|
ملاحم بطولية للمقاومة: مقتل وجرح 21 جندياً
وتدمير دبابات وإسقاط مروحية
رايس في لبنان: سلة "إسرائيلية" أو "لا شيء الآن"
2000 شهيد وجريح و750 ألف نازح ووليمة ل “14 آذار” في
السفارة الأمريكية
اضطرت
الحكومة “الإسرائيلية” إلى خفض توقعاتها للنتائج التي
تتوخاها من عدوانها على لبنان الذي يقترب من بدء
أسبوعه الثالث، موقعا حوالي 400 شهيد و1600 جريح
ومتسببا بتهجير 750 الف لبناني. ومع تكبد العدوان أمس
أربعة قتلى من الجنود وأكثر من 17 جريحاً في ملحمة من
المواجهات التي خاضها مقاتلو المقاومة مع قواتها في
مناطق حدودية في الجنوب اللبناني، أسقطوا في أثنائها
مروحية “إسرائيلية”، بالإضافة إلى روع كبير لحق
بالكيان جراء هجمات صاروخية جديدة على حيفا وصفد
ومستعمرات في شمال فلسطين المحتلة، سقط فيها نحو 30
جريحاً.
وعلى صعيد النشاط السياسي المكثف، لم تجد وزيرة
الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في زيارتها غير
المعلنة سابقا إلى بيروت أمس غير التعبير عن ذرف دموع
التماسيح على ما يقاسيه اللبنانيون من معاناة، وتجاهلت
التأشير إلى مسؤولية العدوان “الإسرائيلي” عن هذه
المعاناة، واكتفت في لقاءاتها مع رئيسي مجلسي النواب
والحكومة اللبنانيين نبيه بري وفؤاد السنيورة بطرح ما
سمته مصادر قريبة “سلة واحدة” من الأفكار
“الإسرائيلية”، ينبغي تنفيذها أو “لا شيء الآن”، وتخلو
من مسألة تبادل الأسرى بين لبنان و”إسرائيل” ومن قضية
احتلال مزارع شبعا، وتتجمع فيها “شروط صعبة” لوقف
إطلاق النار، من قبيل الإفراج من دون شروط عن الجنديين
“الإسرائيليين” اللذين يأسرهما حزب الله، وإبعاد حزب
الله عن الحدود الجنوبية، فضلا عن “إملاءات” أخرى جعلت
أجواء اجتماعها مع بري سلبيا، فيما عرض لها السنيورة
الآثار التدميرية للعدوان على لبنان بشرا وعمرانا،
وأبلغها أن عدد الشهداء تجاوز 350 والجرحى 1500
والنازحين 750 ألفا، وشدد على وقف فوري لإطلاق النار،
يليه حل متكامل لكل القضايا مع “إسرائيل”.
واختتمت رايس زيارتها باجتماع على وليمة غداء مع
قياديين سياسيين بارزين في قوى ما يسمى “14 آذار”،
وكان منهم الرئيس الأسبق أمين الجميل ورئيس اللقاء
الديمقراطي النائب وليد جنبلاط والوزيرة نائلة معوض
والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود وآخرون.
ولدى وصولها إلى تل أبيب، قالت إن كل سلام يجب أن
يتأسس على جملة من المبادئ والبنود، وإن الشرق الأوسط
المسالم والديمقراطي يتطلب تحقيقها.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية قد أوردت أن
زيارة رايس إلى الكيان تأتي للتأكد عن كثب من أن الحرب
على لبنان “تتقدم بالشكل الصحيح”، وقالت أنباء انها قد
تعود بعد أسبوع أيضا لمزيد من التثبت من ذلك، بالنظر
إلى شيوع قناعة واسعة في “إسرائيل” أن العدوان الجوي
المتواصل على لبنان لن يضعف قدرات حزب الله، ناهيك عن
القضاء عليها. وكان لافتا قول الجنرال حالوتس أمس إن
الجيش لن ينجح في استئصال حزب الله حتى آخر صاروخ
لديه، أو في ضرب عناصره حتى آخر رجل، وان دوره هو أن
يوفر للحكومة أفضل الشروط التي تسمح باعتماد حل سياسي،
ويلتقي هذا التصريح مع قول رايس قبيل وصولها إلى بيروت
أن من الملح أن يتم وقف لإطلاق النار، ولكن بعد توافر
الظروف والشروط اللازمة التي تجعله دائماً.
ومع اشتداد حدة الأزمة الإنسانية في لبنان، وجه الأمين
العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان
ايجلاند نداء عاجلاً لجمع 150 مليون دولار لمساعدة نحو
800 ألف نازح في لبنان بسبب القصف “الإسرائيلي” الواسع
النطاق.
وأعلن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق
الأوسط ديفيد وولش أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة
إنسانية للبنان قدرها 30 مليون دولار، تتضمن 100 ألف
حقيبة طبية و2000 خيمة بلاستيكية و20 ألف بطانية.
بيروت “الخليج”: |