23-02-2010

الرئيسيةأخبار الوطناتصل بنا 

 

لهذه الأسباب... لا مصافحة قريبة بين الأسد وجنبلاط

داني حداد

 

"حذار الضغط أكثر على وليد جنبلاط كي لا نخسره من جديد" بدأت تسمع هذه العبارة في صفوف فريق المعارضة السابقة. ففي وقتٍ يبدي البعض في هذا الفريق قلّة حماسة على عودة العلاقة بين رئيس اللقاء الديمقراطي وسوريا الى سابق عهدها، بسبب قلّة ثقته بجنبلاط "الذي لن يتوانى عن الإستدارة مجدّداً للحاق بركب الموجة الدوليّة والإقليميّة"، يخشى البعض الآخر من أن يؤدّي تأجيل زيارة جنبلاط التي يكاد لا يغيب يوم واحد من دون نشر خبرٍ عنها الى "يأس" جنبلاط وإعادة تموضعه داخل فريق 14 آذار. ويستمرّ السجال، بين أبناء الصفّ الواحد، حول أسلوب التعاطي مع جنبلاط الذي لم يخض بعد، وفق بعض المقرّبين من دمشق، "معموديّة النار" التي يجب أن يجتازها كي "يستحقّ" تجاوز عتبة البوابة الدمشقيّة من جديد. ويرى أنصار هذا الرأي "أن لا مكان لجنبلاط ليذهب إليه"، وهو يدرك أنّ ما من سبيل له إلا انتظار الإشارة السوريّة بالعودة الى "بيت الطاعة" الدمشقي.
ويجزم هؤلاء بأنّ أوان زيارة جنبلاط الى دمشق لم يحن بعد، لافتين الى أنّه، عند بداية الحديث عن قرب زيارة جنبلاط الى سوريا منذ أشهر، أكّدوا بأنّ هذه الزيارة ليست بعيدة، في وقتٍ تسارع كثيرون، سياسيّين وإعلاميّين، الى وضع تواريخ قريبة لهذه الزيارة، عن سوء نيّة أو عن سوء معرفة.
من جهة أخرى، يلاحظ أنّ تسريبات كثيرة مصدرها حلفاء سابقين لجنبلاط تتحدّث عن أزمة يواجهها الزعيم الدرزي مع "جمهوره" نظراً لعدم تقبّل الأخير لمواقف جنبلاط الأخيرة والمصالحات التي يجريها وابتعاده عن فريق 14 آذار. ويعتبر بعض المحللين السياسيين أنّ هدف هذه التسريبات إحراج جنبلاط ومحاولة إيصاله الى نتيجة تختصر بالمثل الشعبي "لا مع ستّي بخير ولا مع سيدي بخير"، أي أنّه لم يعد مقبولاً من قبل جمهور 14 آذار من دون أن يصبح مقبولاً عند جمهور 8 آذار.
وبات واضحاً أنّ كتلة اللقاء الديمقراطي باتت منقسمة الى قسمين، وظهر ذلك جليّاً في الكثير من الإستحقاقات آخرها يوم أمس في مجلس النواب، كما في التعاطي مع مهرجان ذكرى 14 شباط ولقاء "البريستول" الإعدادي له، حيث باتت الكتلة منقسمة بين حزبيّين يلتزمون بشكلٍ تام بمواقف جنبلاط "زيّ ما هيّي"، وغير حزبيّين منسجمين مع مواقف 14 آذار، خصوصاً لجهة الموقف من سوريا وحزب الله والعماد ميشال عون...
ولكن، بعد كلّ ما سبق، هل أصبحت صورة المصافحة بين الرئيس السوري بشار حافظ الأسد والنائب وليد كمال جنبلاط على وشك التظهير؟
يؤكّد زوّار دمشق الذين تربطهم علاقة تتجاوز السياسة مع رأس الهرم السوري أنّ موعد زيارة جنبلاط الى سوريا ليس وشيكاً، على الرغم ممّا يكتب ويقال. كما أنّ مسألة استقبال الرئيس الأسد له ليست محسومة، ولو أنّ بعض المكلّفين بتأمين الزيارة يبذلون جهداً كبيراً لإقناع الأسد بهذا اللقاء الذي يفتقد الى المتحمّسين له في القيادة السوريّة. ويلفت أحد "أصدقاء سوريا" الى أنّ سائر الإحتمالات واردة على هذا الصعيد، مشيراً الى أنّ جنبلاط "يحصد ما جنته يداه... ولسانه"، خاتماً كلامه بالقول: "ما رأيكم لو منح جنبلاط موعداً في دمشق في 14 آذار المقبل؟".

المصدر:ليبانون فايلز -  أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري