وزير العدل اللبناني يعلن تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري
10-06-2007
اعلن وزير العدل اللبناني شارل رزق الاحد في بيان تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.وقال رزق في بيان "انه يوم الاحد 10/6/2007يبدأ تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 1757
الصادر في 30 ايار/مايو والمتعلق بانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي للنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه".
وكان مجلس الامن الدولي اصدر في 30 ايار/مايو قرارا اقر بموجبه انشاء المحكمة على ان يدخل القرار حيز التنفيذ في العاشر من حزيران/يونيو الا اذا توصل الاطراف اللبنانيون الى اتفاق في ما بينهم لاقرار انشاء المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية قبل هذا التاريخ.
وتعذر اقرار المحكمة عبر الآليات الدستورية في لبنان بسبب ازمة سياسية حادة يشهدها منذ اشهر عدة.
ويعتبر الرئيس اميل لحود حكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب "غير دستورية". وكان رئيس البرلمان نبيه بري احد اركان المعارضة رفض الدعوة الى عقد جلسة للمصادقة على انشاء المحكمة الدولية.
ووجه رزق كتابا الى مجلس القضاء الاعلى طلب فيه وضع لائحة باسماء 12 قاضيا يختار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اربعة منهم ليشاركوا في هيئة المحكمة الدولية.
وافاد مصدر قضائي ان مجلس القضاء الاعلى سيجتمع الاثنين لاختيار القضاة ال12. وسيعين مدع عام اجنبيا ونائبا له يكون لبنانيا. وستتألف المحكمة من ثلاثة قضاة يكون احدهم لبنانيا. كما ستشكل دائرة استئناف تضم خمسة قضاة هم لبنانيان وثلاثة اجانب.
وسيعين بان كي مون جميع القضاة غير اللبنانيين بعد التشاور مع مجلس الامن الدولي.
وستخضع المحكمة لاحكام العقوبات اللبناني وسيكون مقرها خارج لبنان.
وكان الحريري قتل مع 22 شخصا في عملية تفجير في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت التي كانت آنذاك خاضعة للنفوذ السوري.
واشارت لجنة التحقيق الدولية الى احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين في عملية اغتيال الحريري لكن دمشق نفت اي علاقة لها بذلك. وشكلت اللجنة بموجب القرار الدولي رقم 1595 ويتولى حاليا رئاستها القاضي البلجيكي سيرج برامرتس.
واعلنت دمشق فور الاعلان عن صدور القرار 1757 انها لن تتعاون مع المحكمة الدولية معتبرة ان لبنان الدولة الوحيدة المعنية بها.
ويعتقل منذ حوالى عامين في اطار جريمة اغتيال الحريري تسعة مشتبه بهم بينهم اربعة ضباط في الاجهزة الامنية اللبنانية موالين لسوريا.
وسيكون للمحكمة صلاحية للنظر في اغتيالات اخرى او محاولات اغتيال طالت شخصيات لبنانية معادية لسوريا اذا ما تبين وجود رابط بينها وبين جريمة اغتيال الحريري.
وقال برامرتس ان هناك رابطا بين 14 من الجرائم التي ارتكبت بين مطلع تشرين الاول/اكتوبر 2004 وكانون الاول/ديسمبر 2006.
ا ف ب