الأخبار

قوات عملية “غضب الفرات” تسيطر على أجزاء من ضاحية جزرة بعد ساعات من ارتكاب التحالف مجزرة فيها

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة، أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية تمكنت من التقدم في غرب مدينة الرقة، والسيطرة على أجزاء من ضاحية الجزرة الواقعة بالقرب من الضفاف الشمالية لنهر الفرات في غرب مدينة الرقة، في حين لا تزال الاشتباكات متواصلة بعنف بين قوات عملية “غضب الفرات” من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في الجانب الشرقي من ضاحية الجزرة، حيث لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر على هذا الجانب، فيما تجري عمليات تمشيط من قبل قوات سوريا الديمقراطية للأجزاء التي سيطرت عليها من ضاحية الجزرة، وتترافق الاشتباكات مع عمليات قصف واستهدافات متبادلة بين طرفي القتال.

 

هذا التقدم في الجهة الغربية يتزامن مع استمرار الاشتباكات بين قوات النخبة السورية وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في الأطراف الغربية لحي المشلب بشرق مدينة الرقة، والذي سيطرت قوات عملية “غضب الفرات” عليه بشكل شبه كامل، حيث لا تزال الكتل السكنية في غرب الحي من جهة حي الصناعة، تحت سيطرة عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ويسعى الأخير إلى صد تقدم خصومه، والحيلولة دون توغلهم أكثر داخل الحي، وتترافق الاشتباكات مع قصف لطائرات التحالف الدولي ولقوات عملية “غضب الفرات” على مناطق سيطرة التنظيم في المدينة.

 

كما يأتي هذا التقدم في ضاحية الجزرة بعد مجزرة نفذتها طائرات التحالف الدولي باستهدافها لمقهى إنترنت في الضاحية، والذي تسبب في استشهاد 15 مدني بينهم ناشط في المرصد السوري لحقوق الإنسان، من أصل 23 شهيد قضوا أمس في مدينة الرقة وضاحية الجزرة، كما تسبب القصف بدمار في ممتلكات مواطنين ووقوع جرحى بعضهم لا يزال بحالات خطرة.

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس ما حصل عليه من معلومات مؤكدة أفادت بمشاركة قوات خاصة من التحالف الدولي ضمن عملية السيطرة على مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وأكدت المعلومات التي وردت للمرصد من مصادر موثوقة، أن رتلاً لهذه القوات اتجه نحو الجبهتين الشمالية والغربية لمدينة الرقة، واللتين تتواجد فيهما قوات سوريا الديمقراطية، للمشاركة في العمليات الاستشارية والقتالية، كما كان تنظيم “الدولة الإسلامية” رصد حي المشلب بشكل دقيق عبر قناصته، وقيامه بزرع ألغام بشكل مكثف في حي المشلب الذي أفرغه في وقت سابق من سكانه، الذي قالت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن سبب إفراغ الحي جاء بسبب قيام التنظيم بحفر خنادق وأنفاق داخل الحي، وتحصين نفسه بشكل جيد، وخشيته من أي يعيق المدنيين حركة عناصره داخل حي المشلب، فيما تحاول طائرات التحالف الدولي تكثيف استهدافها للحي بهدف تأمين الطريق لتوغل قوات عملية “غضب الفرات”، كما كانت قوات عملية “غضب الفرات” أعلنت عن المرحلة الرابعة التي جرى في الـ 13 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، والتي حققت هدفها تضييق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتقليص نطاق سيطرته والاقتراب بشكل أكبر نحو مدينة الرقة، في تمهيد لعملية السيطرة على مدينة الرقة التي تهدف إليها قوات سوريا الديمقراطية منذ بداية إطلاقها لمعركة “غضب الفرات” في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وباتت قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمتين بالقات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي على مسافة نحو 3 كلم من شمال وغرب وشمال غرب مدينة الرقة، وعلى مسافة نحو 2 كلم من شرق المدينة، كذلك كانت أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية.

 

صور للمرصد السوري لحقوق الإنسان من ضاحية الجزرة الواقعة بالقرب من الضفاف الشمالية لنهر الفرات في غرب مدينة الرقة والتي سيطرت قوات عملية “غضب الفرات” على أجزاء منها

https://www.facebook.com/syriahro/posts/10155622698473115

 

صور للمرصد السوري لحقوق الإنسان ترصد الدمار الناجم عن القصف المكثف من قبل طائرات التحالف الدولي، على مناطق في حيي الفردوس والسباهية ومناطق أخرى في مدينة الرقة، التي تشهد معارك عنيفة بين قوات عملية “غضب الفرات” وتنظيم “الدولة الإسلامية”

https://www.facebook.com/syriahro/posts/10155622694458115