 |
بادرت
وزيرة
الخارجية
الاميركية
كوندوليزا
رايس الى
ابداء اول رد
فعل على
اعلان لبنان
وسوريا اقامة
علاقات
ديبلوماسية
بينهما، في
ما لفت
كثيرين
باعتبار ان
الخارجية
الاميركية
منشغلة كليا
بالمعارك بين
روسيا
وجورجيا
والتحديات
التي تطرحها
هذه المعارك.
وقد رأى
مراقبون في
هذا التعليق
الفوري مؤشرا
اميركيا ذا
دلالة يتصل
باستمرار
الادارة
الاميركية في
متابعة الوضع
اللبناني بكل
تفاصيله وليس
فقط الوضع
الامني،
بعدما كان
صدر بيان
يدين التفجير
الارهابي في
طرابلس، بل
ان شيئا لم
يتبدل او
يتغير في
موقف
الولايات
المتحدة من
دعم لبنان
واستقلاله
وسيادته.
وسرعان ما
توالت ردود
الفعل من
فرنسا
والمانيا
والدول
العربية
كالكويت
ومجلس
التعاون
الخليجي
للتأكيد ان
لبنان لا
يزال تحت
المجهر ومحط
اهتمام دولي
وعربي بكل
شؤونه. وهي
ردود رحبت
جميعها
باعلان اقامة
علاقات
ديبلوماسية
بين لبنان
وسوريا.
فلفتت فرنسا
الى انها
تعتبر هذه
الخطوة مؤشرا
مشجعاً،
لكنها اشارت
الى انها
تنتظر ترسيم
الحدود. كما
اعتبرت
المانيا
الاعلان خطوة
على طريق
الاستقرار،
معربة عن
أملها في ان
تعقب هذه
الخطوة خطوات
أخرى محددة
كترسيم
الحدود بين
البلدين.
وكأن هذه
الدول لم ترَ
من القمة
اللبنانية –
السورية من
نتيجة مباشرة
وفعلية الا
اعلان
التبادل
الديبلوماسي
فور انعقاد
اول جولة من
المحادثات
بين الرئيسين
ميشال سليمان
وبشار الاسد
والتي أريد
منها في هذا
التوقيت وقبل
انتهاء زيارة
سليمان
لسوريا وكل
جولة
المحادثات
التي عقدت
يوم الخميس
إحداث وقع
ايجابي فوري
للزيارة،
باعتباره
امراً متفقا
عليه من حيث
المبدأ، وقد
اعلن
الفرنسيون ان
"الخطوة
تنسجم مع
الوعود التي
قطعها
الرئيسان
اللبناني
والسوري على
هامش قمة
الاتحاد
المتوسطي".
في حين لم تر
في البيان
الذي اعلن
الخطوات
الاخرى التي
اتفق عليها
بما فيها
ترسيم
الحدود، الا
آلية تتضمن
احتمالات
الجدية
والصدقية في
ايجاد الحلول
او احتمالات
تأخيرها.
ولذلك ابدت
فرنسا
والمانيا
والولايات
المتحدة،
الامل في
رؤية الخطوات
الاخرى، ومن
بينها ترسيم
الحدود تجد
طريقها الى
التنفيذ.
وتكشف مصادر
ديبلوماسية
في بيروت
انها مع
ترحيبها بهذه
الخطوة، اي
التبادل
الديبلوماسي
بين البلدين،
فان الواقع
هو ان الدول
الغربية لا
تثق حتى الآن
بنيات سوريا
ازاء لبنان
ولا بصدق
نياتها في
ايجاد حلول
للمشاكل بين
البلدين. حتى
ان بعض هذه
المصادر لم
يتوقع من
الزيارة
مفاجآت،
وخصوصا في
موضوع مزارع
شبعا الذي
اعلن وزير
الخارجية
السوري وليد
المعلم رفض
ترسيمها تحت
الاحتلال،
على رغم
تأكيد الامم
المتحدة
وسفراء دول
غربية عدة
انه يمكن
الامم
المتحدة ان
تقوم بذلك
وليس مطلوبا
من سوريا ولا
من لبنان
التدخل في
هذه العملية.
لكن سوريا
تستمر تتذرع
بهذا الامر
رغبة منها في
ابقاء
المزارع على
هذه الحال
حتى استعادة
الجولان من
اسرائيل.
والامر نفسه
تم توقعه
بالنسبة الى
موضوع
المعتقلين،
والذي ابرزت
سوريا، مع
بدء اثارة
موضوع زيارة
سليمان، ما
سمته
"المفقودين
السوريين في
لبنان"، اوحى
انها توازن
بذلك بين
الطلبين
اللبناني
والسوري،
وتاليا لا
تنوي
التجاوب،
اقله راهنا،
في هذا
الموضوع. كما
ان هذه الدول
تشكك فعلا
برغبة سوريا
في اعطاء
لبنان دفعة
واحدة كل ما
يطلبه في
الملفات
العالقة بين
البلدين أو
حتى في
اكتمال مسألة
التبادل
الديبلوماسي
سريعا،
لاعتقادها ان
سوريا تراهن
على جملة
متغيرات في
لبنان
لمصلحتها.
ولكن في واقع
الحال لا
يمكن الا
الترحيب بهذه
الخطوة، بل
الترحيب بها
بقوة ايضا
باعتبارها
امراً طال
انتظار
اللبنانيين
له من أجل
تنظيم
العلاقات بين
البلدين
ووضعها في
اطارها
الصحيح، كما
بين كل الدول
التي تقيم
علاقات
ثنائية مبنية
على الاحترام
المتبادل
لاستقلال كل
منهما
وسيادته.
فهذه الخطوة
أملتها ظروف
وتطورات
كثيرة لا
يمكن العودة
اليها، الا
انها تسجّل
لمصلحة قطفها
من الرئيس
سليمان في
مطلع عهده
بما يعزز
موقع الرئاسة
الاولى
والموقع
المسيحي
الاول في
الدولة.
فهناك رأس
للدولة يتعين
التعامل معه
بدلا من
التعامل مع
أفرقاء وجهات
مختلفة. ومن
يتحدث في
لبنان عن
مؤشرات تغيير
في السياسة
السورية،
بناء على
الرسائل
الايجابية
التي حرصت
دمشق على
توجيهها ربما
الى الغرب
أكثر منه الى
اللبنانيين
او الى
الاثنين معا،
يرى ايجابية
في طريقة
استقبال
الرئيس
اللبناني
والوفد
المرافق وكل
البروتوكول
المفترض في
استقبال رئيس
زائر، بما
يشجّع في
الشكل، على
التزام سوريا
اسلوباً
جديداً في
التعامل مع
لبنان، ولو
ان
اللبنانيين
يحتاجون الى
اكثر من ذلك
بكثير من أجل
ان يثقوا
مجددا بأن
سوريا ستقيم
علاقات
مختلفة مع
بلدهم نظرا
الى ما شاب
العلاقات
بينهما طوال
سنين طويلة.
لكن رحلة
الالف ميل
تبدأ بخطوة
كانت أمس في
التبادل
الديبلوماسي،
لعلّ الخطوات
الاخرى تليها
سريعا.