|
 |
... أمهات
وآباء، بنات
وزوجات،
أبناء وإخوة
وأخوات،
اعتصموا عند
طريق القصر
الجمهوري
حاملين صور
اب او زوج او
أخ من
المفقودين
والمعتقلين
في السجون
السورية، علّ
الصرخة تصل
«بالصوت
والصورة» الى
وزير
الخارجية
السوري وليد
المعلّم خلال
توجّهه للقاء
الرئيس ميشال
سليمان.
الا أن ما لم
يكن في
الحسبان وقع.
فاصطدم
الاهالي،
الذين حملوا
جرحهم
المفتوح منذ
أعوام طويلة
ولملموا
دموعهم التي
لم تجف بعد،
مع عناصر
الجيش والحرس
الجمهوري
لحظة مرور
موكب المعلّم
وتعرّض بعضهم
للضرب، ما
أدى الى وقوع
عدد من
الجرحى في
صفوفهم في
مشهد صدم
الكثير من
اللبنانيين
الذين لم
يصدقوا ان
اول تجمّع
سلمي يحصل
منذ بداية
عهد سليمان
«يُقمع» بهذه
الطريقة.
ولئن تمّ
تبرير
«الأداء
القاسي»
لعناصر الجيش
بان
المعتصمين
حاولوا قطع
الطريق امام
المعلّم، فان
دوائر مراقبة
سألت لماذا
لم تكن
«العوائق
الحديد»
الموضوعة في
المكان
بالحجم الذي
يكفي لتجنب
اي صدام مع
الأهالي
الذين حملوا
«فواجعهم»
وحاولوا
ايصال مذكرة
الى الرئيس
فـ «أحيلوا»
على مدير
مكتبه مع
«وعد» بان
يلتقيهم
سليمان قبل
زيارته
لسورية.
كما سألت
دوائر
«محايدة»، هل
وصل لبنان
الى مرحلة ان
«بعض
اللبنانيين»
يمكنه ان
«يفتح حرباً»
مع دولة أخرى
ليستعيد أسرى
ومفقودين من
السجون
الاسرائيلية
من دون ان «يسائله
أحد»، في حين
ان لبنانيين
آخرين
يتعرضون
للإهانة
والضرب لانهم
حاولوا ايصال
الصوت «على
طريقتهم»،
وإن عبر
محاولة قطع
طريق، في
مأساتهم التي
«تسكن» منذ
العام 2005
في حديقة
جبران خليل
جبران حيث
تقيم أمهات
المفقودين
اعتصاماً
مفتوحاً.
كما أضافت
الأوساط
المراقبة ان
بعض
اللبنانيين
«اجتاح»
بيروت
الغربية
ومناطق اخرى
وحوّل البلاد
في محطات عدة
الى «كرة
نار» مع
«انتفاضة
الدواليب»
(يناير2007 )
وقطع كل طرق
لبنان وأقفل
مطاره من دون
ان «يقمعه»
احد. أما
أهالي
المفقودين،
وغالبيتهم
أمهات يعانقن
منذ أعوام
ابناءهنّ في
صور، فيتعرض
عدد منهم
للضرب وتفقد
بعض الأمهات
الوعي تحت
وطأة
«الصدمة».
امس، لم يكن
المشهد عند
مفرق القصر
الجمهوري،
وبصرف النظر
عمن يتحمل
تبعة اتخاذ
قرار التعاطي
بقسوة مع
المعتصمين،
«يخدم» العهد
جديد الذي
حمل للمرة
الأولى على
المستوى
الرئاسي قضية
المفقودين في
خطاب القسَم،
وكرّر في
موقف بالغ
الدلالات
الإصرار على
كشف مصيرهم
ابان استقبال
الأسرى
المحرَّرين
من اسرائيل.
