16-09-2008

الرئيسيةأخبارأخبار الوطناتصل بنا 
 

قمع أم تجميل في منطقة السومرية بدمشق ؟!

 

 

قامت الجمارك بمداهمة المحال المخالفة في منطقة السومرية، وصادرت جميع ما وقع تحت أيديها من مواد (مهربة) قُدّرت بالأطنان، وإلى الآن فإن الإجراء محمود العواقب حيث يمكن لمن ثبتت مخالفتهم أن يتابعوا عملهم ويحولوا نشاطهم التجاري إلى نشاط سليم لا يضر بالاقتصاد الوطني، لكن الأمر خرج عن المعقول حين قامت محافظة دمشق بهدم المحال المخالفة بحجة احتوائها على المواد المهربة، ما دل على غير ما روج له من أن مكافحة التهريب هي أساس أعمال الدهم لهذه المحال الصغيرة. فالقضية حسب المعطيات تشير إلى أن محافظة دمشق (التي شاركت عناصر من شرطتها في عملية المداهمة والتي استفاقت مؤخراً على نهج جديد من إعادة تأهيل المدينة وتجميل مداخلها عبر إزالة العشوائيات وهدم المخالفات) لم تجد مبرراً يكفي للتملص من تعويض الناس على خسائرهم فقد لجأت إلى حجة البضائع المهربة واختارت ألفاظها بعناية لتقنعنا بأن الهدم يفيد المجتمع، مركزةً على أن هذه المحال تبيع ما هو غير محبب اجتماعياً (المشروبات والدخان..). وبناءً على هذه الحجة قامت جرافات المحافظة بإزالة (المخالفات) متجاهلةً حال (المخالفين) الذين لن يبقى لهم حول ولا قوة لمواجهة متطلبات العيش إن هم أصبحوا بلا عمل، وخاصةً أن المحافظة قالت على لسان مدير التخطيط والتنظيم العمراني فيها: «لا تعويض لهذه الإشغالات». فهل نسيت المحافظة أن قطع الأعناق خير من هدم المحال وقطع الأرزاق؟ أم إن تجميل المدينة وقمع التهريب لا يتم إلا عبر هذه الآليات التي تهدد أرزاق الناس؟!

المصدر:الوطن  السورية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها