|
|
|
|
|
|
مع بداية زراعة الخضر المحمية في الساحل المزارعون يشتكون..
من ارتفاع أسعار المواد الأولية ويتخوفون من تدني أسعار المنتج
|
|
 |
يعتمد
المزارعون في الساحل السوري زراعة موسمين
من الخضر المحمية الموسم الأول ويسمونه
«الموسم القصير» وتبدأ زراعته اعتباراً من
/5/ آب من كل عام وتمتد حتى منتصف أيلول
ويبدأ انتاجه اعتباراً من أواخر شهر تشرين
الثاني وحتى نهاية كانون الثاني من العام
القادم حيث تقلع هذه الخضر وتزرع بدلاً
عنها عروة جديدة تعطي انتاجها اعتباراً من
منتصف نيسان وحتى نهاية الموسم في حزيران.
اما الموسم الثاني أو العروة الثانية
فتبدأ زراعتها اعتباراً من نهاية أيلول
وخلال تشرين الأول وتسمى «الموسم الطويل»
حيث تبدأ بالإنتاج في شهر شباط وتستمر حتى
نهاية الموسم في نهاية شهر حزيران ومع
الإنتهاء من زراعة الموسم القصير والبدء
بزراعة الموسم الطويل لهذا العام تحدث
المزارعون عن ارتفاع أسعار المواد الأولية
الضرورية للانتاج الزراعي ـ أي مستلزمات
الزراعة المحمية ـ وقارنوا أسعار الموسم
الحالي مع أسعار المواسم السابقة أي مواسم
2006 ـ 2007 وما قبل.
ويقول المزارع محمد كمون رئيس الجمعية
الفلاحية التعاونية في قرية البساتين
التابعة لمنطقة بانياس: إنه قياساً بأسعار
الموسم ما قبل الماضي وما قبل فقد ارتفع
سعر الكغ من شرائح البلاستيك بين 30 ـ 40
ل.س حيث أصبح بين 130 ـ 140 ل.س بعد أن
كان من 90 ـ 100 ل.س وتضاعف سعر الكغ من
الأسلاك المعدنية التي تشد عليها النباتات
حيث أصبح سعر الكغ يتراوح بين 90 ـ 100
ل.س بعد أن كان سعره 45 ل.س وكل أسعار
السماد الذواب تضاعفت وهذا السماد مركب من
مواد عضوية وكيميائية ويسمى ذواباً لأنه
يذاب بالماء ويحتوي على كميات كبيرة من
الغذاء للنبات وحتى سعر الخيط البلاستيكي
زاد أيضاً وهو يستخدم لشد النبات إلى
الأعلى ويتسلق عليه النبات حيث كان بـ 100
ل.س وأصبح بـ135 ليرة سورية للكغ.
أما أسعار البذور فهذا تحدده الشركات
المستوردة لهذه البذور وأصحاب مراكز بيع
المستلزمات الزراعية حيث إذا كان المزارع
سوف يدفع سعر هذه البذور عند قطاف الثمار
ـ أي في موسم الانتاج ـ فإن سعر هذه
المادة يحدد في حينها وهذا أسلوب متبع عند
معظم المزارعين لأنهم لا يملكون السيولة
المالية الكافية لشراء هذه البذور حالياً
في موسم الزراعة أما إذا دفع المزارع
سعرها حالياً أي عند الزراعة فسعر البذرة
الواحدة يتراوح بين 3.5 ـ 5 ليرات سورية
والبيت البلاستيكي الواحد يحتاج في
الحالات العادية بين 1000 ـ 1200بذرة
وكذلك ارتفع سعر السماد العضوي «مخلفات
الحيوانات ـ حيث كانت حمولة السيارة
الشاحنة المتوسطة التي تستجر من منطقة
القلمون تباع بسعر يتراوح بين 7 ـ 10 آلاف
ليرة سورية وأصبحت تباع حالياً بين 13 ـ
16 ألف ليرة سورية.
وتحدث المزارع أنطون جبور من المنطقة
نفسها عن ارتفاع أسعار العبوات وأجور
النقل وعبر عن تخوف المزارعين من انخفاض
الأسعار أو لجوء الحكومة إلى وقف التصدير
لمادة البندورة كما حدث في العام الماضي
وقال: إذا تكرر مثل هذا الإجراء في هذا
الموسم فسوف يكون ذلك كارثة على المزارعين
تدمرهم نهائياً ولن يقدم بعدها أي مزارع
على زراعة مثل هذه المواسم لأن المزارعين
في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الانتاج غير
قادرين على متابعة هذه الزراعة في ظل
الخسائر المتلاحقة التي يتكبدونها كل عام
ومنذ عام 1994 وحتى الآن.
وطالب بتنظيم عملية التسويق في أسواق
الهال من خلال تشكيل لجنة تضم ممثلين عن
اتحاد الفلاحين ومديرية التجارة الداخلية
وغرفة الزراعة وتجار سوق الهال أنفسهم
مهمتها تحديد سعر المنتج من الزراعات
المحمية وبشكل يومي بحيث لايظلم المزارع
ولا المستهلك واعتبار السعر الذي تحدده
هذه اللجنة قراراً ملزماً لتجار سوق الهال
والسماح بتصدير المنتج من هذه الزراعات
ضمن عملية التوازن بين الاستهلاك المحلي
والتصدير نفسه بحيث تتم المحافظة على سعر
مقبول عند الجميع.
|
المصدر:تشرين
السورية -
أية اعادة نشر من دون
ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه
|

 
|
|
|
|
|
|
|
|