Syrian Observatory

الرئيسيةأخبار

11/06/2008

خدام: لايوجد طريقة للسوريين لاسترجاع كرامتهم وحقوقهم إلا أن يتحدوا تحت شعار واحد هو تغيير النظام

 

 

توجه النائب السوري السابق عبد الحليم خدام وأحد أبرز مؤسسي جبهة الخلاص الوطني في سورية المعارضة للنظام السوري, توجه برسالة جديدة للسوريين يوضح فيها أخطاء النظام السوري في اتخاذ قراراته الاقتصادية التي تجلب الضرر لمصلحة البلاد والمواطنين.

وقال خدام في رسالته أن النظام بدأ منذ فترة بدراسة الحالة الاقتصادية, ذلك أن الأزمة الاقتصادية في البلاد من سنوات تزداد حدة لأن المعالجات التي تقوم بها الإدارة الحكومية معالجات بعيدة كل البعد عن أسباب هذه الأزمات الاقتصادية وكيفية التعاطي معها.

وقال "من عناصر الأزمة الاقتصادية وجود عجز كبير في موازنة الدولة. ولو حسبنا هذا التراكم لوجدنا أن مقداره يصل إلى أرقام خيالية لو وضع موضع التنفيذ لأعلن إفلاس الدولة السورية".

وتساءل خدام كيف عالجت الحكومة أزمة العجز؟ وقال: "لجأت عبر إلغاء الدعم لعدد من المواد الأساسية التي تتعلق بحياة المواطنين وأيضاً بمسيرة الاقتصاد الوطني ككل. إلغاء الدعم أدى الى ارتفاع حاد في الأسعار كانت نتائجه الاقتصادية والاجتماعية خطيرة.

وقال: "أول النتائج الاقتصادية هو انخفاض القوة الشرائية في البلد لأن المواطن في بلده وراتبه غير قادر أن يشتري نفس السلعة بالسعر الجديد, مما أدى الى الجمود. وهذا يعني أيضاً انخفاض وارد الدولة من الضرائب من التجار والصناعيين وأصحاب المشاريع لانخفاض أرباحهم".

"الانعكاس الثاني الخطير هو أن السلع التي ارتفع سعرها هي سلع أساسية تتعلق بالانتاج كالمحروقات والأسمدة مما أدى سلباً على الصناعة والزراعة".

ووضح أن المشكلة الكبرى هي أن النظام لم يبحث على طريق آخر لمعالجة العجز. فمثلاً الربح الصافي لشركتي الخليوي السنوي أربع مليارات دولار وهو أكثر من 70% من موارد الخزينة من الضرائب وغيرها. لو حسبنا دخل شركتي الخليوي لعشر سنوات كان من الممكن تغطية هذا العجز.

وذكر أن الهدف من الدعم هو تحقيق التوازن مابين دخل المواطن من جهة ومابين أسعار السوق من جهة اخرى, من دون الدعم سيؤدي الى كوارث اجتماعية وبالتالي أزمات سياسية تؤثر على الاستقرار في البلد.

وتحدث خدام عن الإجراءات التي اتخذها النظام بأخذ القمح والشعير من المزارعين وإعطائهم القليل منها مما أدى الى التدفق من القرى الى المدن وارتفاع أسعار القمح والطحين. كل ذلك من أجل تغطية العجز على حساب المزارعين والفلاحين.

كما تحدث خدام عن مشلكة الأعلاف التي تنعكس سلباً على الثروة الحيوانية. وكيف تتعامل قرارات الحكومة بتقليص هذه الثروة بدلاً من الحفاظ عليها وتنميتها.

وقال أن هذه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية تسبب بالانفجارات في المحافظات, في دمشق من أجل الخبز وهدم البيوت, انفجار في حرستا وفي حمص من أجل الخبز والاستملاكات في حماة وحلب ودير الزور والحسكة والقامشلي واللاذقية وفي كل المحافظات السورية...

وتطرأ خدام الى الانفجار الأخير في الدير بسبب الأعلاف حيث سقط عدد من التقلى بسبب تعبير السكان عن شعورهم بالظلم بسبب موضوع الأعلاف وتعبيرهم كيف تموت ثروتهم بين أيديهم.

وأيضاً انفجار الزبداني الجميلة التي هي أفضل منطقة سياحية في سورية يؤمها السواح العرب كل عام حيث حفرت الحكومة السابقة أباراً في هذه المنطقة ونبع بردى مما أدى الى جفاف النبع وانخفاض مياه المزارعين الذين تضرروا ولم تنحل مشكلة الشرب بدمشق.

وانتقض خدام الحلول السطحية التي تنفذها الحكومة دون إيجاد حلول دائمة. وذكر مشكلة معمل لتكرير المياه المالحة المتمركز في مياه نبع بردى ويطرح رواسبه سوف تلوث مياه الشرب والسقي وروائح الرواسب التي ستحول منطقة الزبداني إلى منطقة مهجورة.

هذه الأزمة سببت احتجاجات في المنطقة تعاملت معها الحكومة بالقمع الشديد مما أدى لمقتل أحد المواطنين.

وعلى الصعيد التعليمي انتقد النائب السابق قرار النظام الأخير في رفع رسوم الانتساب لجامعة دمشق في هذا المناخ من الفقر وارتفاع الأسعاد وانخفاض فرص العمل مما أدى هيجان وصدام بين الطلاب وسلطات الآمن التي تدخلت وأنتهت بمقتل أحد الطلاب.

وتساءل خدام بعد كل هذه الانتقادات, إلى أين يأخذ هذا النظام سوية؟ وقال أن سورية بكل بساطة تسير في مسيرة التخلف الشديد والفقر الشديد والبؤس الشديد بينما كل فلسفة النظام تقوم على كيفية حصر الثروة بيد شريحة اقتصادية جديدة انتجها النظام بقيادة الأسرة الحاكمة. كل قوانين الاصلاح الاقتصادي التي صدرت لم يستفد منها الشعب. كما تساءل ما فائدة البنوك الجددية في سورية التي يستفيد منها أفراداً أثرياء من دون تنمية أو مشاريع؟ ماذا تستفيد البلد؟

وختم خدام رسالته قائلاً: "لايوجد طريقة للسوريين لاسترجاع كرامتهم وحقوقهم إلا أن يتحدوا تحت شعار واحد هو تغيير النظام وبناء دولة ديمقراطية مدنية يكون الشعب فيها هو مصدر كل السلطة".

المصدر :سورية  الحرة  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها