12-10-2008

الرئيسيةأخبارأخبار الوطناتصل بنا 
 

جنبلاط في هجوم عنيف على الغرب (دمنا عربي وفلسطيني)

 

حمل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط على سياسة الغرب ازاء العالمين العربي والاسلامي وفلسطين، قائلاً (إن دمنا عربي فلسطيني)، مؤكداً السير بحركة التهدئة من أجل المصارحة و المصالحة واحتفاظ كل فريق بموقعه السياسي من دون تغيير.

وقال: سنستمر بهذه الحركة في الوقت والمكان المناسبين بعد استشارة الحلفاء، معتبراً أن الخلاف مع الانظمة شيء، والتضامن مع الشعوب العربية شيء آخر، مشيراً الى أن الذي أجبرنا على الذهاب الى أميركا مراراً هو عمليات الاغتيال لقادة ورجال سياسة وفكر من 14 آذار وفلسطين، والمحكمة الدولية التي قد تنجز، كما حيا جنبلاط شهداء أخصام الأمس حلفاء اليوم، وبأن الانتخابات النيابية المقبلة ستكون شبيهة بانتخابات .1968
كلام جنبلاط في المهرجان الشعبي الذي أقامه الكشاف التقدمي في المدينة الكشفية في عين زحلتا بمناسبة 40 عاماً على تأسيسه. وشارك الى جانب النائب جنبلاط وعقيلته السيدة نورا، الوزير وائل أبو فاعور، والنواب: مروان حماده، نعمه طعمه، هنري حلو، وأنطوان سعد، ووفد من الحزب الديمقراطي اللبناني برئاسة عضو المجلس السياسي نسيب الجوهري ممثلاً الوزير طلال ارسلان، وأمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي المقدم شريف فياض وعدد من نواب رئيس الحزب واعضاء مجلس القيادة ووكلاء الداخلية والمفوضين ومدراء الفروع، وقاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم، ورئيسا لجنتي الاجتماع والثقافة في المجلس المذهبي الدرزي العميد المتقاعد عصام ابو زكي وحشد غفير من الشخصيات والفاعليات السياسية والاجتماعية والحزبية، ومن المسؤولين الأمنيين والمدراء العامين ورجال الدين، والمسؤولين والقادة الكشفيين في جمعية الكشاف المسلم، وقدامى الكشاف المسلم، وكشافة المهدي (حزب الله)، والأرز، والحرية، والاتحاد اللبناني للمرشدات والدليلات، والرسالة الاجتماعية، والوطني الأرثوذكسي، ولبنان المستقبل، والوطني اللبناني، والجراح، والمقاصد، والعاملة، والمشاريع، والديمقراطي، والكشاف الماروني، والعربي، ومصلحة النشاطات الكشفية في حزب الكتائب اللبنانية، والعنفوان، والمستقبل، وغيرهم الى الآلاف من المواطنين الذين ضاقت بهم ساحة المدينة الكشفية، وسط رفع الأعلام الضخمة والصور، ولا سيما للشهيد كمال جنبلاط.
وبعد تقديم استعراض كشفي، وأعمال كشفية، وكورال، وأغاني وطنية، وتقديم من سمر فياض، وطلال الطويل، وصلاح حديفة، ألقيت كلمات بالمناسبة.
كلمة جنبلاط
وألقى النائب جنبلاط الكلمة التالية: القائد يوسف خداج، الجمعيات الكشفية المتنوعة، الحفل الكريم.
كنت قد كتبت بعض الملاحظات حول العمل الكشفي وغير الكشفي كي اتحدث عنها في هذه المناسبة، لكن الموقع والنشيد، موقع ثكنة فكتوريا وعين زحلتا، ونشيد (وطني حبيبي وطني الاكبر) اعادني ولو للحظة الى 40 عاماً مضت، منذ 40 عاماً كان عمري 18 سنة، وكان العالم العربي آنذاك تحت صدمة الهزيمة، هزيمة الـ 67 حيث هُزمت الانظمة لكن لم تُهزم الجيوش، الانظمة هُزمت، وحرام أن نقول ان الجيوش هُزمت، فالجيش المصري والجيش السوري وغيرهما من الجيوش قاتلت، لكن الانظمة هُزمت. وخير دليل على ذلك ان البعض انكفأ في حرب الاستنزاف والقائد الكبير صديق كمال جنبلاط القائد جمال عبد الناصر استعد وأعد الجيش الذي دخل في المواجهة الأولى في حرب الاستنزاف عام .1970
الجيش المصري نفسه ثم السوري سوياً اخترقا اسطورة التفوق الاسرائيلي عام .1973 أقول هذا لأنه ماضٍ مجيد. ولأنه عندما نستعرض الصور والأناشيد نعود الى هذا الماضي، وبذلك أقول للقاصي والداني دمنا عربي، دمنا فلسطيني، وللذين شككوا بنا في مرحلة معينة اننا عملاء لاسرائيل واميركا، يا لها من تهمة باطلة. ففي أوج المحنة عندما لم يكن دم كمال جنبلاط قد جف، حفاظاً على العروبة وحفاظاً على فلسطين ذهبنا وصافحنا السفّاح حفاظاً على العروبة وحماية لعروبة لبنان، لم نخجل من ذلك آنذاك ولن نخجل.
ما أجبرنا على الجنوح
ما الذي أجبرنا على الجنوح في مرحلة معينة نحو أميركا ونذهب اليها?! أجبرتنا الأحداث. عندما ابتدأوا في محاولة اغتيال مروان حمادة، ثم أتت سلسلة الاغتيالات: الرفيق رفيق الحريري، جورج حاوي، سمير قصير، بيار الجميل، جبران تويني وغيرهم... والذي أجبرنا في التخلي ولو للحظة عن تراثنا العربي والفلسطيني. انما لن نتخلى عن هذا التراث. هذا هو تراثنا، هذه هي حقيقتنا، فلسطين، وستبقى فلسطين أولاً.
من يقول لنا اليوم عن الذي يجري في باكستان أو افغانستان أو العراق وكل الامة العربية، ان لا علاقة له بفلسطين. لماذا الغضب الاسلامي على الغرب المستعمر لولا ان فلسطين محتلة والعراق محتل، وافغانستان محتلة وباكستان تحت وطأة الضربات الغربية. لا يمكن لأي امرئ اليوم أن يفهم ما الذي يجري في هذا العالم العربي والاسلامي الا وان يدين سياسة الغرب كل الغرب وسياسة الانظمة المنحازة للغرب الذي يهددنا مجدداًبالمجاعة والافقار فهذه العاصفة المالية ستجتاح ثروات العالم العربي، والعالم،كي يرتاح بعض من الكاوبوي في وول ستريت وكي يجوع العالمان العربي والاسلامي اكثر واكثر. لذلك فليتحضر اذاً العالم على مزيد مما يسموّنه الارهاب، ومزيد من المقاومة الفكرية والسياسية والانتحارية سموّها كما شئتم، لهذا الدنس الغربي على ارضنا في فلسطين وغير فلسطين.
معارك لا تتناقض
اقول ذلك واوجه هذا الكلام الى الاشبال والفتية والشباب للجيل الصاعد ان معركة الاستقلال والسيادة، ان معركة الحرية والكرامة، معركة العدالة والحق والمحكمة الدولية لا تتناقض لا بل وانها تنسجم ومعركة فلسطين والعروبة، ان هذه المعركة هي الاساس في وجودنا كي لا ننسى العروبة وفلسطين. تذكروا عام 1968 كانت هناك انتخابات مفصلية عندما اجتاح التوتر المسيحي الاعتدال المسيحي، وهُزم الاعتدال اللبناني وهُزم فؤاد شهاب وآنذاك كانت الانتخابات أساساً، اذ انتصر الحلف الثلاثي وشكلت الظروف العربية آنذاك مقدمة للحرب الأهلية، وما أدراكم من الذي أرسل تلك البوسطة الى عين الرمانة لتكون الشرارة الأولى في اندلاع الحرب.
