26-06-2009

الرئيسيةأخبار الوطناتصل بنا 

 

مديرية مال التل تكلف مواطن بـ 5.1 مليون ل.س ظلماً والمواطن يبحث عمن ينصفه

 

 

لم يستطع المواطن محمد حسن الخطيب حتى الآن الحصول على براءة ذمة من مالية التل تسمح له بنقل ملكية سيارة صناعية باعها لشخص آخر منذ ما يزيد على الخمسة أعوام.

والسبب في ذلك تكليفه من قبل مديرية مال التل بثلاثة مطارح ضريبية إجمالي مبالغها يصل إلى مليون ونصف المليون ليرة سورية. ‏

ويدعي أنها ضرائب مفبركة وأن مديرية المال تلزمه بدفع المبلغ دون وجه حق وهذا ما كانت تطالب به عند كل مراجعة حيث يقول له الموظفون المعنيون: ادفع ما عليك ثم اعترض..؟ ‏



بداية القصة ‏

في العام 2005 تقدم المواطن الخطيب بطلب إلى مديرية المال في التل طالباً الحصول على براءة ذمة لكي يستطيع فراغ سيارته الصناعية إلى المالك الجديد وعليه سطر مدير المال كتاباً إلى المديرية المالية في ريف دمشق يطلب فيه بيان إمكانية إعطاء المواطن المذكور براءة ذمة للسيارة والتي كان يستعملها في معمل العلكة الذي توقف عن العمل منذ سنوات ما أوجب تحويل المكلف من زمرة الأرباح الحقيقية إلى زمرة الدخل المقطوع. ‏

مديرية المالية أجابت مديرية مال التل بحاشية قالت فيها: بما أن المعمل متوقف عن العمل لا مانع لدينا من إعطاء صاحب العلاقة براءة ذمة من أجل فراغ السيارة الصناعية. ‏

وأكد مدير المالية على هذه الحاشية: إذا كان المكلف بريء الذمة في مديرية مال التل. ‏

وعليه تقدم الخطيب بطلب للحصول على براءة ذمة ليفاجأ بتكليفه بضريبة الدخل المقطوع وضريبة الرواتب والأجور لشغله معمل خياطة منذ العام 2000 وتزيد الضريبة مع الفوائد على 850 ألف ليرة سورية ولم تنته المسألة هنا بل أضيف تكليف ثان وثالث، أما التكليف الثاني فقيل إنه ضريبة أرباح عقارات عن عقار بناه وباعه وتمت مطالبته بـ779811 ليرة سورية والتكليف الثالث عن شركة +سوادي وشركاه؛ وتمت مطالبته بـ454000 ليرة سورية. ‏



مشوار طويل من العذاب والمراجعات ‏

ومع هذه التكاليف الضريبية الكبيرة بدأ المواطن المغلوب على أمره مشواره الطويل من المراجعات وإثبات بطلان التكاليف الثلاثة واستطاع أن يبطل اثنتين وبقيت واحدة وحسبما توصلنا إليه في تحقيقنا وأسئلتنا لموظفي المال في التل وما قدمه المواطن الخطيب من ثبوتيات ودلائل فهي أيضاً باطلة وما يتمسك به موظفو المالية تنقصه الحجة والإثبات. ‏

فمع إصرار موظفي الجباية على إلزامه بدفع تكاليف الضرائب الثلاث طلب منهم إثبات صحة طلبهم ليتبين وبسهولة كبيرة أن العقار المطالب بدفع ضريبة أرباح عنه عائد للمواطن محمد حسين الخطيب وليس للمواطن محمد حسن الخطيب. ‏

أما الادعاء بشراكته لأحد المواطنين في التل تحت اسم سوادي وشركاه تبين أن الشركة عبارة عن محل لبيع الخضر والفاكهة وضريبته السنوية لا تزيد على 4500 ليرة فقط وأن شريك المواطن سوادي هو المواطن محمد حسن عبر الرؤوف الخطيب أي لا علاقة للمواطن محمد حسن الخطيب بالشركة ومع ذلك تمت مطالبته بدفع 404 آلاف ليرة سورية...؟! ‏

ومع إثبات عدم العلاقة بالعقار والشركة (محل بيع الخضر) وتقديم الثبوتيات التي تؤكد عدم علاقته بمشغل الخياطة المزعوم أصر موظفو مالية التل على أن المشغل عائد له وعليه دفع الضريبة. ‏

يقول المواطن الخطيب: عندما بلغت لدفع الضريبة عن المشغل سألتهم إن كان لديهم ما يثبت أني أستثمر هذا المشغل في المكان الموصوف فلم يستطيعوا أن يقدموا أي إثبات إلا أنهم قالوا: إن ابنتك تعمل به فقلت: نعم إنها تعمل به مع زوجها طه الخطيب الذي قام منذ العام 2000 بالترخيص لمشغله بشكل نظامي وتم تكليفه عن المشغل لكنه وبعد أن طلب منه دفع ضريبة العمال وهما زوجته وابنة عمها سأل عن مخرج لهذه المسألة فقيل له: اجعل المشغل شركة بينك وبين زوجتك، وعندما وجد الأمور غير سليمة من وجهة نظره سلم المشغل بعلم المالية بعد شهر ونصف فقط واستأجر في منطقة حرنة مشغلاً آخر رخصه بشكل نظامي ثم انتقل إلى بلدة منين ورخص مشغله الجديد أيضاً، وهذا الكلام أيده طه الخطيب عند لقائنا به وأكد أنه فصل المسألة للرقابة الداخلية في وزارة المالية. ‏

وماذا عن المشغل القديم ألم يستثمره الخطيب بعد خروج صهره منه؟ ‏

في هذا يقول: لم أستثمر المشغل بعد خروج صهري لأنه لا علاقة لي بالبناء وقد أثبت ذلك من خلال العقود الموثقة للمستأجر الجديد الذي استأجر القبو للسكن وليس للعمل وجئت بالعقود إلى المالية ومع ذلك أصروا أن أدفع المبالغ المترتبة علي..؟! ‏

ويقول: سألتهم عن مخرج فطلبوا مني أن أرهن عقاراً مقابل إعطائي براءة الذمة ففعلت وقمت برهن عقار يزيد ثمنه على عشرة ملايين ليرة سورية لحين التثبت مما يدعون ومما أقول ومع ذلك لم يمنحوني براءة الذمة المطلوبة. ‏



القضاء الإداري يطلب وقف التنفيذ ‏

يضيف: وعندما سدت الأبواب أمامي لجأت إلى القضاء الإداري لوقف قرار مديرية مال التل وإلغاء الإنذار رقم 02 تاريخ 10/6/2004 وإعادة الحال إلى ما كان عليه وفعلاً أصدرت المحكمة قرارها رقم /2307/م/2005 بوقف تنفيذ القرار المشكو منه لحين البت بالدعوى والقرار المشكو منه هو إلقاء الحجز التنفيذي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمكلف محمد حسين الخطيب وقد اكتسب القرار الدرجة القطعية بتصديقه من قبل دائرة فحوص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بالقرار رقم 4232/ط تاريخ 14/7/2007 بالطعن 985 لعام 2007. ‏



ومع ذلك ‏

ومع ذلك لم ينفذ القرار حسبما يقول الشاكي وبقي الوضع على حاله ما دعاه لتقديم شكوى إلى الرقابة الداخلية في وزارة المالية. ‏

وبعد التدقيق من قبل الرقابة الداخلية والاستماع إلى الشهود تم إلغاء الضريبة المترتبة على مشغل الخياطة من الشهر السادس لعام 2005وما فوق وبقيت الضريبة من العام 2000 حتى ذلك التاريخ أي الشهر السادس 2005

وألغيت ضريبتا أرباح العقارات وشركة سوادي وقيل إن المعنيين في المديرية تمت محاسبتهم عما ارتكبوه من أخطاء. ‏

بدورنا التقينا في مديرية مال التل مدير المال ومراقبي الجباية ورؤساء الأقسام المعنيين وحاورناهم بما بين أيدينا وطلبنا منهم تقديم ما يثبت صحة تكليف المواطن الخطيب في المطارح الثلاثة فسمعنا اعتذاراً عن الخطأ بين محمد حسين الخطيب ومحمد حسن الخطيب وهذا متعلق بالعقار الذي زعمت المالية أنه بناه وباعه وكذلك أحال شركة سوادي حيث حاولوا إفهامنا أنهم لم يكلفوه بها ضريبياً بينما الوثائق في المديرية تشير إلى غير ذلك. ‏

وبالنسبة لمشغل الخياطة حاول موظفو الجباية والتكليف تقديم ما يسعفهم لكن ما قدم إلينا لم يكن مقنعاً وقد اعتمدوا على توقيع شاهد بأن الخطيب يشغل معمل الخياطة وهذه الشهادة تحتاج إلى تدقيق وتمحيص ومقارنتها مع الوثائق المقدمة من قبل محمد حسن الخطيب كما اعتمدوا على كتاب الجمعية الخيرية والتي كان يعمل بها المواطن الخطيب والذي يقول: إن الجمعية لا علاقة لها بأي معمل للخياطة خارج بنائها وهذا الكلام لا يعني إطلاقاً أن محمد حسن الخطيب يدير مشغلاً للخياطة في مكان آخر. ‏

والآن ‏

يبحث المواطن المغلوب على أمره عمن ينصفه فهل يجد من يقوم بهذا إن الدور في وزارة المالية أو جهة وصائية أخرى؟ ‏
.

المصدر:صحيفة تشرين السورية   أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها