|
 |
ذكر عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده
ان تقدم مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بكتاب رسمي يطلب فيه
عدم انشاء المحكمة الدولية، اسقط الحجة الاخيرة لدى من لم يكن
مقتنعا بوقوف النظام السوري ضد انشاء المحكمة، ودعا حلفاء هذا
النظام في لبنان الى اتخاذ افعال ملموسة لا مجرد اقوال تثبت
حقيقة موقفهم المؤيد لانشاء المحكمة.
وقال اده: لقد أسقط النظام السوري ورقة التين الاخيرة عن حقيقة
موقفه من المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان بعدما تقدم
مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بكتاب رسمي يطلب فيه عدم انشاء
تلك المحكمة الا بعد انتهاء التحقيق الدولي والا فان بلاده
ستعتبر نفسها غير معنية بهذه المحكمة. ان هذا الموقف أسقط
الحجة الاخيرة لدى من لم يكن مقتنعا بعد بوقوف النظام الحاكم
في دمشق منذ اللحظة الاولى ضد انشاء تلك المحكمة على الرغم من
كل التصاريح العلنية المعاكسة، مما يؤكد محاولات هذا النظام
الحثيثة لعرقلة تشكيل المحكمة او تفريغها من مضمونها.
اختفاء الادلة
واضاف: ان مطالبة سوريا بعدم تشكيل المحكمة قبل انتهاء التحقيق
مناورة واضحة لا تخفى اهدافها على احد، فالمطلوب هنا صراحة هو
ان يقدم رئيس لجنة التحقيق سيرج براميرتس تقريره النهائي
المتضمن جميع الادلة والاسماء والمتهمين وان ننتظر اسابيع او
اشهر لتشكيل المحكمة، بحيث تختفي جميع الادلة والشهود ويتوارى
المتهمون او ينتحرون في تلك الفترة، فتنعقد المحكمة في ما بعد،
اذا انعقدت، للنظر بقضية خالية من المتهمين الاساسيين ومن
الادلة الرئيسية، هذا فضلا عن عدم وجود اي مسوغ قانوني لتأخير
تشكيل المحكمة بانتظار انتهاء التحقيق، بل ان العكس هو الصحيح.
من هنا لا بد من التوجه الى حلفاء النظام السوري في لبنان
الذين يفاخرون بحلفهم معه لمطالبتهم، بعد هذا الموقف الرسمي من
حليفهم، باتخاذ افعال ملموسة لا مجرد اقوال وتصريحات، تثبت
حقيقة موقفهم المؤيد لإنشاء المحكمة وكشف الحقيقة ومعاقبة
الجناة، وهذا يتم عن طريق عودة الوزراء المستقيلين الى الحكومة
وتعيين جلسة سريعة للمجلس النيابي للاجازة للحكومة إبرام اتفاق
إنشاء المحكمة ونظامها الأساسي مع الامم المتحدة. وأوضح أن هذا
الموقف المطلوب اليوم من حلفاء سوريا في لبنان هو وحده الكفيل
بإزالة اي التباس قد يكون لدى فئات واسعة من الشعب اللبناني
حول حقيقة موقفهم من المحكمة، الامر الذي يعزز الوحدة الوطنية
والمشاركة في المواطنية في هذه الظروف الدقيقة.
كذلك الامر، ان الموقف السوري في الامم المتحدة والتخبط
والانفعال الواضح في جميع المواقف السورية الاخيرة، يفترض
التوجه بسؤال الى العماد ميشال عون على دفاعه المستجد عن سوريا
ومجاراته الكاملة لمواقف حلفاء سوريا في لبنان، بعد ان كان اول
المتهمين للنظام السوري في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري
عندما كان ما زال في باريس، فهل ان الوصول الى السلطة يبرر كل
هذا الثمن?
وقال: اخيرا ان الحكومة وقوى الرابع عشر من آذار مطالبون فورا
بإطلاق أوسع حملة داخليا وعربيا ودوليا لفضح موقف النظام
السوري وأبعاده وأهدافه، لان موضوع المحكمة الدولية وكشف
الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري والجرائم الخمس عشرة
الأخرى المرتبطة بها وآخرها جريمة اغتيال الوزير بيار الجميل،
قد اصبح مرتبطا عضويا بالوحدة الوطنية اللبنانية وبإرادة جميع
اللبنانيين بالعيش معا في دولة سيدة حرة ديمقراطية يسودها حكم
الحق والقانون
الانوار |