حالة إصلاح
وتحسين مطار دمشق الدولي المدعاة والقائمة
حالياً على مرآى آلاف السياح العرب
والأجانب الذي يعلن عنهم وزير السياحة
في أرقامه الدافئة بشكل شبه شهري تلك
الحالة تشبه قرار إعفاء مدراء مؤسسات
الكيمائية والهندسية والاسمنت من مناصبهم
لأسباب إدارية..
أما وجه الشبه فهر الرغبة في التغير لمجرد
التغيير ولكن في حقيقة الأمر هو ليس
تغييراً إنما إيهاماً به وإدعاءً له
فالمؤسسات الثلاث تركت بلا مدراء أصلاء
(إدارات معومة) في عز أزمة القطاع العام
وإن كان الظاهر يبين إدعاء الحكومة حرصها
على هذا القطاع الذي يدرك كل من يعرف
أحواله أنه لم يعد بعيداً عن خصخصة بدأت
شروطها تتوفر عن سبق وإصرار.
ومطار دمشق الدولي الذي يقال إنه يخضع
لعمليات تحسين منذ عدة أشهر، تُرك لأعمال
صيانة زادته خراباً وسوءاً هذا ما يمكن أن
تلاحظه بالعين المجردة إلا إذا جاءت
تصاريح المسؤولين مخالفة عن ما تراه
العين.
فما يمكن أن تراه في المطار هو فوضى
لأعمال صيانة لم تمتد حتى الآن إلى ما يجب
أن تمتد إليه...وسط ذهول كل من يعبره
قادماً أو مغادراً لبلد الحضارات التي
تذهل السياح من جميع أصقاع الارض ولعل
ذهولهم بوضع المطار كان أشد وأكثر ظهوراً
ربما من المعالم الأثرية والحضارية التي
تتمتع بها بلادنا.
وفي كل ذلك هناك من هو مقتنع تماماً بأن
عمليات تطوير فعلية يشهدها المطار ولكن
الأشهر تمضي وكل ما يعرفه موظفو المطار أن
الحمامات كلفت 25 مليون ليرة وأن مطارهم
تحول إلى ورشة عمل لا أحد يعرف إن كان ثمة
مخططات تعمل وفقها، والأنكى من ذلك هو
جرأة إدارة المطار أو على الأقل الجهات
الوصائية على المطار "المبهدل" في تعهيد
الخدمات وبشكل حصري لشركات تزيد من بؤس
المطار وتزيد في تكريس الصورة السلبية
التي سيحملها العابر لأروقة المطار بعد أن
يشربها بالملعقة.
في منتصف الليل وأنت عائد إلى دمشق من ذلك
المطار عليك أن توقظ الموظفة النائمة كي
تؤجرك عربية لوضع أغراضك إن وصلت..
وبالقوة ستدفع لشخص يجر لك العربة دون
استئذان وما أن تدفع له حتى يتركك أنت
والعربة ليأتي شخص آخر مقدماً خدماته
وبنفس الطريقة.
ما إن تخرج من باب المطار البائس حتى تجد
أرمه حديد كتب عليها "ج.د..سيارة تكسي"
بالعلامة مثبتة على الرصيف "بخفانة" لا
تستهينوا بتلك الآرمة فهي التي أعطت
لجوليا دومنا سطوة في المطار لدرجة ممنوع
عليك استخدام إلا سياراتها و بـ 1500 ليرة
إلى العاصمة...وبالعكس
والأنكى من ذلك هو الأتاوات التي تأخذها
صديقتنا ج.د من السيارات التي تحاول نقل
ضيوف سورية والتي عليها دفع 800ليرة.
باختصار...النقل من المطار وإليه ربما
أعطي بشكل حصري لـ ج.د وهو يدخل إلى أقدم
مدينة في العالم.
لذلك فإننا نطالب السيد رئيس مجلس الوزراء
مرة أخرى بإغلاق قاعات الشرف (التي تفتح
حتى بالواسطة والمصاري) أمام مسؤولي
الدولة وخاصة مسؤولي وزارات السياحة
والمالية والنقل..علهم يتذوقون نفس الكأس
الذي يذوقونه لضيوف سورية فيستيقظ الإحساس
بأن المطار لا يليق بالبلد بل إنه علامة
بؤس عن بلادنا يجب التخلص منها بأسرع وقت
ولابد من اتخاذ قرار بإنشاء مطار دولي
جديد في مكان آخر يليق بسورية ويليق
بحضارتها وسياحتها واقتصادها والمناخ
الاستثماري الذي تنعم به ويليق بطائرات
الإيرباص التي يصرح أنها ستأتينا
بالعشرات..
لأنه وعلى ما يبدو قد يكون تراجع أمريكا
عن محاسبتنا تكنولوجياً أسرع من اتخاذ
قرار مطار جديد..
أخيراً نريد أن نسأل هل يقدم مطار دمشق
الدولي خدمات عالية المستوى حتى تؤجر
العربة وتفرض السيارة عليه ربما اذهبوا
إلى المطار وستكتشفوا أن هناك ما يستدعي
فتح ملفات..؟!
المصدر:سيريا
ستيبس
-
أية اعادة نشر من دون
ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه