|
|
|
|
|
|
صلوّخ في دمشق اليوم وبيانٌ مشترك حول إقامة "العلاقات
الديبلوماسية"
|
|
يزور وزير الخارجية
فوزي صلوخ دمشق اليوم ليبحث مع نظيره
السوري وليد المعلم في الاجراءات العملية
لوضع هذا القرار موضع التنفيذ. هذه الخطوة
اتت تزامناً مع زيارة الرئيس ميشال سليمان
الى السعودية ومع التظهير الاضافي للعبة
المحاور على الساحة اللبنانية من خلال
البوابة المسيحية عبر زيارة رئيس تكتل
"التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون الى
طهران ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات
اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الى
القاهرة. وبالتوازي مع التطورات السياسية
المفصلية التي تشهدها البلاد، كان
الاهتمام منصباً على التطورات البيئية
"الدراماتيكية"، حيث تنقلت الحرائق بين
مناطق لبنانية عدة ملتهمة قسماً كبيراً
مما تبقى من المساحة الخضراء ومتسلّحة
بقوة الرياح وبالوسائل البدائية المستخدمة
لاخمادها. وفيما ساهمت طوافات الجيش في
عمليات الاطفاء الى جانب فرق "الدفاع
المدني"، أعلنت وزارة الداخلية أن طائرة
قبرصية ستصل إلى بيروت صباحاً للمساهة في
الإطفاء.
وبالعودة الى زيارة وزير الخارجية
والمغتربين فوزي صلوخ إلى دمشق الأربعاء
للاتفاق النهائي على آلية وتفاصيل تبادل
السفارات، فقد كشفت مصادر مواكبة لتنفيذ
التبادل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا لـ
"nowlebanon.com" أنّ صلوخ والمعلم
سيصدران بياناً مشتركاً حول "إقامة علاقات
قنصلية وديبلوماسية بين الجمهورية العربية
السورية والجمهورية اللبنانية طبقًا
لمعاهدة فيينا، وتطبيقًا لما تم الاتفاق
عليه في القمة التي عُقدت بين رئيسي
جمهوريتي البلدين والقرارات التي انبثقت
عنها". وأضافت هذه المصادر أنّ "هذا
البيان سيُمكّن البلدين من الانتقال إلى
المرحلة التنفيذية وتعيين سفير معتمد لدى
كل من منهما"، مشيرةً في الوقت نفسه إلى
أنّه "ومن بين الاحتمالات المتداولة
حاليًا أن يصار إلى اعتماد مبدأ تعيين
قائم بالأعمال لدى كل من البلدين يتولّى
تحضير الآلية التنفيذية لتبادل العلاقات
الدبلوماسية وصولاً إلى تحديد مكان إنشاء
سفارتي البلدين وتعيين السفيرين السوري
واللبناني". وتوقع صلوخ في اتصال اجرته
معه صحيفة "النهار" فتح السفارتين في
بيروت ودمشق قبل نهاية السنة الجارية.
وقال المعلم لـصحيفة "السفير" ان دمشق
تواصل تنفيذ ما التزمت به، ما يساهم
بالمزيد من اراحة الوضع اللبناني.
وفي المواقف الدولية المرحبة بقرار الأسد،
وصفت واشنطن القرار "خطوة ايجابية" في
الاتجاه الصحيح، وقال المتحدث باسم
الخارجية الأميركية شون ماكورماك انه "لا
يزال هناك الكثير الذي يتعين على دمشق أن
تفعله، بما في ذلك تعيين الحدود مع
لبنان". ورحب نائب مساعد وزيرة الخارجية
الاميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هايل
بالخطوة وقال لـ"السفير" إن الإدارة
الأميركية لا تزال تتوقع من سوريا تغيير
وتحسين سلوكها في لبنان والمنطقة. باريس
وعلى لسان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية
اريك شوفالييه اشارت الى أن "إصدار
المرسوم يندرج في عملية بدأت في باريس"،
مذكرة بالقمة الرباعية التي ضمت الرئيسين
اللبناني ميشال سليمان والسوري الأسد إلى
جانب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وأمير
قطر حمد بن خليفة آل ثاني في 12 من تموز
الماضي، حيث أعلنت القمة نية البلدين
إقامة علاقات دبلوماسية. ودعت الى الذهاب
إلى تنفيذ المرسوم فعلياً. وفي نيويورك،
صرح الناطق باسم الامين العام للامم
المتحدة فرحان حق بان الامين العام بان كي
– مون طالب مراراً باقامة علاقات
ديبلوماسية بين لبنان وسوريا. واعتبر مصدر
ديبلوماسي دولي في الامم المتحدة عبر
صحيفة "النهار" ان المرسوم هو "خطوة رمزية
اولى لن تحدث تغييراً دراماتيكياً في
الوضع ولا في العلاقات بين البلدين".
