مفاضلةالمحافظات النامية: المقاعد فقط لدير الزور
والباقي..!!
لا يمكن وصف ما
لحق بأبناء محافظة الرقة وعددهم 41 طالباً
الحاصلين على الشهادة الثانوية الفرع
العلمي لدورة العام الحالي 2008 سوى
بالظلم، فهم ممن حصلوا على مجموع وقدره
229 درجة وعددهم 17 طالباً، ومجموع
230درجة وعددهم 11 طالباً، ومجموع 231
درجة وعددهم 13 طالباً بعد طي علامة مادة
التربية الدينية طبعاً، والذين تقدموا
لمفاضلة أبناء المناطق النامية تعليمياً
(الرقة – الحسكة - دير الزور) في الكليات
الطبية (الطب البشري – طب الأسنان –
والصيدلة) وكان الحد الأدنى لدخول
المفاضلة 220درجة بعد طي علامة مادة
التربية الدينية، ولكن المفاجأة كانت حين
صدور نتائج المفاضلة بتاريخ 22 / 8 /2008
على هؤلاء الطلاب وذويهم كالصاعـقـة لما
حملته من مفاجآت ومفارقات وظلم وغـدر
بحقهم. بقبول فقط أبناء دير الزور في
مفاضلة مقاعـد أبناء المناطق النامية في
جامعات (حلب وتشرين والبعـث والفرات) في
حين حجبت عن أبناء محافظتي الحسكة والرقة
ممن حصلوا على نفس المجموع أو أكثر
بعلامتين من أبناء دير الزور
وهذا الظلم والحيف بحق أبناء محافظتي
الرقة والحسكة يحدث لأول مرة في تاريخ
مفاضلة أبناء المحافظات النامية.
فهل تعود وزارة التعليم العالي إلى رشدها
وتنصف هؤلاء الطلاب وتعيد ابتسامة التفوق
إلى وجوههم وإلى قلوب أوليائهم المفجوعة؟
أهالي الطلاب وأغلبهم من ذوي الدخل
المحدود لم يتركوا مؤسسة رسمية إلا
وطرقوها بشكاوي ومذكرات وبرقيات أشاروا من
خلالها إلى التمايز الذي أفرزته نتائج
مفاضلة أبناء المناطق النامية بالنسبة
لأبناء دير الزور عن أبناء الرقة والحسكة،
دون أن يأتي أي رد حتى الآن من وزارة
التعليم العالي لا سلباً ولا إيجابا حول
مضمون هذه الشكوى وبالتالي إنصاف أصحابها.
والمطلوب هو فقط أن تعترف وزارة التعليم
العالي بصحة الشكوى وبالسرعة الكلية
وتبادر إلى إنصاف هؤلاء الطلاب ومعالجة
مشكلتهم إن أمكن ذلك، فالتراجع عن الخطأ
فضيلة كما يقال، فقد يكون السبب ثمة خطأ
في برمجة المفاضلة، أو ربما أيدٍ خفية
تلاعبت بالنتائج قبل صدروها ونحن بانتظار
الإجابات الشافية حول ملابسات هذه
المظلمة؟!! المفارقة أن المراكز والنقاط
الصحية والمشافي العامة في محافظة الرقة
تشكوا في الوقت الراهن من عجز كبير في عدد
الأطباء من مختلف الاختصاصات ومن عناصر
التمريض فمشفى الثورة الوطني تم افتتاحه
منذ بداية عام 2007 وحتى الآن يعمل بأقل
من 25 بالمئة من طاقته الفعلية فيه أقسام
كثيرة لم توضع في الخدمة وأهمها قسم إسعاف
وأمراض القلب وبعض أنواع العمليات
الجراحية والطوارئ ومخبر التحاليل الطبية
والعيادات الخارجية بسبب نقص الكادر
الطبي، وخلال العامين المقبلين سينتهي
بناء مشفى تخصصي للأطفال سعة 120 سرير
وبناء ملحق جديد لمشفى الرقة الوطني بسعة
120 سرير وبناء ملحق لمشفى دار التوليد
سعة 40 سرير ومشفى جديد بمعدان 60 سرير،
وجميع هذه المشافي ستحتاج حتماً لعشرات
الأطباء من جميع الاختصاصات والمهن
الطبية، والمطلوب من وزارة الصحة ووزارة
التعليم العالي التنسيق فيما بينهم
لمضاعفة أعداد المقبولين في الكليات
الطبية من أبناء محافظة الرقة خلال الخمس
سنوات القادمة، بالإضافة إلى مضاعفة عدد
المقبولين في مدرسة التمريض لتأمين
العناصر الطبية من الأطباء والممرضين
للمشافي الجديدة فمن غير المقبول إنجاز
أبنية وشراء تجهيزات طبية تكلف ما يقارب
ملياري ليرة سورية ونضعها في خدمة المواطن
ونحن غير قادرين حتى الآن عن تأمين عناصر
تقدم الخدمة الطبية للمواطنين.
المصدر:صحيفة
الخبر السورية
-
أية اعادة نشر من دون
ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه