|
|
|
|
|
|
فيروخي: على إيران وكوريا وسورية التعاون الكامل مع وكالة
الطاقة
|
|
طالبت رئيسة مجلس المحافظين في الوكالة
الدولية للطاقة الذرية، طاووس فيروخي
كلاً من إيران وكوريا الشمالية وسورية
بضرورة "التعاون الكامل وبمنتهى الصراحة
والشفافية" مع الوكالة من أجل تسوية كافة
المسائل المثيرة للجدل والقلق والشكوك، في
استخدام المواد والأنشطة النووية للأغراض
السلمية والتنموية
وشدّدت فيروخي، وهي سفيرة الجزائر ورئيس
البعثة الدائمة لبلادها لدى فيينا على
أهمية أن "تتم تسوية كافة المسائل العالقة
بين الدول الثلاث والوكالة الذرية في إطار
الحوار والتفاهم والعمل الدبلوماسي، وبما
يخدم المصالح المشتركة، ويضمن تسهيل قيام
الوكالة بالمهام والصلاحيات الموكولة
إليها، وفي طليعتها الرقابة والتفتيش
والتحقق من عدم وجود أي أنشطة نووية
محظورة"، على حد وصفها
وأكدت السفيرة فيروخي، التي انتخبت رئيسة
لمجلس المحافظين الاثنين الماضي بالإجماع،
في حديث مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء،
"ضرورة بقاء الوكالة الذرية كواحدة من أهم
المحافل الدولية المتخصصة في استخدام
الطاقة الذرية للأغراض السلمية والتنمية
والطبية والزراعية والصناعية، ونقل
التكنولوجيا النووية للبلدان النامية ومن
بينها الدول العربية" مشدّدة على "ضرورة
عدم تسييس الوكالة بأي شكل من الأشكال،
والمحافظة على عملها التقني والحيادي
والنزيه"، وفق تعبيرها
وحول اتهام بعض الدول من بينها عربية
الوكالة بأنها تعتمد ما يسمى بـ "المعايير
المزدوجة" في تطبيق نظام الضمانات الشاملة
في الشرق الأوسط، قالت رئيسة مجلس
المحافظين "في الواقع، مثل هذه الاتهامات
سمعناها ونسمعها بين الحين والآخر من بعض
الدول، لا بل هناك من يزعم أن بعض الدول
تقوم بتسييس الوكالة". وأضافت قائلةَ "أما
فيما يتعلق بالدول العربية، وموقفها تجاه
ازدواجية المعايير أو سياسية الكيل
بمكيالين، فهذا موقف يعبر عن وجهة نظرها
إزاء التعامل مع قضيتين أساسيتين تهمان
العالم العربي وهما: تطبيق ضمانات الوكالة
الشاملة في الشرق الأوسط بما فيه إنشاء
منطقة خالية من الأسلحة النووية، والقدرات
النووية الإسرائيلية".
وأشارت إلى أنها ترفض "مقولة تسييس
الوكالة، أو استخدام الوكالة لأغراض
سياسية من قبل أي دولة من الدول الأعضاء
ومهما كانت الأسباب والذرائع". واضافت
قولها "أود هنا أن أشير إلى أنني في معرض
ردي على هذا السؤال أتحدث كمندوبة لدولة
عربية، ولا أتحدث بصفتي كرئيسة لمجلس
المحافظين: الدول العربية جميعها تدرك
تماماً أنه ينبغي أن تقوم الوكالة الذرية
بأعمال الرقابة والتفتيش والتحقق من طبيعة
جميع الأنشطة والمرافق النووية الموجودة
في جميع الدول في الشرق الأوسط بدون
استثناء، بما فيها إسرائيل، وذلك في إطار
تطبيق نظام الضمانات" الشاملة
وووجهت السفيرة فيروخي رسالة إلى المجتمع
الدولي وكل من يهمه الأمر مفادها أن "العرب
هم مع الحق والأمن والسلام الحقيقي،
وليسوا شعوباً يميلون إلى العنف أو التطرف
أو الإرهاب، وهم يعانون من تداعيات
استمرار القضية الفلسطينية منذ أكثر من
ستين عاماً، مع الاخذ في الاعتبار أن جميع
الدول العربية تقوم بواجبها في دعم أنشطة
الوكالة الذرية والامم المتحدة، وهي تطمح
اليوم قبل الغد في إخلاء منطقة الشرق
الأوسط من الأسلحة النووية وكافة أسلحة
الدمار الشامل"
وفي هذا السياق، أشارت رئيسة مجلس
المحافظين إلى أهمية موقف الدول العربية
خلال مناقشة مشروع قرار تطبيق ضمانات
الوكالة الذرية الشاملة في الشرق الأوسط
أمام المؤتمر العالم، كون أن طرح الموضوع
بجدول الاعمال هو في صلب مهام وصلاحيات
الوكالة التي ينبغي أن تقوم بأعمال
الرقابة والتحقق بشكل متوازن وحيادي.
وأضافت قولها "لقد تكلم مندوبو الدول
العربية بصوت واحد، وعبروا عن حقيقة
المخاطر التي تتهدد منطقة الشرق الأوسط،
والتي تتمثل ببقاء البرنامج النووي
الإسرائيلي خارج نطاق الرقابة" الدولية
كما أشارت إلى أهمية ما وصفته بـ "التعديل
المتوازن" الذي أدخلته كمندوبة للجزائر،
وباسم الدول العربية على البند الثاني من
مشروع القرار المصري الذي جاء فيه ما يلي
"ويطلب المؤتمر العام من جميع الدول في
المنطقة أن تنظم إلى معاهدة عدم الانتشار"،
وهو ما ينطبق على إسرائيل، حيث نال تأييد
أغلبية 92 صوتاً، وهو ما اعتبرته "نصراً
كبيراً للمجموعة العربية" على حد تعبيرها
وحول أبرز القضايا الساخنة التي ستظل
مدرجة في جدول اعمال مجلس المحافظين خلال
العام المقبل قالت فيروخي "طبعاً، ملف
البرنامج النووي الإيراني سيظل يتصدر جدول
أعمال المجلس، على الرغم من تحقيق تقدّم
كبير منذ العام 2003، ولم يبق سوى مسألة
وحيدة، وهناك من يعتبرها مسألة المسائل
وهي مسألة الدراسات العسكرية". وأعربت عن
الأمل بأن يتم تسوية هذه المسالة عن طريق
الحوار بعيداً عن لغة التهديد والوعيد،
وتعاون طهران الكامل مع الوكالة. وأكدت
حرص الشديد على التمسك بالحلول التوافقية،
وإلا فما هي القيمة القانونية لمجلس
المحافظين، على حد وصفها
وفيما يتعلق بمسألة سورية، أكدت فيروخي
أنه من حق دمشق سحب ترشيحها لمقعد الشرق
الأوسط وجنوبي آسيا لصالح أفغانستان، ورأت
أن "هذا الحق يندرج في إطار السيادة
الوطنية لسورية". كما دعت رئيسة مجلس
المحافظين إلى التريث لمعرفة نتيجة تحليل
العينات الميدانية التي جلبها مفتشو
الوكالة من موقع الكبر في الصحراء السورية.
وأكدت على أهمية استمرار التعاون الحوار
القائم بين دمشق والوكالة من أجل التوصل
إلى تفاهم مشترك
كما عبرت فيروخي عن "الأسف البالغ" لقيام
كوريا الشمالية بإزالة اختام وأجهزة
الرقابة التابعة للوكالة من موقع
يونبغبيون، وطرد المفتشين الدوليين، ودعت
بيونغ يانغ إلى "ضرورة الالتزام بتعهداتها
الواردة في اتفاق الضمانات المعقود بينها
وبين الوكالة بموجب معاهدة عدم الانتشار".
وجددت التشديد على أهمية "تسوية المسائل
العالقة عن طريق الحوار وبالتي هي أحسن في
إطار مجلس المحافظين، وإلا فسنظل في ندور
في دوامة"، على حد قولها
وجدير بالذكر أن السفيرة طاووس فيروخي هي
المرأة الثانية عربيا والثالثة عالميا في
تولي رئاسة مجلس المحافظين حيث تولتها
نبيلة الملا مندوبة الكويت في العام 2005،
وأنغريل هال مندوبة كندا في العام 2006.
|
المصدر:وكالة
اكي
-
أية اعادة نشر من دون
ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه
|

 
|
|
|
|
|
|
|
|