وبعد 40 عاما ونحن نطلّ على انتخابات أيضا، انتخابات 2009 التي ستكون شبيهة بانتخابات 1968، فاما ان نثبّت الاعتدال الوطني اللبناني، الاعتدال المسيحي، والاعتدال الاسلامي، وإلا سندخل في دوامة التطرّف في كل مكان، سنذهب الى الانتخابات بكل روح رفاقية ووفاقية ورياضية والحمد لله لا نخجل اذ ابتدأنا في حركة التهدئة، وسنستمر بهذه الحركة ولا نخافها التي تؤدي الى المصارحة والمصالحة، وكل يحتفظ بموقعه السياسي ولا يغيّر، لكن نفضّل ان نصافح الآخر، وان نواجه الآخر دون خوف.
اجتماعات خلده
كانت ثمة اجتماعات مهمة جدا قمنا بها بدارة الأمير طلال (ارسلان) وسنستمر في الوقت المناسب والمكان المناسب بعد استشارة الحلفاء، وكان هناك وفد من الرفاق (حزب الله) زار الشيخ سعد الحريري.
واستطرد جنبلاط: صحيح ثمة خلاف سياسي مع الخصم مع الفريق الآخر، لكن في مكان ما يجب ان نحترم شهداء المقاومة الاسلامية الذين سطّروا بدمائهم الزكية دفاعا عن لبنان وفلسطين، اذاً سنستمر في التهدئة والحوار ونستعد للانتخابات.
في هذا الموقع تذكّروا اننا استقبلنا شهداء سوق الغرب، شهداء جيش التحرير الشعبي الذين سقطوا آنذاك في سوق الغرب هذه المعركة الباسلة التي فتحت الآفاق لصلح واتفاق الطائف. وهنا في عين زحلتا تذكّروا بأن الجيش الاسرائيلي هُزم ورُدّ على أعقابه، فالجندي العربي بغض النظر عن انتمائه لأي نظام استطاع ان يهزم الجيش الاسرائيلي في عين زحلتا، وفي السلطان يعقوب، هذه وقائع، هذا تاريخ، خلافنا مع الأنظمة شيء لكن تضامننا مع الشعب العربي شيء آخر.
ان الذي أجبرني للذهاب الى أميركا وكان معي مروان حمادة مرارا وتكرارا وكان العنوان الأول في كل شيء العدالة وفلسطين، المحكمة الدولية وفلسطين، ذهبنا الى البيت الأبيض وغيره مرات ومرات وكنّا ننادي دائما بالمحكمة وفلسطين، والمحكمة الدولية قد تنجز ان شاء الله ونريدها عنوانا للعدالة والحقيقة.
أما فلسطين فيبدو انهم نسوها، المناضل الفلسطيني في غزة وغيرها سيستمر في النضال الى ان يردع العدوان الغربي عن أرض فلسطين.
تحية الى كل الشهداء، جيش التحرير الشعبي، شهداء سوق الغرب، تحية الى شهداء المقاومة الفلسطينية، شهداء الجيوش العربية في مواجهة اسرائيل، تحية الى الشهداء - شهداء أخصام الأمس حلفاء اليوم، تحية الى المقاومة الفلسطينية وشهدائها، والمقاومة اللبنانية، والمقاومة الاسلامية، وتحية وأكبر تحية لشهداء الاستقلال اللبناني، كانوا معا وسينتصرون كان معنا كمال جنبلاط كان فينا وسينتصر والسلام عليكم.
بعد ذلك تسلّم النائب جنبلاط من نائب رئيس جمعية الكشاف التقدمي يوسف خداج وأعضاء الهيئة الادارية في الجمعية درعا تقديرية في العيد، وسلّم النائب جنبلاط بدوره شهادات تقدير الى عدد من قادة الأفواج في المناطق، ولا سيما الى فوجي العبادية ورأس المتن اللذين فازا في مسابقة أفضل عرض.

المصدر:الانوار اللبنانية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها