24-09-2008

الرئيسيةأخبارأخبار الوطناتصل بنا 
 

كلاب مسعورة عضت 525 شخصاً في محافظة درعا

 

تشكل الكلاب الشاردة خطراً حقيقياً على حياة الناس، وعلى صحتهم وبشكل خاص الكلاب المسعورة التي يمكن أن تنقل داء الكلب إلى الحيوانات والقوارض، وتحول تلك الحيوانات إلى كائنات خطرة أيضاً..

وبالتالي فإن الانسان الذي يتعرض للعض من كلب شارد أو من أي حيوان آخر يجب أن يسارع إلى المراكز المختصة لأخذ اللقاحات والأمصال اللازمة، وفي الأوقات المحددة لكي لا تصبح تلك العضة مميتة في حالة الاهمال، قبل سنتين تقريباً داهمت الكلاب الشاردة بعض أحياء دمشق المتطرفة، وعضت عدداً من المواطنين، فيما تكثر مثل هذه الحالات في المدن والمناطق الأخرى ذات الطبيعة الزراعية والرعوية، ومع أنني لا أمتلك عدد تلك الحالات مجتمعة والتي يجب أن تزودنا بها المديرية الخاصة بهذا الشأن في وزارة الصحة إلا أنني أذكر بخبر نشرناه أول أمس الاثنين يشير إلى أن الكلاب عضت 525 شخصاً في محافظة درعا... أو ربما يكون عدد المعضوضين أكبر من ذلك لأن هذا العدد يقتصر على المواطنين الذين راجعوا مركز معالجة الكلب في مشفى درعا الوطني ممن تعرضوا لعض الكلاب أو الحيوانات الأخرى في الأشهر المنصرمة من العام 2008.. ‏

لقد دفعت الكلاب الشاردة وارتفاع عددها وازدياد خطرها بعض السادة المحافظين لتخصيص مبالغ مالية حددها بعضهم بـ 300 ل.س مقابل قتل كل كلب من الكلاب الشاردة لكن ضآلة المبلغ لا تشجع المواطنين على ملاحقتها خاصة إذا علمنا بأن تكاليف المصول والأدوية التي يمكن أن تصرفها الدولة على «المعضوض» قد تصل إلى ثلاثين ألف ليرة عدا عن التكاليف غير المنظورة التي يتكبدها المواطن. ‏

النقطة الأخرى التي يجب أن يدركها المواطن أن الخطر لا يقتصر على الكلاب الشاردة وإنما أيضاً يمكن أن تسببه الكلاب والقطط والحيوانات الأهلية التي تربى في المنازل إذا لم توضع تحت الرقابة البيطرية ويتم تحصينها باللقاحات اللازمة. ‏

إن منظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية تحذر بين الحين والآخر من خطر الحيوانات الأليفة والشاردة وقد أشارت في تقرير لها نشرته قبل ثلاث سنوات إلى أن تربية الحيوانات الأليفة تتسبب بموت نحو 185 ألف شخص حول العالم تتراوح أعمار معظمهم بين 8 و 16 عاماً وأن الهدر المالي على تلك الحيوانات يصل إلى 96 مليار دولار، وحدد ذلك التقرير عدد الكلاب التي تجوب شوارع المدن والأرياف بـ 8 إلى 20 مليون كلب شارد، أما عدد الحيوانات التي تربى في المنازل فهي تزيد على 375 مليون حيوان وأن عدد الناس الذين يصابون بالكَلَب سنوياً 187 ألف إنسان.. ‏

أخيراً نعود إلى ما بدأناه بضرورة تولي البلديات بالتعاون مع السكان في مكافحة ظاهرة الكلاب الشاردة وبث الوعي المتعلق بضرورة الإسراع إلى مراكز المعالجة عند التعرض للعض وتحصين الحيوانات الأليفة ووضعها تحت الرعاية البيطرية لأن هذه الحيوانات مهما تكن أليفة ومسالمة قد تعتدي على أصحابها كما فعل كلب ملكة بريطانيا الذي عض الملكة في العام الماضي ونسي الخبز والملح والدلال والعيشة المرفهة التي قد لا يحظى بها إلا الأبناء... ‏

المصدر:جريدة تشرين  السورية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها