المتتبع
لقضايا
الاصلاح
الاداري في
سوريا يلاحظ
أن الجهات
الوصائية لم
تقم بشئ في
هذا المجال
... ففي مجال
تحديث نظم
الأعمال في
الدوائر و
المؤسسات
العامة فأن
الذي حدث
خلال السنوات
الماضية انما
هو تحديث
للبنية
التشريعية في
بعض المواقع
.... و لكن
لم تكن كافية
لكي تنجز
انتقالاً
مؤسسياً من
بنى ادارية
متخلفة الى
بنى مؤسسية
معاصرة ذات
رؤى مستقبلية
واضحة يعمل
أفرادها بروح
الفريق خدمة
لأهداف
المؤسسة و
المجتمع , و
كذلك تتكون
هذه البنى من
أطر تنظيمية
تبتعد عن
المركزية و
تؤّمن
المرونة و
التي هي
الشرط اللازم
للابداع و
التميز
الوظيفي .
منذ سنوات و
لا حديث
للجهات
الحكومية الا
حول القطاع
العام
الصناعي ...
اصلاح اداري
... اصلاح
اقتصادي ..
مكافحة
الفساد ..
دراسة كل
شركة و كل
قطاع و تحديد
المشكلات
الذاتية و
الموضوعية و
يتم التركيز
بشكل دائم
على العمالة
الفائضة في
القطاع
الصناعي و
يبلغ عددها
حسب راي
الحكومة 15
ألف عامل و
تتوجه أصابع
الاتهام الى
القطاع العام
.... تتوجه
أصابع
الاتهام الى
العمالة
الفائضة
بانخفاض
الربحية و
انخفاض
الانتاجية و
خسارات شركات
عديدة , و
يتم وضع حلول
بتوزيع هذه
العمالة على
دوائر و
مؤسسات عديدة
.
طبعاً يتم
تجاهل الفساد
الاداري الذي
يعشعش في
كافة مفاصل
الادارات و
الشركات , و
يتم تجاهل
الصعوبات و
العقبات
الفنية و
المالية و
التسويقية و
الانتاجية .
و لم يخطر
ببال أي
مسؤول كان أن
يسأل عن عدد
العمال و
الاداريين و
الموظفين
المنتدبين من
شركات
ومؤسسات و
دوائر الدولة
الى أحزاب
الجبهة و الى
المنظمات
الشعبية بشكل
عام بدءاً من
العمال الى
الفلاحين و
المرأة و
الطلائع و
شبيبة الثورة
و غيرها , و
نعرف الأسباب
دون أن نسأل
:
لأن الطاقم
الحكومي و
الجهات
الوصائية هم
جميعاً
منتدبون من
عملهم
الأساسي الى
مواقعهم لذلك
يتم الصمت
حول ذلك !!!
لم تسأل أية
جهة عن مدراء
يتم عزلهم
لسبب أو لأخر
و يتم وضعهم
تحت تصرف
السيد الوزير
و دون مبالغة
هؤلاء
بالمئات و
تحديداً في
وزارة
الصناعة , و
هؤلاء بلا
عمل لأنهم لا
يستطيعون
العمل الا
مدراء بعد أن
ذاقوا الطعمة
.
اذاً التركيز
فقط على
العمالة
الفائضة في
القطاع
الصناعي و
الانشائي ...
و لكن هناك
قطاعات اخرى
منسية و يتم
تجاهلها
بالكامل و
أبرز هذه
القطاعات :
الهيئة
العامة
للاذاعة و
التلفزيون .
لا مجال هنا
للحديث عن
أهداف
التنمية
الاعلامية و
مقوماتها و
مرتكزاتها و
عن أهمية
التزام
الحقائق , و
في هذا
السياق لا
زلت أذكر ما
قاله الكاتب
الراحل
"ممدوح عدوان
" في لقاء مع
الجهات
الوصائية ضمّ
عشرات
الكّتاب و
الاعلاميين
في منتصف
الثمانينات :
" ان اعلامنا
يكذب حتى في
نشرة الأحوال
الجوية "
طبعاً ولا
زال رغم تحول
العالم الى
قرية صغيرة
...
طبعاً هده
السياسة
الاعلامية
منذ أربعة
عقود و هنا
ليست المشكلة
في ضعف
المخصصات أو
عدم صدور
تشريعات
حديثة للهيئة
تواكب التطور
أو عدم تحديد
معايير واضحة
و مؤشرات
محدودة لنشاط
هذه الهيئة :
هل لها طابع
اقتصادي أم
طابع خدمي و
اقتصادي !!!
الأبرز في
هذه الهيئة :
الخلل العام
في كافة
مفاصلها , و
الفساد الذي
يعسكر منذ
سنوات طويلة
و لا يزال
يتفاقم دون
مساءلة و دون
محاسبة .
في الهيئة
العامة
للاذاعة و
التلفزيون
يجري العمل
على تطفيش
الكوادر
الفنية و
المهنية بشكل
عام من كتّاب
و مخرجين و
معدّين و من
هنا نعلم
لماذا انتعشت
الدراما
السورية في
الشركات
الخاصة و
التلفزيون
السوري يجتر
نفسه و لا
يقدّم الا
الأعمال
التافهة و
نسأل :
لماذا لم
تعلن الهيئة
عن مسابقة
منذ
السبعينات و
حتى الأن ؟
و لن نصاب
بالعجب اذا
علمنا بأن
الهيئة تضم
أكثر من "
ثلاثة ألاف
موظف " جاء
أكثر هؤلاء
بواسطات و
محسوبيات و
محاصصة و
يقبضون على
الفاتورة
....
و هناك مدراء
أقسام على
الفاتورة و
هم راضون
بحكم ربّهم و
المثير أنه
لا يمضي ستة
أشهر حتى
يعزل مدير و
يعين أخر و
خصوصاً في
الاذاعة و
الهدف ليس
التطوير و
انما
المحاصصة .
و الذين
يقبضون على
الفاتورة
راضون كما
قلنا لأن
رئيس القسم
يترأس 10 -15
موظف و
مستخدم راتبه
الشهري 14
ألف ل.س و
السقف 60 ألف
ل.س و لكن
يصل راتبه
الى 200 ألف
ل.س شهرياً
لأنه يكتب
لمن لا يعرف
أن يكتب و
هنا تبدأ
محاصصة ,
لذلك فان
أغلب ما
يقدّم من
خارج المبنى
يرفض تحت حجج
عديدة ومن
يقبل له
برنامج أو
عمل لن يرجع
مرة أخرى ,
لأنه لن يقبض
مستحقاته الا
بعد معاناة و
أشهر عديدة و
في نفس الوقت
فان الساعة
التلفزيونية
تكلف 800 ألف
ل.س و يدفع
للمؤلف 25
ألف ل.س و
للمخرج 40
ألف ل.س و
الممثل
الرئيسي 350
ألف ل.س و
الباقي نفقات
.
من يرضى أن
يعمل أو أن
يكتب أو أن
يقدّم الشئ
الجديد .
في سوريا
ثلاث اذاعات
و لا يوجد أي
مخرج اذاعي
مؤهل في حين
تتسابق
الاذاعات و
التلفزيونات
العربية على
كوادر سورية
اذاعية و
تلفزيونية
لتعمل بها و
للعلم " في
اذاعة و
تلفزيون
الجزيرة 300
شخص يعملون
في حين تضم
هيئة الاذاعة
و التلفزيون
أكثر من 3000
شخص ".
لم يسأل أحد
هنا عن
العمالة
الفائضة , و
عن الاصلاح و
التطوير و
التحديث ....
عن الفساد و
المحاصصة و
عن تطفيش
الكوادر من
كتّاب و
مخرجين الى
فنّيين ,
عن التعيين
على الفاتورة
بصفة مخرج أو
كاتب أو معدّ
, و هم
بالعشرات و
أميين فعلاً
و لكن تتم
المساءلة
فعلاً عن 15
ألف عامل في
مواقع صناعية
أعمارهم بين
50 – 55
عاماً أفنوا
شبابهم في
الانتاج و
أكثرهم مرضى
و لكنهم
يعيقون برامج
الحكومة
الاقتصادية
...