الاشتراكي السوري يؤكد تضامنه مع
المعتقلين السياسيين ورفضه النهب المنظم لثروات الشعب
أكد المكتب السياسي للاتحاد العربي الاشتراكي الديمقراطي السوري تضامنه مع المعتقلين السياسيين ورفضه لاستمرار النظام في نهج الاستبداد والقمع والاعتقال للشخصيات الوطنية الديمقراطية وشدد على معارضته لعمليات الفساد والنهب المنظم للشعب ولموارد الدولة تحت راية وبمشاركة المتنفذين في السياسة والاقتصاد وطالب السلطات بضمان حق الشعب في التعبير عن أحواله المعيشية البائسة بكل الوسائل السلمية بما فيها حق التظاهر والإضراب.
جاء ذلك في ختام مؤتمر دوري للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي احد المكونات الستة للتجمع الديمقراطي السوري برئاسة الامين العام للحزب الناطق الرسمي بأسم التجمع المحامي حسن عبد العظيم وقال انه ناقش مجمل الأوضاع على الساحة السورية ولاحظ
استمرار النظام السوري"على ذات نهج الاستبداد والقمع والاعتقال للشخصيات الوطنية الديمقراطية وبشكل خاص المنضوية في إعلان دمشق" . واكد على موقفه المبدئي ضد كل أنواع الاعتقال السياسي واشار الى ضرورة أن يكون للجميع الحق في التعبير عن آرائهم . وشدد المكتب السياسي على تضامنه مع جميع المعتقلين السياسيين واستمراره في حمل مسؤولية الدفاع عنهم.
واضاف المكتب السياسي في ختام مؤتمره الدوري بدمشق قبل ايام وارسل نسخة من بيانه الختامي الى "ايلاف" اليوم انه استعرض "الأوضاع المعيشية البائسة التي يعيشها شعبنا في ظل نظام التسلط وغياب الرقابة الشعبية على الأسعار والخدمات". وأكد أن حالة البؤس هذه ليس مردها الغلاء العالمي كما يدعي النظام وانما بسبب رئيسي هو الفساد والنهب المنظم للشعب ولموارد الدولة تحت راية وبمشاركة المتنفذين في السياسة والاقتصاد المنحازين للطبقة الطفيلية النهابة حتى اصبح متوسط دخل الفرد في سورية من أضعف الدخول في العالم نتيجة ضعف النمو والتوزيع غير العادل للناتج القومي. وشدد على حق الشعب في التعبير عن أحواله المعيشية البائسة بكل الوسائل السلمية بما فيها حق التظاهر والإضراب.
وبحث المكتب السياسي حال العمل الوطني واشار الى ان التجمع الوطني الديمقراطي هو قاعدة العمل الوطني في سورية كتحالف سياسي و استراتيجي و،لذلك لا بد من بذل الجهد لتطويره ليرقى إلى الوضع النضالي والسياسي المطلوب منه "ولذلك يرى المكتب أن عقد مؤتمر التجمع وترتيب مؤسساته أصبح ضروريا لإنطلاقه من جديد كتحالف استراتيجي يكون نواة لكل تحالفاتنا الأوسع" . واضاف انه مستمر في موقفه بتجميد نشاطه في إعلان دمشق مع استمرار الحوار مع مؤسسات الإعلان حول مشروع إعلان المبادئ والهيكلية التنظيمية في الإعلان ليتم تصويب ما حدث في المجلس الوطني الأخير. وقال انه مستمر في الحوار
حول إعلان المبادئ مع بقية الطيف الوطني خارج التجمع والإعلان من أجل توسيع قاعدة التحالفات القائمة وحول تشكيل تياروطني ديمقراطي بأفق قومي لمواجهة تحدي الاستبداد الداخلي وتحدي المشروع الاميركي الصهيوني الذي يهدد النسيج الوطني وهوية الامة وأمنها القومي.
وعن الاوضاع العربية الراهنة اشار الحزب الى انه ناقش التطورات السياسية العربية ولاحظ فيما يخص الوضع في فلسطين إن الحصار على غزة ظالم ومفروض بقرار دولي عربي رسمي . ودعا الى فك الحصار والحوار والتوافق بين الفلسطينيين وتوجيه السلاح الفلسطيني نحو العدو الصهيوني "فالوحدة الوطنية هي الأساس في أي عملية سياسية أو نضالية وتتحمل الأنظمة العربية مسؤولية ما يجري للشعب الفلسطيني وخاصة تلك الأنظمة المتواطئة المتصالحة مع العدو الصهيوني".
وعن الوضع في لبنان قال إن استمرا الأزمة اللبنانية بإرادة لبنانية ودولية وعربية ينعكس سلبا على الشعب اللبناني الشقيق وعلى كافة شعوب المنطقة العربية ولابد من مخرج ينهي الأزمة على قاعدة الحوار و التوافق بين اللبنانيين والحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها مع الحفاظ على دور المقاومة بالتنسيق معها.
وفيما يخص الوضع في العراق قال الحزب "ان الحكومة العراقية المسيرة من قبل قوات الاحتلال تخلق التوترات في أكثر من مكان في العراق بانحيازها الطائفي والعشائري وفساد أركانها وتبعيتهم للمحتل وبضعف سيطرتها على جيشها وقوات أمنها ولا شك أن القوى الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال وللعملية السياسية الفاسدة في العراق تتحمل مسؤولية كبيرة في إعادة الأوضاع إلى جادة الصواب .. فلابد من توحيد طاقاتها السياسية ومقاومتها الباسلة ليعود العراق إلى أمته العربية سالما موحدا معافى".
كما ناقش المكتب الأوضاع في الصومال والاحتلال الإثيوبي لهذا البلد "بمباركة أميركية وتواطؤ عربي وناقش أوضاع السودان المقلقة من الجنوب إلى دارفور وأكد على ضرورة دور عربي فاعل في هذه المناطق الهامة كي لا تلقى مصير فلسطين والعراق .
واستعرض الحزب أوضاع التنظيم في جميع الفروع وأكد على ضرورة ان يكون له "
دوره الفاعل في مؤسسات المجتمع المدني وأن تكون الأولوية في النشاطات لما يقرره الحزب وأن تكون جميع النشاطات من خلال فروع الحزب في المحافظات وبعد موافقتها وأن يتم الترشيح لهيئاتها بالتنسيق مع قيادة الحزب". كما اشار الى ضرورة استكمال عقد مؤتمرات الفروع واتخذ المكتب الاجراءات اللازمة لعقد المؤتمر العام في دورته العادية. وشدد على ضرورة تعميق الحوار داخل الحزب في جميع الهيئات والمراتب حول مشروع إعلان المبادئ الذي تم نشره وخارج الحزب في اطار المعارضة من خلال لجان منبثقة من المكتب واللجنة المركزية لتشمل التجمع الوطني الديمقراطي وإعلان دمشق وجميع أطياف المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية.
يذكر ان التجمع الوطني الديمقراطي في سورية يضم ستة أحزاب سياسية يسارية هي: حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بزعامة حسن عبد العظيم وحزب الشعب الديمقراطي في سورية بزعامة رياض الترك وحزب البعث العربي الاشتراكي الديمقراطي بزعامة إبراهيم ماخوس وحزب العمال الثوري العربي وحركة الاشتراكيين العرب بزعامة عبد الغني عياش وحزب العمل الشيوعي .
المصدر
:ايلاف-
أية اعادة نشر من دون
ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه