Syrian Observatory

الرئيسيةأخبار

محاكمة المعارض السوري أنور البني تثير خلافات بين القضاة وتجدد معركة المطالبة بالاصلاح القضائي في سورية

21-11-2007

 

جددت محاكمة المحامي أنور البني المطالبات العاجلة بالاصلاح القضائي في سورية وأظهرت وجود خلافات بين القضاة السوريين الذين يحاكمون نشطاء حقوق الانسان ففي الوقت الذي رفضت فيه محكمة النقض في دمشق أمس الطعن المقدم من فريق دفاع البني أبدت رئيسة الغرفة الجنائية في محكمة النقض القاضي سلوى كضيب عدم قناعتها بالقرار المطعون فيه الذي لم يطبق الحكم بالحد الأدنى ولم يبرر الأسباب التي جعلته يهمل ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في سورية
وكانت محكمة الجنايات بدمشق برئاسة القاضي محيي الدين حلاق قد حكمت على الناشط البارز بالسجن خمس سنوات بدلا من ثلاث سنوات ولم تبرر الأسباب التي دفعتها الى عدم الالتزام بالحد الأدنى للعقوبة الأمر الذي فسر من قبل جهات عربية وأجنبية على أنه توجيهات من السلطة التنفيذية لتشديد العقوبات على الناشطين في مجال حقوق الانسان
جدير بالذكر ان المحامي أنور البني لم يوافق فريق الدفاع عنه على تقديم الطعن الذي رفضته محكمة النقض لعدم ثقته باستقلالية القضاء السوري عن السلطة التنفيذية
وقد أدانت منظمات حقوقية وإنسانية أمس عدم قبول الطعن المقدم من فريق البني ورأت فيه انتهاكا لهيبة القضاء واستقلاليته وطالب بعضها في بيان مكتوب بالعمل الفوري على إجراء إصلاحات قضائية تعيد الهيبة للقانون وتجدد ثقة الشعب السوري بالعدالة التي تكاد تختفي من سورية تماما في ظل قوانين الطوارئ المعمول بها منذ اكثر من اربعين عاما في سورية
وفي ما يلي نص البيان الصادر عن المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية في دمشق والمرصد السوري لحقوق الانسان

محكمة النقض ترفض الطعن المقدم من المحامي انور البني

بتاريخ 20/11/2007 صدر عن محكمة النقض السورية- الغرفة الجنائية- قراراً بالأكثرية قضى برفض الطعن المقدم من قبل هيئة الدفاع عن الناشط البارز المحامي أنور البني،رغم عدم موافقته على الطعن لعدم قناعته باستقلال القضاء وقد صدر القرار المذكور بالرغم من المخالفة التي أبدتها رئيسة الغرفة الجنائية في محكمة النقض القاضي سلوى كضيًب لعدم قناعتها بالقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الجنايات بدمشق برئاسة القاضي محي الدين الحلاق. ومما جاء في المخالفة: ( 2- استقر الاجتهاد القضائي على أنه في حال الصعود عن الحد الأدنى للعقوبة، فإنه على المحكمة أن تعلل ذلك، والقرار الطعين لم يبرر الحكم بما يزيد عن الحد الأدنى، وهذا من النظام العام لأنه يتعلق بالعقوبة، وحيث أن الأكثرية رأت رفض الطعن موضوعاً، ولم تأخذ بما سلف لذلك خالفتها)

وقد استندت رئيسة الغرفة الجزائية في مخالفتها على نص المادة 44 من قانون العقوبات السوري التي تنص: ( إذا لم ينطو القانون على نص خاص ، كان الحد الأدنى للحكم بالأشغال الشاقة المؤقتة، والاعتقال المؤقت والإبعاد والإقامة الجبرية والتجريد المدني ثلاث سنوات والحد الأعلى خمس عشر سنة)





وإن الناشط أنور البني كان قد حكم على نص المادة 286 بدلالة المادة 285 وعقوبتها الاعتقال المؤقت الذي يتراوح بين ثلاث سنوات وخمس عشر سنة، فالحد الأدنى ثلاث سنوات ، وإن الحكم بخمس سنوات كان مجرد تصفية حسابات على حساب العدالة وحقوق الإنسان، وهذا يدل على أن القضاة يحكمون بالسلطة.خاصة في قضايا الرأي العام التي تتدخل فيها الوزارة، حتى فقد الناس ثقتهم بالعدالة. وكان من حقه أن تنظر بدعواه محكمة مستقلة عن أي تدخل كان، لأن استقلالية المحكمة ركن جوهري لازم لعدالتها



والضمان الوحيد جعل المعايير الدولية للمحاكمات العادلة جزءا اساسيا من نظامنا القانوني بل من ثقافتنا القانونية الوطنية

لهذا فإننا نطالب بإصلاح قضائي حقيقي، فما هي قيمة القوانين، إذا لم يطبقها قضاة مستقلون ومحامين أحرار. ومن المفروض أن القضاء يحمي الجميع، فمن يحمي القضاء ؟ والقضاء يحاسب الجميع، فمن يحاسب القضاء والمحاكمة إن لم تكن عادلة، لاتكون محاكمة، ولا تعدو كونها محض شكليات فلكلورية في سبيل حكم مسبق .

ولايسعنا في النهاية إلا نسجل إدانتنا الشديدة لهذا الحكم الجائر بحق الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان المحامي أنور البني والذي يؤكد وجهة نظره عندما رفض الطعن واعتبر مثل هذا الاجراء شكليا في مثل هذه المحاكمات لم يقدم او يؤخر في طابع الحكم السياسي الامني

وبهذه المناسبة ندعو كافة دعاة الحرية وحقوق الإنسان لإدانة هذا الحكم الجائر وإعلان التضامن مع المحامي أنور البني وكافة معتقلي الرأي والضمير في سورية



21/11/2007

المحامي خليل معتوق
المدير التنفيذي للمركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية
رامي عبد الرحمن
مدير المرصد السوري لحقوق الانسان

المصدر :المرصد السوري