ففي غفلة من
عهد سليمان
الذي «حمى»
كقائد للجيش
تظاهرات 8
و14 مارس
2005 وكل
التجمعات
التي تلتها،
«استُحضرت»
أساليب قمعية
من «زمن
الاحتلال
السوري»، على
ما قال أحد
الناشطين في
حقوق الانسان
الذي كان بين
المعتصمين.
اما عدد من
الأمهات
اللواتي بكين
امام المشهد،
فأكدن انهن
لا يصدّقن ما
حصل، وقالت
إحداهنّ
«أحمل صورة
ابني وكنت
احاول ان
اوصل الصوت
الى الوزير
السوري، فهل
يجوز ان
يتعاطى الجيش
معنا بهذه
الطريقة؟ هذا
معيب لا سيما
ان فخامة
رئيس
الجمهورية هو
اول رئيس
يتبنى
قضيّتنا بهذا
الشكل، فهل
يريدون ان
يسيئوا الى
الرئيس
سليمان»؟
وتخلل «اندفاعة
القمع» توقيف
أحد المشرفين
على التجمع
إيلي رومية،
من الجيش
لبعض الوقت
قبل ان يتمّ
إطلاقه. كما
لوحظ ان
عدداً من
العسكريين
كان يحاول ان
«يفرمل
حماسة» زملاء
له وسحب من
أحدهم
بندقيته التي
كان يتهيأ،
وعلى مرأى من
كاميرات
التلفزيون،
لضرب احد
المعتصمين
بها.
وكان الاهالي
تجمعوا قبل
الظهر عند
طريق القصر
الجمهوري، مع
ممثلين لعدد
من هيئات
المجتمع
المدني،
وخصصت لهم
بقعة للتجمع
أمام «سوبر
ماركت بو
خليل».
وحملوا
لافتات كتب
عليها: «لا
علاقات (ديبلوماسية
مع سورية)
قبل ما
يرجعوا
(المعتقلون)»،
«مش بس
باسرائيل
بسورية
كمان»، «ما
في شغل قبل
ما يرجعوا»،
«شو لازم
يصير تيرجعوا».
كذلك حمل
الاهالي صورا
لـ
«المحتجزين
في السجون
السورية»،
كما أسموهم.
وزار
المجتمعين،
نجل الرئيس
امين الجميّل
سامي الذي
أعرب عن دعمه
لقضيتهم،
وأعد ممثلو
هيئات
المجتمع
المدني مذكرة
موجهة الى
الرئيس تضمنت
المطالبة
بوضع خطة عمل
متكاملة «من
أجل حل قضية
الاختفاء
القسري في
لبنان التي
لم تعد تحتمل
التهميش
والمماطلة
والتأجيل
وادراج قضية
المخفيين
قسرا في
البيان
الوزاري
للحكومة
وجعلها
أولوية
وطنية،
وتحريك
النيابات
العامة
لإجراء
التحقيقات
واستقاء
المعلومات
وجمع الادلة
وتلقي
الافادات
والشهادات
والاطلاع على
أرشيف أجهزة
الامن
الرسمية
والميليشيات
ومحاضر
اللجنتين
الرسميتين
المعنيتين
بقضية
المخطوفين
اللتين تم
تشكيلهما
عامي 2000
و2001
والمستندات
التي جمعتها
هاتان
اللجنتان،
وذلك بهدف
تحديد مصير
المختفين
والمفقودين».
من ناحيته،
علّق رئيس
لجنة «دعم
المعتقلين
والمنفيين
اللبنانيين -
سوليد» غازي
عاد على حديث
المعلم من
قصر بعبدا،
الذي أكد فيه
أن مَن انتظر
30 عاما في
موضوع الأسرى
اللبنانيين
في سورية
يستطيع
الانتظار
بضعة أسابيع،
فشكر المعلم
على «اعترافه
بأن هذه
الممارسة
عمرها 30
عاما». وأكد
أن الحديث عن
بضعة أسابيع
«التزام جدي
من المعلم
ستتم
متابعته».