02-07-2009

الرئيسيةأخبار الوطناتصل بنا 

 

مصدر إعلامي عربي:غياب قطر وسورية عن قمة شرم الشيخ المصغرة جعلها من دون أي معنى

 

 

أكد مصدر أكاديمي وإعلامي عربي في العاصمة القطرية الدوحة أن غياب سورية وقطر عن قمة شرم الشيخ العربية المصغرة يوم أمس أفقدها أي معنى سياسي كان يمكن أن ينجم عنها، وأرجع سبب الغياب إلى عدم رغبة دمشق والدوحة في أن يكونا شركاء في قمة تخطط للنيل من إيران.
وكشف المصدر الأكاديمي والإعلامي العربي وثيق الإطلاع الذي تحدث لـ"قدس برس" وطلب الاحتفاظ باسمه، أن عدم حضور قطر وسورية إلى قمة شرم الشيخ العربية المصغرة جعل القمة من دون أي معنى، لأن الزعيمان السعودي والمصري كانا في قمة قبل يوم واحد في جدة، ولا يوجد مستجد يبرر هذه القمة، كما أن مملكة البحرين لا تضطلع بدور محوري في العلاقات الدولية لتكون شريكا في القمة، بينما تغيب سورية وقطر والإمارات العربية المتحدة.
وفي تقدير المصدر فإن القمة العربية المصغرة في شرم الشيخ التي انعقدت ثلاثية بدل أن تكون خماسية، كانت تخطط للتيل من إيران في ظروفها الراهنة، وهو ما يتماشى مع الرغبة الأمريكية والأوروبية، وهم ملم تقبله سورية وقطر.
وأضاف المصدر: "لقد ضغطت مصر على السعودية لتضغط بدورها على سورية من أن أجل أن تمارس ضغوطها على حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والفصائل الفلسطينية المعارضة التي تتخذ من دمشق مقرا لها، وهو ما لم تقبل به سورية التي لا تتدخل في العمل السياسي الفلسطيني ، ولا تقبل بالتدخل فيه خصوصا بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، وتضاؤل الاستعدادات العسكرية اقتصاديا وأمنيا وعسكريا للقيام بأي جهد عسكري في سورية وجنوب لبنان ضد حزب الله أو ضد إيران أو ضد "حماس" في غزة. وقطر تقف بالضرورة إلى جانب سورية لأنها تدافع عن حق مشروع".
وأكد المصدر أن القيادة القطرية لم تخضع لمطلب تحييد قناة "الجزيرة" على الممارسات المصرية على الحدود الفلسطينية، وخصوصا على معبر رفح، وقال: "قطر لم تقبل بذلك ولن تكون طرفا في حصار الفلسطينيين، ولن تقبل بأن يكون إعلامها رسميا كزورا، وإنما أخذت بحرية الإعلام وتمارسها على كل الصعد وعلى كل الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية".
وأعاد المصدر غياب قطر وسورية عن قمة شرم الشيخ العربية المصغرة إلى الموقف من إيران ومن الإعلام الحر، وقال: "النتيجة أن المطلب المصري ـ السعودي هو إسكات الإعلام العربي الحر في أن تتعرض لأي قضايا مصرية أو ما تمارسه مصر في أي مكان من العالم، خصوصا على الحدود الفلسطينية، ولهذا استثنيت قطر وسورية من هذا الاجتماع، وأعتقد أن ذلككان محور المحادثات الهاتفية التي تمت بين القيادتين السورية والقطرية وتدارسهما الموقف وخطورة ما يمكن أن ينتج عن هذا الاجتماع في حال حضورهما له"، على حد تعبيره.
وكان رئيس تحرير صحيفة "أكتوبر" المصرية مجدي الدقاق قد أكد في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" الثلاثاء (30/6) أن القاهرة بذلت جهودا وصفها بـ "الحثيثة" لعودة التضامن العربي، وقال: "هنالك جهود حثيثة عقب زيارة الرئيس حسني مبارك إلى جدة ثم وصول العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى القاهرة، وهناك احتمالات لانضمام عدد من قادة الدول العربية وعلى رأسها الرئيس السوري بشار الأسد وملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة، في إطار سعي السعودية وحرص مصر على عودة التضامن العربي".
وأشار الدقاق إلى أن هذا الموقف يؤكد أن مصر ليس لها أي موقف مسبق من أي دولة عربية، وأنها حريصة على الأمن القومي العربي في إطار الحفاظ على المصلحة العربية، وقال: "القاهرة لا تضع شروطا لتحسين علاقات مع أي من الدول العربية سوى احترام سيادة كل دولة ودورها ودعم الجهد المصري فيما يتعلق باسترداد الحقوق العربية ودعم الموقف المصري لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وعدم إدخال أي قوى إقليمية تضر بالأمن القومي والمصلحة العربية، هذه ثوابت السياسة المصرية".
وهو ذات الخبر الذي أوردته صحيفة "الشروق" المصرية الثلاثاء (30/6) عن مصادر رئاسية مصرية أن العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز وملك البحرين حمد بن عيسى سيحضران القمة ومن المتوقع أن ينضم اليهما الرئيس السوري بشار الأسد، فيما لم تستبعد مصادر أن يشارك أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في القمة. وحسب المصدر فإن المحادثات ستركز على المصالحة العربية خاصة بين مصر وسورية، وأضاف: "لقد حدث تحسن مفاجئ فى العلاقات مع سورية خلال الـ 48 ساعة الماضية"، مرجعا ذلك إلى وساطة سعودية مكثفة.
لكن كل هذه الجهود باءت بالفشل حيث عقدت قمة ثلاثية بين الرئيس حسني مبارك‏، والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز،‏ والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسي آل خليفة.

المصدر:خدمة قدس برس   -   أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها