16-09-2008

الرئيسيةأخبارأخبار الوطناتصل بنا 
 

عين البسطات في حلب تقاوم مخرز رجال البلدية!

 

تستطيع البسطات في حلب، وخصوصاً في أوقات المناسبات، أن تصمد ببسالة في وجه حملات «القمع» التي تشن ضدها بين الحين والآخر من رجال تربطهم علاقة صفاء على الدوام مع «الإكرامية» التي تثبط همتهم للقيام بواجبهم الوظيفي في منع إشغالات الأرصفة بحيث تغدو عين الأولى قادرة على مقاومة مخرز الثانية. وفي شهر رمضان وقبيل قدوم عيد الفطر تتكاثر بسطات الأرصفة إلى درجة يصعب التعامل معها في بعض الأماكن التقليدية مثل سيف الدولة وعبارات مركز المدينة الذي استفاد من مجاورته لمقار السلطة المحلية التي استطاعت ممارسة نوع من السيطرة على الوضع المتفشي منذ سنوات وحال الفساد والرشاوى والمحسوبيات دون وضع حل جذري له.
ويمكن ملاحظة سطوة أهل البسطات في حي سيف الدولة الذي يشتهر بطول شارعه الرئيسي وكثرة رواده من الأحياء المجاورة إذ يعتبر ملتقى طرق للعديد منها لكنه غدا في الآونة الأخيرة موئلاً للأحياء البعيدة وحتى أبناء المحافظات المجاورة بفضل بضاعته الرخيصة والمتنوعة من الألبسة وغيرها والتي تنخفض أسعارها بنحو 30 بالمئة وسطياً عن أسعار المحال التي تحوي البضاعة ذاتها عدا البضاعة الرخيصة الأخيرة من النخب الثاني والثالث. وتشاهد عمليات الكر والفر بين رجال البلدية وأصحاب البسطات بطريقة لا تخفى معها تفاصيل المشهد للمراقب المحايد الذي يدرك وبقليل من الفطنة أن ثمة اتفاقاً ضمنياً بين الطرفين يدفع بموجبه الطرف الأول للثاني ثمن السكوت عن مخالفته للأنظمة والقرارات الصادرة بهذا الشأن. وتعرض بسطات الأرصفة ألبسة العيد التي ارتفع ثمنها بمقدار 25 بالمئة عن أسعار السنة الماضية للأصناف الولادية وهي تلاقي إقبالاً من محدودي ومتوسطي الدخل. وعادة ما يشتكي أصحاب المحال التجارية المختصة بالألبسة للبلدية من ممارسات القائمين على البسطات الذين تتزايد الشكاوى بحقهم من قبل المشاة والمتسوقين أيضاً عن تصرفات مشينة بالأخلاق مثل «التلطيش» والتحرش بالنساء، الأمر الذي يستدعي وجود عناصر من الأمن الجنائي وحتى من حفظ النظام على الدوام في مقربة من الشوارع الحاوية على البسطات.

المصدر:الوطن  السورية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها