10-10-2008

الرئيسيةأخبارأخبار الوطناتصل بنا 
 

التايمز:متطرفون اسلاميون  وراء تفجيري طرابلس ودمشق

جيمس هايدر - نيكولاس بلانفورد(التايمز)

تحوم الشبهات حول متطرفين إسلاميين سُنة كمشتبه بهم رئيسيين في الوقوف وراء هجوم القنابل الذي وقع في لبنان، والآخر الذي وقع في دمشق في وقت سابق من الشهر الماضي، وهو ما يرى فيه الكثيرون عملاً انتقامياً سببه عبث سورية الطويل بالعناصر الجهادية.
في حين استهدف الانفجار في طرابلس قوات الجيش في ثانية كبرى المدن اللبنانية للمرة الثانية خلال شهرين، كانت القنبلة التي قدر وزنها بمئتي كيلوغرام، والتي قتلت 17 شخصاً بالقرب من منشأة أمنية وضريح شيعي في دمشق أسوأ هجوم تتعرض له البلاد منذ خاض النظام السوري العلماني معارك دموية ضد جماعة الإخوان المسلمين في ثمانينيات القرن الماضي.
ويعتقد محللون، في الغضون، أن كلا الهجومين يحمل بصمات مجموعات إرهابية على صلة بتنظيم القاعدة، مصممة على زعزعة الاستقرار في المنطقة. وكانت سورية قد عرضت تأمين ملاذ لهؤلاء المجاهدين منذ غزو العراق في عام 2003، فأمنت لهم قاعدة في أراضيها.
لكن سورية، التي ظلت تحفظ استقرارها بقوة بوليسها وأجهزتها الأمنية القاسية أخذت تشهد في الآونة الأخيرة توترات تجلت في عدد من الاغتيالات المبهمة، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية وجود صراعات داخلية حول السلطة، وكذلك تهديدات خارجية، فيما هي تحاول ضرب كافة الأطراف بعضها ببعض في منطقة متوترة أصلاً. فقد استضافت سورية متطرفين إسلاميين خطرين من السنة على الرغم من أنها بلد سني علماني تحت قيادة علوية، وهي طائفة منبثقة عن الشيعة، والتي تعتبرها القاعدة وحلفاؤها المتشددون من الهراطقة.
وكانت سورية قد دانت انفجار طرابلس، ووصفته بانه "عمل إرهابي وإجرامي"، وأعربت عن "تضامنها مع لبنان الشقيق في وجه الأطراف التي تقوض أمن واستقرار البلد"، كما حذر الرئيس بشار الأسد مؤخراً من أعمال عنف يرتكبها المتشددون الجهاديون في شمالي لبنان، ودعا الجيش اللبناني إلى وضع حد لهم. وقد دأب المتشددون السنة في شمال لبنان منذ أيار الماضي على الاشتباك مع المجتمع العلوي الصغير فيه.
وفي الفترة الأخيرة، نشرت سورية عدة آلاف من قواتها على طول حدود لبنان الشمالية، ما ولد مخاوف في بيروت من أن تكون دمشق بصدد التوغل عسكريا في لبنان. لكن سورية قالت إن حشد قواتها ذاك ليس أكثر من إجراء يستهدف مكافحة عمليات التهريب.
وكانت صحيفة الثورة التي تديرها الحكومة السورية قد قالت إن مرتكبي الهجوم في دمشق قد جاؤوا من بلد آخر. وأضافت إن "الأمن السوري متماسك، لكن المنطقة تعج بالإرهابيين.. ونحن نحتاج لأن نحمي جبهاتنا لمنع تسلل الإرهابيين ووقوع الانفجارات وأعمال التخريب".
وفي الغضون، قال أندرو تابلر، محرر صحيفة سورية اليوم "سيريا توداي" إنه "إذا كانت سورية تشن حملة على الجهاديين على طول الحدود مع العراق، وكذلك على طول الحدود مع لبنان، فإنه لا غرابة في أن يرد الجهاديون والحال هذه".
 وكانت سورية قد اهتزت بموجة من الاغتيالات والخروقات الأمنية. فقد اغتيل فيها القائد العسكري لحزب الله اللبناني المتشدد في انفجار سيارة في دمشق في شباط الماضي. وشكل موته إحراجا شديدا للنظام السوري، وأفضى، حسب مزاعم، إلى إجراء حركة تطهير في الجهاز الأمني السوري.
وفي أيار(مايو) الماضي، أعلنت سورية وإسرائيل عن الشروع في إجراء مفاوضات سلام غير مباشرة بينهما برعاية تركيا، لكن أسبوعاً لم يمر على ذلك الإعلان حتى وقعت دمشق اتفاقية تعاون عسكري جديدة مع إيران، عدو إسرائيل اللدود.
وفي آب (أغسطس) الماضي، تم اغتيال ضابط سوري برتبة لواء له صلات مع حزب الله، بينما قتل أحد مساعدي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، الذي يتخذ من دمشق مقراً له، في أحد شوارع مدينة حمص السورية. وفي أواخر شهر أيلول (سبتمبر) المنصرم، ذكر أن مسؤولاً في حزب الله قد قتل في سورية في حادث سيارة. وفي حينه، قال حزب الله أن المسؤول قد مات بينما كان "في مهمة".
ثمة شائعات تدور الآن عن احتمال وجود شقاق داخل النظام السوري بين أولئك الذين يدعمون مفاوضات السلام مع إسرائيل والتقارب مع الغرب من جهة، وأولئك الذين يفضلون الإبقاء على الصلات القوية مع إيران من جهة أخرى.
لا شك في أن أمام إيران وحزب الله الكثير لبحثه حول الاتجاه المستقبلي لعلاقتهما مع سورية التي تعتبر مسمار العجلة الذي يصل بين طهران وحلفائها في حزب الله. وفي الاثناء، قال إيلي عون، النائب اللبناني المعارض لسورية: "إن سورية تقف على مفترق طرق.. ذلك أن المفاوضات السورية-الإسرائيلية جدية وتحرز تقدماً، وقد نسمع قريبا أن المفاوضات قد تطورت لتدخل في مرحلة المباحثات المباشرة.. وعلى سورية أن تختار بين انتمائها العربي وبين علاقتها مع إيران".

المصدر:الغد الاردنية /التايمز- أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها