Syrian Observatory

الرئيسيةأخبار

01/05/2008

سمير التقي: الإسرائيليون اختاروني نجما للمفاوضات من باب الاثارة وحب «الأكشن».. ولم أكن يوما مستشارا لحافظ الأسد

 

قال مدير مركز الشرق للدراسات الدولية في دمشق الدكتور سمير التقي الذي ارتبط اسمه في الآونة الاخيرة بحديث اسرائيلي عن دور له في قيادة الوفد التفاوضي السوري، إن الاسرائيليين كانوا يبحثون عن «نجم» من باب الاثارة وحب «الأكشن». مشددا على انه لم يكن له أي دور مباشر او غير مباشر في المفاوضات. الا انه أكد في الوقت نفسه ان الحليف الايراني هو على صورة ما يجري من تحضيرات، مشيرا الى ان تحالفات سورية تقوي موقعها التفاوضي ومشددا على ان المفاوضات لاتزال في مرحلة اعلان النوايا او المواقف ولم تصل حتى بعد الى مرحلة ما قبل التفاوض او التحضير للمفاوضات.
وردا على سؤال لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من لندن، قال التقي «لم يكن لي أي دور، هكذا عمليات لا تتم بهذا الشكل، فالوساطة التركية واضحة ولا تتضمن جلسات مباشرة بين الاطراف، واذا كانت ثمة جلسات بين اسرائيليين وسوريين في أي مكان خارج سورية فهي ليست لها علاقة بأي عملية حقيقية» للسلام، مشددا على ان «لا لقاءات سورية اسرائيلية» حصلت في هذا الاطار. واردف قائلا «بكل هدوء وبعيدا عن أي انفعال، اقول اننا لم ندخل باي عملية فيها اسرائيليون، لا انا ولا احد من فريقي كان له علاقة باي شكل من الاشكال باي عملية لها علاقة مباشرة باسرائيل».
وردا على سؤال حول سبب تكراره تعبير «مباشر» وكأنه يشير ضمنا الى دور «غير مباشر» له في هذا الصدد، قال «أردت ان اقول ان ما يجري يتم عبر وساطة تركية وعلى اعلى المستويات ولا يحتاج الى باحثين، نحن مجرد مركز أبحاث يعمل على الدراسات ولا علاقة مباشرة لنا أي اننا لم ندخل في عملية من هذا النوع».
وعما قيل عن لقاءات غير رسمية في مرحلة سابقة بين اكاديميين سوريين واسرائيليين قد يكون له دور فيها، اجاب «تحدثت وسائل اعلام اسرائيلية عنها ولكنني اؤكد انه لم تجر أي لقاءات تحضيرية، كل ما قيل في الماضي عن لقاءات بين اميركيين وسوريين، اعلنت سورية ان لا علاقة له بأي عملية جدية وأنا بالذات لا علاقة لي بذلك».
وكرر مشددا «لا يوجد سوري من سورية يدير هذه العملية ويبقى في سورية»، شارحا «اذا ذهب مواطن سوري وأعرب عن نوايا ما فإنه سوف يسأل اولا ما الذي يمكن ان يقدمه، اذن أي حديث في هذا الصدد هو مجرد بيع كلام، هؤلاء اشخاص لا يمكن ان يقدموا أي شيء يمكن ان ينعكس عمليا على الارض».
واضاف «اذا جرت او تجري بأي حال من الاحوال عمليات من هذا القبيل اعتقد انها ربما تكون ضارة ولا تفيد وتعطي انطباعا بان العملية تسير في حين انها ليست كذلك، هذه قضايا حساسة جدا ويستحيل على أي مواطن سوري يتصرف بشكل مسؤول ان يقوم بعملية من تحت الطاولة او من باب المسار الثاني خارج الاطر التي رسمت وهي وساطة تركية الى ان تنضج الامور في واشنطن». وحول تصريحات سورية سابقة اشارت الى عدم وجود أي حاجة راهنة الى مباحثات غير رسمية في ظل وجود القناة الرسمية، مما يوحي ضمنيا بوجود اشكال سابقة من المفاوضات غير الرسمية، قال التقي «هذا الكلام يعني ان الحوار الذي جرى بشكل غير مباشر عن طريق الاتراك لايزال بمرحلة تبادل النوايا او المواقف ولم يدخل حتى مرحلة التحضير للمفاوضات او مرحلة ما قبل المفاوضات». ونسأله «تتكلم وكأنك من موقع رجل مطلع ومسؤول عن الملف، في حين تنفي الصفة الرسمية عن نفسك» فيجيب «انا اقدم افكاري، انه مجرد تحليل». وعن علاقات سورية الاستراتيجية مع حليفتها ايران، يقول «سورية لن تتخلى عن حلفائها بجرة قلم، التحالفات لا تأتي وتذهب بطريقة خفيفة بالنسبة لنا بل انها تعزز موقعنا التفاوضي».
وردا على سؤال حول ما اذا كانت سورية في مشاورات مع طهران حول الامر، اجاب «الدبلوماسية السورية حريصة على ان ترى ايران بشكل دقيق ابعاد ما تقوم به دمشق وأعتقد ان هذا الامر لا خوف عليه».
اذن هل يعني هذا وجود تنسيق مرحلي مع طهران؟ نسأله، فيجيب: «سورية بشكل عام في احسن حالات تحالفاتها مع الاتحاد السوفياتي وايران، في القضايا المصيرية تتصرف من خلال رؤيتها ولكنها بالمقابل تحرص على ان تضع الحلفاء في صورة ما تقوم به، الحرص كبير جدا على ان يكون هناك رؤية واضحة لدى الحليف وهذا امر طبيعي جدا». وردا على سؤال حول احتمال اضطرار سورية الى تقديم تنازلات في ما يتعلق بدعمها لحزب الله وحماس، يجيب: «اذا جنحت المنطقة الى السلام وكان هنالك توجها حقيقيا للسلام لا بد من القبول بالموقع الموضوعي لايران ولا بد ان يشمل السلام الجميع ولن يكون محصورا بسورية فقط».
وردا على سؤال حول حديث عن صفقات قد تقدم عليها سورية لابرام السلام مع اسرائيل، يرد «سورية لا تقدر ولا تريد ذلك، وزير الخارجية قال بوضوح اننا لن نقوم بأي شيء يؤثر على المسار الفلسطيني وهذا الامر يفهمه الرئيس عباس وتفهمه حماس كما ان سورية بحكم موقعها الجيو سياسي لا يمكن ان تدير ظهرها لحلفائها».
وشدد على انه لم يكن يوما مستشارا للرئيس الراحل حافظ الاسد، قائلا «هكذا وصفني الاسرائيليون، انهم يحبون الاثارة، لم اكن مستشارا للرئيس حافظ الاسد ولم اعين في القصر باي لحظة، حاولوا (الاسرائيليون) ان يتنبأوا فاختاروا اسمي ولكني بصدق لست في العملية التفاوضية والعملية اصلا لا تجري بهذا الشكل». واضاف «مركز الابحاث الذي اديره ليس حكوميا، وأي شكل للمفاوضات سيعلن ولن يجري أي شيء تحت الطاولة». وكرر «أنا لست مرشحا لقيادة طاقم المفاوضات السورية، انا لا اكذب وسوف ترين بنفسك». ولكن لماذا اختاره الاسرائيليون نجما لهذه المفاوضات المفترضة؟ نسأله فيجيب «الاسرائيليون كانوا يبحثون عن نجم يحتاجون اليه من باب الاثارة والـ«أكشن» فوقع اختيارهم علي».

المصدر :الشرق الاوسط  السعودية - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها