الرئيسيةأخبارتصريحاتمقابلاتمقالاتأخبار الوطن

 

"مرشحون من دون برامج" في الانتخابات التشريعية السورية

12-04-2007

تنتشر في شوارع دمشق صور المرشحين للانتخابات التشريعية المقررة في 22 نيسان/ابريل لكن برامج هؤلاء الانتخابية لا تزال غير معروفة.

ويعلق يوسف الموظف الزراعي الذي يعمل في القطاع العام "لا برامج لديهم اذا اردنا ان نكون صريحين".

ويضيف هذا الشاب السوري الذي لا يبدي "اي اهتمام" بالعملية الانتخابية "كل ما نريده ان يحترموا ذكاءنا في شعاراتهم".

ويشاطره جولان المتحدر من الهضبة السورية التي تحتلها اسرائيل الرأي نفسه مشيرا بسخرية الى لوحة اعلانية لاحد "امراء الجولان" كما يسميه.

ويقول هذا الطالب الاتي من قرية مجدل شمس المحتلة لمتابعة دراسته في دمشق "الجولان سيتم تحريره عاجلا ام آجلا ولكن طبعا ليس بفضل هؤلاء المرشحين الذين لم نسمع عنهم من قبل".

"كفى فسادا صوتوا للتغيير" عبارة كتبت على احدى اللافتات فيما دعت اخرى الى "محاربة الفاسدين مهما كانت مواقعهم داخل الدولة" وصولا الى "العمل من اجل الديموقراطية والحريات الفردية".

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية ان عدد المرشحين للانتخابات التشريعية بلغ 9645 مرشحا بينهم 1004 امراة.

ويقول علي طالب الصحافة في جامعة دمشق ان "الاف المجهولين يتنافسون على 250 مقعدا في برلمان مهمش لا قدرة له على اتخاذ القرارات".

ويذكر بالمصير الذي آل اليه النائبان السابقان المستقلان رياض سيف ومأمون حمصي اذ اعتقلا بين عامي 2001 و2006 بعد مطالبتهما بمكافحة "فعلية" للفساد.

ومن اصل 250 مقعدا في البرلمان ثمة 167 مخصصة للجبهة الوطنية التقدمية (تحالف من ثمانية احزاب) بينها 131 لحزب البعث الحاكم في سوريا منذ عام 1963 في مقابل 83 مقعدا ل"المستقلين".

واللافت ان وسائل الاعلام السورية الرسمية تتعامل مع الحملة الانتخابية بسخرية وفي هذا السياق انتقدت صحيفة "تشرين" اخيرا "المرشحين بلا برامج".

لكن بعض المتفائلين يركزون على الاصلاحات الاقتصادية التي بوشر تطبيقها منذ تسلم الرئيس بشار الاسد الحكم في تموز/يوليو 2000 مؤكدين ان "الاصلاحات السياسية ستكون التالية".

ويقول المدرس ابو رامي ان "السلطة تنوي اصلاح البرلمان بما يتلاءم مع موجبات التنمية الاقتصادية".

ويضيف "اذا كان النواب غير قادرين على كسر الاحتكار الدستوري الذي يمارسه حزب البعث فانهم سيستطيعون رغم ذلك المشاركة في الحياة الاقتصادية في المستقبل القريب".

وتحصر المادة الثامنة من الدستور السوري ادارة الدولة والمجتمع بحزب البعث فيما بقيت الوعود الرسمية باصدار قانون يتيح التعددية السياسية مجرد كلام.

ولا ينوي فادي التاجر الدمشقي الحصول على بطاقة انتخابية للادلاء بصوته ويقول "سواء اقترعت ام لا لن يتبدل شيء في البرلمان".

وفي مؤشر الى لامبالاة الشعب السوري حيال الانتخابات التشريعية احجم اكثر من 4,5 ملايين ناخب عن التقدم بطلبات للحصول على بطاقاتهم الانتخابية.

وقدرت وزارة الداخلية عدد الناخبين ب12 مليونا من اصل 19 مليون سوري في حين لم يتجاوز عدد البطاقات الانتخابية التي سلمت حتى 31 اذار/مارس الفائت 7,4 ملايين بطاقة بحسب سانا.

اما الدولة فتسعى الى تشجيع المشاركة في هذه الانتخابات ووضعت 12 الفا و425 مركزا انتخابيا في تصرف المقترعين اي ما يوازي مركزا لكل الف مقترع
ا ف  ب