Syrian Observatory

الرئيسيةأخبار

16/08/2008

 تحية إلى لبنان.. وأهلاً به

افتتاحية  النداء

استطاع اللبنانيون اجتياز منعطف آخر، بالتوصّل إلى صيغة للبيان الوزاري، تقدّمت بها الحكومة مجتمعة لنيل الثقة في المجلس النيابي. فلعلّهم بذلك يقتربون خطوة أخرى من مشروع الدولة المدنية الديمقراطية، ويكون ذلك انتصاراً لهم ولنا، نحن السوريين.

فمع أن اتفاق الدوحة كان كافياً للاطمئنان نظرياً، إلاّ أن انتخاب رئيس الجمهورية، ثم عملية تشكيل الحكومة، وأخيراً صوغ مشروع البيان الوزاري، كلّها كانت مناسبات للخوف على لبنان. ونحن قادمون أيضاً على مناقشات الحوار الوطني وإقرار قانون الانتخاب بعد التوافق على تعديله في الدوحة، ثمّ على أجواء الانتخابات نفسها بعد حين، وسوف تبقى أيدينا على قلوبنا خشيةًً على لبنان.

لأن في حياة لبنان وانتعاشه وعودة الروح إليه؛ بؤرةً للثقافة والحرية والتسامح؛ حياة ودعم لأفكار التقدم والحرية، ودور طالما لعبه اللبنانيون في محاولات النهضة العربية منذ قرنين من الزمن.

والآن أتى الرئيس اللبناني إلى سوريا، في زيارة مختلفة عن أية زيارة أخرى سابقة، لرئيس لبناني سابق،وحمل في جعبته قضايا حساسة لبعض السوريين، من مسائل ترسيم الحدود وتبادل العلاقات الدبلوماسية، وتكريس الاعتراف السوري بالاستقلال اللبناني بشكل نهائي.

لكننا نعرف أن ذلك ضروري ولازم بعد تجارب الانقسام والفرقة والأخطار المختلفة، التي ما نزال – نحن واللبنانيين- تحت وطأتها، وندرك أن طريق استقلال لبنان أصبح متوازياً ومترابطاً مع طريق استقرار سوريا وتقدمها نحو تعزيز بناء الدولة الوطنية على أساس المواطنة وحكم القانون والديمقراطية.

قالها من قبل الشهيد سمير قصير. لذلك نستذكره وكافة الشهداء اللبنانيين في ميدان الاستقلال والتحرير، ونحييهم جميعاً.

نحيّي معهم سجناء (إعلان بيروت- دمشق، إعلان دمشق- بيروت)، الذين نتذكّرهم بمزيج من الأسى والفخرفي هذه المناسبة حيث تتحقّق رؤيتهم على الأرض، فنطالب بالإفراج عن ميشيل كيلو وأنور البني ومحمود عيسى. كما نطالب في الوقت نفسه بالإفراج عن قيادات إعلان دمشق ووقف مهزلة محاكمتهم.

ذلك لا يمنعنا أبداً من أن ننظر بإيجابية إلى الإفراج عن البروفيسور عارف دليلة والمهندس أسامة عاشور، ونتطلّع إلى أن تتابع السلطة هذا الاتّجاه وتوقف سياساتها الأمنية السيئة الصيت.

ونعود لنقول للرئيس اللبناني ميشال سليمان،باسم المعارضة الوطنية الديمقراطية في إعلان دمشق:

أهلاً وسهلاً بك في سوريا.

المصدر: إعلان دمشق - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها