هذه المقالة
هي عود على
بدء, لأن من
بين أوائل
المقالات
التي "تجرأت"
ونشرتها على
صفحات
الانترنت,
وتحديداً في
موقع مرآة
سوريا رحمة
اللـه عليه,
بتاريخ 5
نيسان 2006,
مقالة بعنوان
"لماذا يا
طرطوس؟".
ضمنتها
حادثين
شاذتين
وغريبتين عن
قيم المجتمع
وعاداته في
طرطوس
الحبيبة,
وزعمت فيها
أنني أقرع
ناقوس الخطر
لمن قد يسمع
أو لمن يريد
أن يسمع! فهل
سمع أحد؟
وأين ترانا
وصلنا اليوم؟.
حقاً يقف
المرء حائراً
ومذهولاً
تجاه هذا
السؤال,
وتجاه ما
يراه وما
يسمع عنه من
حوادث, لم
يكن يخطر في
بال أشد
المتشائمين
أن يحدث
مثلها في
طرطوس التي ـ
للذكرى ـ
كانت قبل
سنوات هادئة
وادعة آمنة
مطمئنة!.
طبعاً لا
يتسع المجال
هنا لذكر
جميع ما
نعرفه وما
نسمع عنه,
ولكنها مجرد
عينة صغيرة,
على مبدأ "من
كل بستان
زهرة", تعطي
لمحة ذات
دلالة عن "طرطوس
اليوم ـ
القرن الواحد
والعشرين".
بداية ولكي
لا نتهم من
قبل البعض
بأننا نركز
على السلبيات
ونتجاوز
الإيجابيات,
لا بد من
الثناء على
كل من ساهم
تخطيطاً
وإشرافاً
وتنفيذاً في
مشروع
الكورنيش
البحري الذي,
إذا ما أكمل
إنجازه وتمت
المحافظة
عليه كما يجب,
فإنه سيكون
عن حق مفخرة
ليس لطرطوس
وحدها بل
لسوريا كلها!.
ولكن هل "بالحجر"
وحده يعيش
الإنسان؟ وما
قيمة كل
مشاريع
الدنيا إذا
فقدت الأخلاق
وغابت
الإنسانية ـ
بمعناها
الشامل ـ من
قلوب البشر؟.
حادثة أولى
برسم نقابة
الأطباء
ووزارة الصحة:
أصيب مريض
مسن بذبحة
قلبية شديدة
وأخبره طبيبه
أنه بحاجة
إلى قثطرة
إسعافية
وربما تركيب
شبكة, وقدر
لأهله كلفة
العملية
بحدود مائة
وعشرين ألف
ليرة سورية.
وبالاتفاق مع
الطبيب نقل
المريض إلى
مشفى جمعية
البر
والإحسان في
حمص حيث بدأ
الطبيب نفسه
بإجراء عملية
القثطرة,
لكنه في
منتصف
العملية خرج
إلى الأهل
وأخبرهم أن
هناك شرياناً
مسدوداً
بالكامل وأن
تكاليف
العملية ستصل
إلى مائة
وستين ألفاً,
ولم يكن أمام
الأهل إلا أن
يوافقوا
ويدبروا
أمورهم
بطريقة أو
بأخرى. انتهت
العملية
بسلام وقبض
الطبيب
المبلغ
المتفق عليه
بالكامل, لكن
المفاجأة
الصاعقة كانت
عندما طلب
أحد أبناء
المريض من
محاسب المشفى
فاتورة
تفصيلية,
وإذا بها
مائة وستة
عشر ألف ليرة
سورية فقط لا
غير!.
حادثة ثانية
برسم المحافظ
ووزيري
الثقافة
والسياحة:
قامت مجموعة
من الشباب
بزيارة متحف
الشيخ صالح
العلي في
الشيخ بدر,
حيث فوجئوا
بأنه متحف
بالاسم فقط,
فهو شبه خال
من مقتنيات
وأغراض
المجاهد
الكبير التي
صورتها وسائل
الإعلام يوم
الافتتاح ثم
تبددت أو
تبخرت بعد
ذلك. ولكن
الصدمة
الحقيقية
كانت عندما
تطوع رجل
ادعى أنه
المولج
بالإشراف على
المتحف, وبدأ
يسرد أحاديث
مختلقة
وأكاذيب
رخيصة ما
أنزل اللـه
بها من سلطان
عن المجاهد
الشيخ صالح
العلي وسلوكه
وحياته
وعائلته!.
حادثة ثالثة
برسم "المسؤول
عن الشبيحة"
أياً يكن:
أحيا مطرب
عربي كبير
سناً وقدراً
حفلة في أحد
مقاصف طرطوس,
وفي منتصف
وصلته طلبت
منه سيدة
محترمة أغنية
معينة
ليؤديها, وفي
نفس الوقت
طلب منه "كبير
الشبيحة" في
المحافظة
الذي كان
حاضراً أغنية
أخرى, ولأن
المطرب
المهذب بدأ
بأداء
الأغنية التي
طلبتها
السيدة أولاً
قام "كبير
الشبيحة" إلى
المنصة
واعتدى
بالضرب
المبرح على
المطرب
المسكين
ومنعه من
إتمام الحفلة!.
وبعد أيام من
تلك الحادثة
قام "كبير
الشبيحة"
نفسه
بالاعتداء
بالمسدس هذه
المرة على
أسد ولبوة
وأرداهما
قتيلين, وذلك
في السيرك
الصغير
الوحيد في
طرطوس..
طرطوس؟! أحقاً..
أحقاً هذه
طرطوس؟!.