعارضة
السورية، واطلاق سراح السجناء السياسيين
في سورية، وبينهم المعتقلون اللبنانيون».
ورداً على سؤال عن اعتبار المعلم في تصريح
الى صحيفة «وول ستريت جورنال» أن اللقاءات
تعكس «تبدلا في الموقف السياسي الأميركي»،
قال المسؤول إن واشنطن تنتظر رؤية «خطوات
ملموسة تعكس تغييرا في التصرف السوري».
المصدر:الحياة
السعودية
-
أية اعادة نشر من دون
ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه