عاكف: نتعامل مع نظام فاسد ورئيس لا يعرف ما يدور في دولته
قال
محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة
الإخوان المسلمين أنهم يتعاملون مع نظام
فاسد ورئيس دولة لا يعرف ما يدور في دولته
لان ما يحدث يقع خارج نطاق القانون والعقل
والمنطق، وأضاف أن الاعتداء على حريات
المصريين أصبح عادة لدى الأمن رغم أن
القضاء يفرج عن المعتقلين ويرفض الاتهامات
الموجهة إليهم.
وأكد عاكف على أن الإخوان تنظيم سياسي 'وبخير
وعافية' ولا يستطيع احد ن يثنيهم عن دورهم
أو تعطيل رسالتهم، وأشار إلى أن الإخوان
لن يلجاوا إلى إراقة الدماء وأنهم سيصبرون
حقنا لها وحبا لمصر مشيرا إلى أن النظام
الحاكم يريد أن يوصل المصريين إلى
الاحتقان والانفجار كما حدث في أفغانستان
والعراق، داعيا إياه إلى التوبة من الذنوب
التي يرتكبها في شهر رمضان.
ودعا المرشد العام للإخوان المسلمين
العالم الإسلامي والأمة العربية إلى
التوحد ونبذ الفرقة والتصالح وقال في
رسالته الأسبوعية إن الإخوان المسلمين
يحدوهم الأمل أن يكون رمضانُ هذا العام
عنوانًا لانطلاق تعاونٍ إسلاميٍّ وعربي
لتوحيد الموقف إزاء كل القضايا التي
تشغلهم، ولحقْن تلك الدماء التي تسيل
وتضميد تلك الجروح التي تنزف، ورأْب تلك
الصدوع التي فرَّقت بين أبناء الوطن
الواحد، وباعدت بين أبناء القطر الواحد
والأمة الواحدة وطالب صُنَّاع القرار على
امتداد العالم الإسلامي، أن يُسهِموا بما
يستطيعوا في الإصلاح بين الأشقاء
المتخاصمين، والتقريب بين الفرقاء
المتباعدين، والعمل على تشكيل موقف عربي
وإسلامي موحَّد يعيد للأمة هيبتها وعزتها
ومكانتها في العالمين. وأضاف أن 'امتنا في
حاجة ماسة لهذه المعاني الجليلة في هذه
الأيام التي تطاول فيها الأعداءُ، وكثُر
فيها السفهاءُ، ولم تسلم فيها الأيدي
الآثمةُ ـ وإن كانت مسلمةً أحيانًا ـ من
الدماء المسلمة في مواطن كثيرةٍ وعزيزةٍ
من جسد الأمة، في فلسطين قلب العروبة
والإسلام، وفي يمن الإيمان والحكمة، وفي
عراق التاريخ والحضارة، وفي سودان الخير،
وفي القرن الإفريقي في الصومال، وفي
أفغانستان، وباكستان، وتركستان الشرقية،
وغيرها على امتداد رقعة أمتنا الإسلامية
المحروبة.
وأضاف 'أهنئكم وأهنئ كل شعبنا الفلسطيني
في الداخل والخارج بالشهر الكريم، وأسأل
الله أن يجعل لكم ولكل المظلومين فيه
فرجًا ومخرجًا، وأن يجتمع شملُكم جميعًا
في الدولة الحرة المستقلة وعاصمتها القدس
الشريف.
ووجه كلمة إلى أهل غزة عبر فيها عن رفضه
لما وقع في رفح مؤخرا بين حركة حماس وجند
أنصار الله وقال 'ان ما جرى من أحداثٍ
مؤسفةٍ في رفح، ساءنا بشدة وتمنَّينا لو
أنَّ السلاح الذي رُفع في هذه الفتنة كان
موجَّهًا إلى نحور الصهاينة، ولو أن
الدماءَ المسلمة التي سالت كانت قربانًا
للنصر على الاحتلال وعُربونًا مقبولاً
لإعلان الدولة الحرة على كامل التراب
الفلسطيني، ولكن أبى شياطينُ الإنس والجن
إلا أن تُطِلَّ الفتنةُ بقرنها، وأن توقَظ
من نومها، وأبى اللهُ والمؤمنونَ إلا قطعَ
دابرها ووأْدَها في مهدها. وإني أتوجه إلى
أبناء شعبنا المجاهد الصامد ألاَّ يقبلوا
بأن تختلطَ الأوراقُ وتلتبس الحقائقُ
عليهم، وأن يحرِّروا ولاءَهم، فلا يكون
إلا لله ورسوله، وأن يحرِّروا أهدافَهم،
فلا تكون إلا في خدمة قضية التحرير لوطنهم،
وأن يحدِّدوا عدوَّهم فلا يتجاوزوا
الصهاينة ومَنْ ظاهرهم وحارب معهم، وأن
يتبصَّروا ميدانَ الجهاد الحقيقي فلا يكون
غيرَ الأرض التي اغتصبها عدوُّهم، وأن
يحتكم الجميعُ إلى منطق الشرع والعقل
والحوار، حتى لا يشمتَ بهم أعداؤُهم، ولا
يُسَاءَ بهم مُحِبُّوهم وأصدقاؤُهم.
المصدر:صحيفة
القدس العربي - أية
اعادة نشر من دون ذكر
المصدر تسبب ملاحقه
قانونيه