|
 |
ليس محتوى
الإنترنت
وحده هو الذي
يتطور كماً
ونوعاً وفق
متتالية
سحرية، بل
أدوات
الاتصال
وسرعة
الاتصال
أيضاً، والحق
أنني رغم
انفتاحي
المبكر على
التكنولوجيا
باعتباري أول
صحفي سوري
يستخدم
البريد
الإلكتروني،
إلا أنني لم
أتوقع يوماً
أن تصل
علاقتي
بالحاسب
وشبكة
الإنترنت
والبريد
الإلكتروني
الى مابلغته.
فقد بات من
الضرورات
الملحة
بالنسبة لي
أن أفتح
بريدي
الإلكتروني
عدة مرات في
اليوم كي لا
يختنق بما
فيه، والحق
أن الثورة
الرقمية
أعطتني حرية
كبرى في
الوصول الى
المعلومة،
كما مكنتني
من الإمساك
بالزمن
واستعادة
القسم الهام
منه بالنسبة
لي. إذ صار
بوسعي سماع
آخر نشرة
أخبار في أي
وقت أشاء،
كما بات
بوسعي مشاهدة
التلفزيون
عبر الحاسب
في أي وقت.
عندما حاولت،
قبل ثلاثة
أيام، الدخول
الى موقع
جريدة تشرين
الإلكتروني
عن طريق مزود
خدمة
الإنترنت
التابع
لوزارة
الاتصالات
فوجئت بمزود
الخدمة
يبلغني بوجود
خطأ مفاده
تعذر الاتصال
بموقع
الجريدة.
للوهلة
الأولى ظننت
أن هناك
مشكلة في
موقع
الجريدة، أو
في مزود خدمة
الجمعية
السورية
للمعلوماتية
الذي يستضيف
موقع
الجريدة،
اتصلت بقسم
الدعم الفني
في الجمعية
فأبلغني أنه
لاتوجد أية
مشكلة في
السيرفر،
اتصلت بموقع
الجريدة من
خلال مخدم
الجمعية
فتمكنت
بسهولة تامة
من الوصول
للموقع! أعدت
الاتصال
بالجريدة
فظهرت لي
رسالة الخطأ
نفسها، وفجأة
تذكرت أن هذه
الرسالة
نفسها تظهر
عند محاولة
المستخدم
الاتصال
بموقع محجوب!
وهكذا تبين
لي بوضوح أن
مزود خدمة
الإنترنت في
مؤسسة
الإتصالات
يمنع
مستخدميه من
الوصول الى
جريدة تشرين
الموجود على
مزود الخدمة
في الجمعية
السورية
للمعلوماتية،
وهذا أمر يضع
العقل في
الكف فعلاً !
عاودت
المحاولة
مراراً، خلال
أوقات
مختلفة، خشية
أن أكون قد
وقعت في خطأ
ما، لكن
النتيجة كانت
نفسها على
مدى ثلاثة
أيام وها
أنذا أحاول
للمرة
الأخيرة وأنا
أكتب هذه
الكلمات، وها
أنذا أتلقى
نفس رسالة
الخطأ!
أعتقد أن
قيام مزود
خدمة
الاتصالات
بحجب موقع
جريدة تشرين
يشكل مؤشراً
جدياً
وخطيراً على
حالة
الاختلاط
المقلق الذي
وصلت إليها
الإنترنت في
بلدنا. صحيح
أنه لدينا
مشاكل في
البنية
التحتية
لكننا نعاني
أيضاً مشاكل
جدية في
عقلية
الإدارة
وكفاءاتها
التقنية.
مساء أمس
الأول كنت
أتحدث عن
واقع
الإنترنت
عندنا مع أحد
خبراء الحاسب
المحمول،
فقال لي
بأسى: إن وضع
الشبكة عندنا
بات من بين
الأكثر
تخلفاً في
الوطن العربي
، فسرعة
الاتصال
بالانترنت في
السودان وصل
الى ألفي
كيلو بايت في
حين أن
الاتصال
عندنا لا يصل
الى ر بع
سرعته
الاسمية.
أيها السادة
إن واقع
المعلوماتية
في سورية
بحاجة لإعادة
نظر شاملة،
واعلموا أن
من لا يتقدم
يحكم على
نفسه
بالتخلف!