ولاحظ ان المرسوم السوري هو بمثابة "خطوة
اضافية على الطريق نحو تطبيق القرارين
1680 و1559"، غير انه اضاف انه لا يزال
يجب القيام "بخطوة مهمة" كبرى لترسيم
الحدود المشتركة. ورحب الناطق باسم وزارة
الخارجية البريطانية باري مارستون بهذا
الاعلان، معتبراً انه عندما يدخل حيز
التنفيذ سيكون خطوة مهمة جداً في تاريخ
العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان. وفي
القدس، قال مسؤول في وزارة الخارجية
الاسرائيلية إن أي خطوة تساهم في استقرار
المنطقة هي موضع ترحيب. واضاف: "نأمل في
ان تقود هذه الخطوة الاولى في المستقبل
الى التزام سوريا تعهدات دولية أخرى...
أولها واهمها دعم الإرهاب ومساعدتها لحزب
الله".
اما في المواقف المحلية، وإذا تمنى الرئيس
سليمان أن يكون قرار فتح سفارة سورية في
لبنان بداية لإعادة صفحة العلاقات المشرقة
بين البلدين، اعتبر رئيس مجلس الوزراء
فؤاد السنيورة أن التقدم الحاصل على مستوى
العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا،
والمتمثل بالإعلان عن إنشاء العلاقات
الديبلوماسية بين البلدين، هو خطوة متقدمة
وتاريخية على طريق تأكيد وتثبيت استقلال
وسيادة لبنان وقراره الحر، مشيراً الى أنه
"خطوة أساسية على طريق تدعيم تلك العلاقات
على قاعدة الاحترام المتبادل والتعامل
بالمثل والعلاقات الندية، وهي الحالة التي
طالما أمل بها لبنان واللبنانيون". رئيس
"اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط
رأى، من جهته، أن اعلان الأسد "تطور
إيجابي وبداية طريق طويل لبناء علاقة صحية
مع سوريا خطوة خطوة"، ومن القاهرة، علّق
رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات
اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على قرار
الرئيس السوري معتبراً أنه "يشكل خطوة على
الطريق الصحيح، لكنها غير كافية". جعجع
الذي التقى الرئيس حسني مبارك والامين
العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى
ووزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط
شدد على "ضرورة ان تكون هذه الخطوة بداية
للخطوات المطلوبة، خصوصاً لجهة المفقودين
والمعتقلين في السجون السورية، فضلاً عن
ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، لاسيما
مزارع شبعا"، مشيراً إلى أن "ترسيم الحدود
بشكل قانوني بين البلدين سيؤدي إلى تحرير
المزارع من دون تكليف الشعب اللبناني
جهوداً ومآسي إضافية".
أما النائب مصباح الأحدب، فاعتبر في حديث
لـ "nowlebanon" أنّ المرسوم السوري "أمر
ممتاز"، لافتاً الى "أنّنا نحبّذ كل خطوة
ايجابية ونواجهها أيضاً بمنحى ايجابي"،
مؤكدًا أن "هذا الإعلان هو بمثابة ثمرة
لما جرى في لبنان منذ نيسان العام 2005
وحتى اليوم، فنحن لم نكن حتّى نحلم بذلك".
وأشار الى أنّ "هذه الخطوة السورية هي
واحدة من الملفات الشائكة التي تتطلّب
معالجة جدية بين لبنان وسوريا".
وفي إطار آخر، واصل رئيس تكتل "التغيير
والإصلاح" النائب ميشال عون زيارته إلى
إيران حيث التقى الرئيس الإيراني محمود
أحمدي نجاد وسط انتقادات حادة من فريق
الأكثرية لهذه الزيارة، ورد عون بأنه "لا
يشعر بأن شيئاً محرماً يقوم به، بل على
العكس هو يقوم بما يرغب به"، معتبراً ان
"الانتقادات الموجهة الى زيارته الى ايران
لن تكون أشدّ من تلك التي تعرض لها اثناء
حرب تموز". وقال عون في حديث لـ"المنار":
"أصبحنا في محور الشرّ والزيارة مستهدفة
وأنا مستهدف، وأي عمل سأقوم به مستهدف
أيضاً"، وأضاف: "لم نجد مع ايران نقطة
خلاف في ما يتعلق بالسياسة اللبنانية، وهي
تؤيد سياسة الدولة وليس سياسة المعارضة".
مرسوم دمشق وزيارات الخارج لم يبعدا
الأنظار عن مساعي المصالحات، حيث رد مسؤول
منطقة عكار في "القوات اللبنانية" العميد
المتقاعد وهبي قاطيشا على ما ورد في بيان
تيار "المردة" بشأن ترحيبهم بموافقة جعجع
على حضور عون لقاء المصالحة بين "المردة"
و"القوات"، فأكد في حديث الىnowlebanon.com"
" أنّ "القوات لم تتأخر ثلاث سنوات لاتخاذ
خطوة المصالحة". وإذ دعا قاطيشا "تيار
المردة" الى "التخلّي عن عقدته"، شدّد على
"ضرورة انهاء الخلاف القائم بين
الطرفَين"، وتساءل: "ما المقصود اننا
تأخّرنا ثلاث سنوات؟ وهل عرضوا علينا
المصالحة منذ ذلك الوقت ونحن رفضنا؟".
|
المصدر:لبنان
الان
-
أية اعادة نشر من دون
ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه
|

 
|
|
|
|
|
|
|
|