سعيد حمادي رفض تاجيرها بـ 120 مليون ليرة
حفاظاً على الهدية
اليوم شركة اتصالات خاصة تستثمر الهدية بـ 26 مليون ليرة
طلب رئيس اتحاد
شبيبة الثورة آنذاك (سعيد حمادي) في بداية
الثمانينات من الرئيس السوري الراحل
حافظ الأسد تلك الحديقة وسط بيوتات المزة
الشرقية لإقامة منشآت تخص الشبيبة وتستقبل
فيها ضيوفها العرب والأجانب و قدمت تلك
الأرض هدية للشبيبة على أن تخصص لأنشطة
الشباب فأقيمت فيها ملاعب ومسابح وصالات
وفنادق تستقطب شبيبة سورية والوفود
القادمة من خارج سورية للمشاركة في ندوات
أو مؤتمرات أو أنشطة رياضية.
واستمر الحال والمكان يقدم خدماته مقابل
أسعار رمزية ذات يوم طلبت شركة الفرات
استثمار طابقين في أحد الفندقين مقابل 60
مليون ليرة لكل طابق لكن السيد سعيد حمادي
رفض العرض وقال : هذه هدية والهدية لا
تستثمر لكن جمال المكان وتوضعه المهم في
وسط دمشق الجميلة وفي واحد من أرقى
أحيائها (مزة شرقية)أثار شهية أصحاب
الملايين وبحجة أن تلك المنشآت ما عادت (
تجيب همها ) بدأت عروض الاستثمار تتوالى
وما رفضه سعيد حمادي من قبل مقابل 120
مليوناً أعطي لشركة اتصالات 94/MTN/
استثماراً لمدة 10 سنوات بقيمة 13 مليوناً
( 26 مليوناً للطابقين ) فهل ترون ثمة
مفارقة هنا ؟!
كما أعطيت صالة الأفراح والمطعم لاتصالات
94/MTN/ وتحول جزء من الملاعب إلى كوخ
خشبي ضخم وأصبح مطعماً بأسعار 7 نجوم
واستثمر المسبح أيضاً وكذلك الملاعب .
إذاً ذهبت كتل المكان واحدة بعد أخرى
وارتاحت بين أيدي المستثمرين ولم يبق على
الأغلب سوى فندق واحد يضم حوالي 120 غرفة
وفي ذلك الفندق جناح مخصص للفتيات يضم
عدداً قليلاً من الغرف ( 11 غرفة ) في كل
منها 3 أسرة أجرة السرير الواحد في الليلة
الواحدة 200 ليرة سورية فقط ( وكانت 150
قبل أكثر من سنة) وهو الأمر الذي لا يمكن
أن تجده في بلد آخر.
كنت أنا شخصياً شاهداً على حالات كثيرة
مرت في ذلك الجناح بحكم إقامتي هناك فترة
زمنية غير قصيرة.
طالبات جامعيات أتين من المحافظات الشرقية
البعيدة أو من المنطقة الساحلية أو من حمص
أو من غيرها ليقدمن امتحاناتهن ؟ بعضهن
يبحثن عن عمل ويقمن في مدينة الشباب بشكل
مؤقت لأنها ملاذ آمن ورخيص بعض النزيلات
كن من الأمهات اللواتي تركن أطفالهن في
مشفى الأطفال فاضطررن للمبيت هنا حيث لا
مرافقين للأطفال يسمح لهم بالمبيت في
المشفى ، بعضهن يداومن على العلاج من
أمراض سرطانية ، وحكايات أخرى كثيرة فيها
من البؤس ما يثير الشفقة فواحدة تخلى عنها
الأهل والزوج ورميت إلى الشارع وأخرى هربت
من بيت الأهل لأنهم يريدون دفعها إلى مشفى
المجانين قصص وقصص فأين تذهب أولئك
الفتيات إن قام المعنيون بتسليم هذا
الفندق للاستثمار وقد بدا الذعر يدب حتى
في أوساط الموظفين الخائفين على لقمة
عيشهم نعلم أن الدولة لا تفتح تكايا خاصة
في هذا الزمن الاستثماري العجيب حيث كل
شيء قابل للاستثمار لكنها السلطة الراعية
والمسؤولة عن أبنائها .
معظم مفردات تلك الأرض ـ الهدية ـ استثمرت
فلماذا الإلحاح على استثمار هذا الفندق
ألا يحق لفقراء هذا الوطن أن يحظوا بسرير
آمن رخيص ! ورغم الخدمات شبه المعدومة قد
تنتظر دورك للحصول على سرير هناك !
البعض من المسؤولين عن المدينة ( مدينة
الشباب ) يؤكد انه غير مخول الحديث ولابد
من مراجعة القيادة فالقرار لها والبعض
الآخر يؤكد أن مشروع استثمار الفندق غير
وارد ومالم توافق القيادة القطرية عليه لن
ينفذ و في كل الحالات ثمة من قدم اقتراحات
لتعهيد الفندق لمستثمر وهم يستغربون خوف
الموظفين من الاستثمار ويقولون إن لهم
مصلحة في عدم استثماره فهل يجوز لنا أن
نسأل من يلح على الاستثمار هل من مصلحة
لكم فيه ؟!
المصدر:سيريا
ستيبس
-
أية اعادة نشر من دون
ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه