02-09-2009

الرئيسيةأخبار الوطناتصل بنا 

 

دبلوماسي سوري سابق يتهم أطرافاً في الحكومة العراقية بفبركة الاتهامات ضد سورية

 

أعرب مصدر دبلوماسي سوري سابق عن أسفه لحجم الاتهامات التي كالها فريق في الحكومة العرقية ضد سورية لجهة صلتها بتفجيرات الأربعاء الدامي التي طالت مواقع مهمة وسط العاصمة بغداد، وأكد أن سورية "الواثقة من براءتها والحريصة على أمن واستقرار العراق لا تخشى من هذه الاتهامات على نفسها، وإنما على مستقبل العراق الذي تعصف به صراعات داخلية تؤجج نارها أحقاد استعمارية".

واتهم الدبلوماسي السوري السابق عيسى درويش في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أطرافاً في الحكومة العراقية ذات مصلحة في الإساءة لسورية بفبركة الاتهامات ضد دمشق، وقال: "الاتهامات التي وجهتها أطراف في الحكومة العراقية ضد سورية بشأن تفجيرات الأربعاء الدامي مفبركة، وتعكس طبيعة الصراعات الداخلية التي تعرفها الساحة السياسية العراقية، ولا علاقة لسورية لا من قريب ولا من بعيد بها، إذ لا يعقل أن يكون المالكي في سورية لتوقيع اتفاقات إستراتيجية معها ويطلق تصريحات ثناء على علاقات البلدين، ثم يأتي بعد يومين ليكيل كل هذه الاتهامات لسورية، فهذا مما لا شك فيه هو تعبير عن التغيير السياسي الذي حصل في الداخل والتحالف الجديد الذي وجد المالكي نفسه خارجه، فعمد إلى إطلاق هذه الاتهامات لاستقطاب الحاقدين على سورية في الداخل والخارج ظنا منه أن ذلك سيعيده للساحة السياسية".
وأشار درويش إلى أن دعوة إيران وتركيا وفرنسا والولايات المتحدة لضرورة الحوار بين سورية والعراق دليل آخر على أن الأمر يتصل بخلافات داخلية لا علاقة لدمشق بها، وقال: "لا أعتقد أن حكومة تراعي مصالح شعبها ولديها من القدر اليسير من الحكمة يمكنها أن توجه اتهامات لبلد يأوي 1.2 مليون عراقي، ولو كان الاتهام صحيحا لاعتمدت سورية على عراقيين وليس على أي جهة أجنبية، ولو كانت سورية تعمل بمنطق رد الفعل لقالت لهؤلاء العراقيين بأن يتوجهوا إلى بلادهم ولوجد المالكي نفسه في أزمة جديدة لاستقبال هؤلاء، لكن سورية لا تفعل ذلك ولا ترى أن هذه الاتهامات تمثل العراقيين، فحتى الحكومة العراقية نفسها غير موحدة".
ونفى درويش أن يكون التهديد عن رفع الأمر إلى المحكمة الدولية يخيف سورية، وقال: "الحديث عن رفع الأمر إلى محكمة دولية ضد سورية فيه الكثير من المبالغة، فالحكومة العراقية تتحدث عن ذلك كما لو أنها تسيطر على هذه المحكمة وتتحكم فيها، وسورية بالمناسبة لا تخشى المحكمة الدولية، وإنما تخشى منها على العراق نفسه المعرض لمزيد من التناحر والاقتتال والتشرذم بما يبرر بقاء الاحتلال فيه إلى ما لا نهاية".
وأضاف: "والسؤال الذي يطرح على الحكومة العراقية الذاهبة إلى المحكمة الدولية: هل ستضمن ملف باقي الجرائم التي عصفت بالعراق منذ الاحتلال إلى يوم الناس هذا أم لا؟ وهل ستظل هذه الاسطوانة المشروخة توجه إلى سورية لمنع أي مشروع للتقارب العربي؟ نحن في سورية نأسف لذلك ونرى بأن قدر سورية أن تتحمل مصير الأمة العربية وأن يتحمل الشعب السوري تبعات تحقيق التضامن العربي"، على حد تعبيره.

المصدر:خدمة قدس برس -  أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري