|
دعت جبهة الخلاص
الوطني السورية المعارضة جميع اطراف الحركة الوطنية والاتحادات
والنقابات المهنية والطلابية والثقافية والاهلية والشعب السوري
الى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة هذا الشهر والتي
وصفتها ب¯ »المهزلة«.
وقالت الجبهة التي اسسها نائب الرئيس السوري السابق المنشق
عبدالحليم خدام والمراقب العام لجماعة »الاخوان المسلمين« في
سورية علي صدر الدين البيانوني ومعارضون اخرون في بيان لها امس
انها حين اعتمدت مشروعها للتغيير الوطني الديمقراطي »كانت تدرك
تماماً ان الوضع في سورية بعد اكثر من اربعة واربعين عاماً من
استمرار تشويه الحكم الفردي لكل اشكال العمل السياسي والنقابي
الحر في سورية بلغ ابعاداً خطيرة نتيجة تسلط نظام استبدادي
فاسد ومراوغ سياسياً وفاشل وطنيا وفاقد للشرعية ولا يحترم
ارادة الشعب وخياراته ومشاركته في صنع حاضره ومستقبله«.
وشددت على »ان استمرار الكلام عن الاصلاح في ظل النظام الحالي
يعد ضرباً من الوهم الذي يصب في خدمته واستمرار تسلطه على
الشعب« مشيرة الى ان مشروعها للتغير الوطني »اعتبر مطلب
التغيير الجذري الحل الوحيد لانقاذ سورية في هذه الظروف
الخطيرة جراء استمرار النظام القديم - الجديد في سياسة قمع
الشعب وحكمه بالحديد والنار من دون ان يلبي وعوده بالتجديد
ومنها بقاء قانون الانتخابات الذي لا معنى له في واقع الشعب
السوري لان العملية الانتخابية لها اسس ومعايير وآليات تنفيذ
مازالت غائبة وضمن المحرمات في الحياة السياسية في سورية«.
واعتبرت الانتخابات التشريعية والاستفتاء على منصب رئيس
الجمهورية »مسرحية واستمرار للاستهتار بارادة الشعب ومصلحة
البلاد العليا كونها تجري في حاضنة الدستور المفصل على حكم
الفرد في ظل المرسوم رقم (26) لعام 1973 الذي يمثل آلية سلطوية
تقوم على التعيين واستمرار العبث بالرأي العام« والذي حملته
تبعات »الانهيار والفساد والتخلف ومصادرة حرية الشعب في
الاختيار والانتخاب والترشيح واستمرار تزييف العملية
الانتخابية وحرمان مئات الالاف من المواطنين الكرد من ممارسة
حقهم في الترشيح والانتخاب بعدم اعادة حقهم في المواطنة
السورية التي جردهم الاستبداد منها قبل اكثر من اربعة عقود«.
وقالت »جبهة الخلاص« المعارضة »ان ما يجري تحت مسمى الانتخابات
هو التزوير بعينه ويتم بنفس الالية الفردية منذ عشرات السنين
في ظل حالة الطوارئ والاحكام العرفية والمادة رقم (8) من
الدستور التي تحتكر للحزب الواحد ساحة العمل السياسي والقانون
رقم (49) لعام 1980 الذي يحكم بالاعدام على مجرد الانتماء الى
(الاخوان المسلمين) وفي ظل انعدام قانون جديد لحرية الاحزاب
والانتخابات«.
وفيما رأت الجبهة في بيانها ان شرعية النظام السياسي »تعتمد
على توفر دعامات اساسية خمس: شرعية الوصول الى الحكم وفصل
السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وحرية عملها ووجود
الدستور الذي يحدد الحاضنة القانونية للعملية السياسية واشراك
المعارضة في العملية السياسية واعتماد حرية العمل السياسي
والصحافة والاعلام والرأي واعادة حق المواطنة الى المجردين
منها لاسباب عنصرية وسياسية«.
واشارت الى »ان هذه الدعامات كلها مغيبة مضافاً اليها عمل
اجهزة امنية قمعية لم تعرفها انظمة الحكم الديكتاتورية قديماً
ولا حديثاً لا في اليسار ولا في اليمن ولا في الوراثة ولا في
الرئاسة الا في سورية«.
u p i |