02-07-2009

الرئيسيةأخبار الوطناتصل بنا 

 

سكان الحسكة يستنجدون من منعكسات مكب القمامة

 

 

أكد سكان القرى المجاورة لمكب القمامة في مدينة الحسكة، والكائنة على طريق أبيض غرب المدينة، أن المكب يتسبب بمشكلات صحية وبيئية عديدة لهم، ولاسيما في فصل الصيف، حيث ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح محملة بالغبار أغلب أيام الأسبوع.

وقال السكان في شكوى خطية تقدموا بها أمس الأربعاء إلى مكتب صحيفة تشرين، إن هذه المشكلات ناتجة عن وجود المكب في مكان غير مناسب على الإطلاق، فهو موجود غرب المدينة وفي معظم الأحيان يكون اتجاه الرياح شرقياً الأمر الذي يؤدي إلى نقل الروائح الكريهة والجراثيم لمسافات طويلة، ما يؤذي السكان بشكل عام والأطفال وكبار السن وذوي الأمراض الصدرية منهم بشكل خاص. وخاصة أن هذا المكب صار مرتعاً خصباً للحيوانات الشاردة والحشرات. ‏

ويوضح السكان، أنهم تقدموا سابقاً بعدة شكاوى لمجلس مدينة الحسكة، حول هذا الموضوع لكن دون جدوى. ويعتقدون أن السبب في ذلك يعود إلى اتفاق بعض سائقي الشاحنات التي تنقل القمامة مع بعض مربي الأغنام في المنطقة، برمي القمامة في هذا المكان بالقرب من القرى، من أجل استخدامها كعلف لأغنامهم، وذلك لقاء مبلغ من المال عن كل نقلة. ‏

وحول هذه الشكوى ذكر الدكتور كبرئيل كورية رئيس دائرة الشؤون الصحية في مجلس مدينة الحسكة، أن موقع المكب الحالي للقمامة يبعد من 2 ــ 3كم عن القرى المحيطة به. ومع ذلك فور بدء استثمار مركز معالجة النفايات الصلبة بالحسكة الجاري تنفيذه حالياً من قبل مديرية الخدمات الفنية سيتم تحويل كافة أنواع النفايات والقمامة والمخلفات إلى هذا المركز. وذلك لمعالجتها بالطرق العلمية الحديثة. ‏

أما بخصوص وجود اتفاق بين بعض السائقين ومربي الأغنام في المنطقة حول رمي القمامة في هذا المكان دون غيره لقاء عمولة مالية، فنفى الدكتور كورية علمه بالموضوع، ووعد بالتحقيق فيه وفي حال ثبوته ستتم محاسبة السائقين ومعاقبتهم وفق القوانين والأنظمة النافذة. وذلك لما لهذا الأمر من خطورة على الناس الذين يتناولون الألبان والأجبان والسمون المنتجة من الأغنام التي تعتاش على القمامة والمخلفات، التي تعج بالجراثيم والأمراض والأوبئة. ‏

ومن الجدير بالذكر أن عدد المصابين بالأمراض الصدرية والتنفسية والقصور الكلوي والاسهالات بالحسكة، يشهد تزايداً واضحاً في الفترة الأخيرة حسب مصادر مديرية الصحة. حيث تجاوز عدد مراجعي المستشفيات الحكومية في المحافظة المصابين بأمراض تنفسية وصدرية 0072 مراجع خلال الربع الأول من هذا العام. في حين لم يتجاوز عددهم 1713 مراجع طيلة العام الماضي و4292 مراجعاً في عام 7002 بكامله. كما بلغ عدد مرضى الاسهالات الذين راجعوا المستشفيات الحكومية خلال الربع الأول من العام الحالي 3738 مريضاً دون الخمس السنوات من العمر. وارتفع عدد مرضى القصور الكلوي من 611 مريضاً في عام 6002 إلى زهاء مائتي مريض منذ بداية العام. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية -   أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها