المرصد السوري
 
 
 
المقاومة توقع الجيش "الإسرائيلي" في مصيدة بنت جبيل وتصرع 13 من جنوده وتجرح آخرين

26-07-2006 17:31:10


صواريخ حزب الله لم تتوقف على حيفا وصفد واعتداءات اليوم 15 تتركز على صور
المقاومة توقع الجيش "الإسرائيلي" في مصيدة بنت جبيل وتصرع 13 من جنوده وتجرح آخرين


فرض مقاتلو حزب الله أمس، وهو اليوم الخامس عشر على بداية الحرب “الإسرائيلية” المفتوحة على لبنان، إيقاع المعركة البرية التي تخوضها “إسرائيل” بعديد من قواتها وآلياتها ضدهم في محور بنت جبيل مارون الراس عيترون، ورسموا معالم معادلة جديدة، بدأوها في معركة مارون الراس، وواصلوا فرضها في معركة “بنت جبيل” أمس، وأعلنت مصادر متطابقة أن 31 جنديا لقوا مصرعهم وأن 12 آخرين أصيبوا في المعارك التي أقرت المصادر العسكرية الإسرائيلية بشراستها، وببسالة مقاتلي حزب الله فيها. وذكرت المقاومة الإسلامية أنها تمكنت من قتل 4 من عناصر استخبارات “إسرائيلية” في منطقة بنت جبيل. وفي الأثناء، ضربت صواريخ المقاومة مجددا مستعمرات في شمال الكيان، بالإضافة إلى حيفا وصفد ومواقع أخرى. وواصلت الاعتداءات “الإسرائيلية” غاراتها وقصفها مدن وبلدات الجنوب اللبناني، وتركزت على مدينة صور ومحيطها من البلدات والقرى.

وقالت مصادر مطلعة في “حزب الله” ل “الخليج”: إن الجيش “الإسرائيلي” تكبد في معاركه في اليومين الماضيين نحو 40 قتيلاً و100 جريح، وتدمير حوالي 10 دبابات ميركافا، وإسقاط مروحية أباتشي. وفاجأت هذه المعادلة الجديدة الوسطين السياسي والعسكري “الإسرائيليين”، وكذلك الإدارة الأمريكية، وذلك وسط ذهول “إسرائيلي” مع بقاء زمام المبادرة الميدانية في يد “حزب الله”، وعدم تمكن قواتها منذ نحو أسبوع على بداية حربها البرية على محور مارون الراس عيترون بنت جبيل، من إحكام سيطرتها على قرية مارون الراس التي انسحب منها مقاتلو “حزب الله”، من أجل استنزاف جيش الكيان في معارك ميدانية.

ووسط تخبط “إسرائيلي” بين ادعاء السيطرة على بنت جبيل وعدمه، حسب ما تؤكده وقائع المعارك التي تدور على أطرافها، وقتل في معارك أمس على أطراف مدينة بنت جبيل 13 جندياً “إسرائيلياً”، بحسب تقارير وسائل إعلام، منها فضائية “الجزيرة”، أو بحسب اعتراف رسمي من جيش الاحتلال، وجرح أكثر من ،12 إصابات بعضهم خطرة، وتدمير آليات ودبابات، ما زاد من ارتباك الجيش “الإسرائيلي” الذي دفعه تشابك المصالح السياسية الأمريكية في عملية تشكيل الشرق الأوسط الجديد، والمساعدة على إنهاء مخاضه، للغرق مجدداً في المستنقع اللبناني.

وعبر عن حال الارتباك “الإسرائيلية” إزاء الأثمان الباهظة التي يدفعها جيش الكيان في مواجهاته مع “حزب الله”، بصراحة ومرارة، التلفزيون “الإسرائيلي” أمس، باعترافه أن مواجهات أمس هي الأصعب على “إسرائيل” منذ أعوام.

وقد نجح مقاتلو حزب الله في الإطباق على مجموعة تضم 18 جندياً “إسرائيليا”، وأمطرتها بوابل من النيران والقذائف، وعندما تدخلت مجموعة أخرى لنجدتها، تضم 18 جندياً أيضا، كانت مجموعات أخرى من المقاومة تكمن لها فوقعت في “مصيدة” حزب الله.

وقالت مصادر إعلامية إن جميع عناصر المجموعتين ال 36 جندياً أصيبوا، وأن القوات “الإسرائيلية” تأكدت من مقتل 8 منهم، وأن 6 جنود كان وضعهم خطراً، فيما اعتبر 4 في عداد المفقودين، وأعلن متحدث باسم الجيش أن 8 قتلوا في الاشتباكات التي وصفها بأنها عنيفة مع مقاتلي حزب الله في محيط بنت جبيل. وأعلن لاحقا بيان للمقاومة الإسلامية، الجناح العسكري لحزب الله، أن مقاتليها استطاعوا الإجهاز على مجموعة من الاستخبارات “الإسرائيلية” مؤلفة من 4 عناصر، وحدد البيان مكان قتلهم بين بلدتي مارون الراس وبنت جبيل في جنوب لبنان.

وأكدت المقاومة اللبنانية في بيان لها أنه منذ الساعات الأولى من صباح أمس تدور مواجهات عنيفة بين مقاتليها وقوات الاحتلال في محور تلة مسعود المشرفة على مدينة بنت جبيل، وأن مقاتليها تمكنوا من تدمير آليات عسكرية “إسرائيلية”، وإيقاع إصابات عديدة في صفوفه، وبينها قتلى، وقال البيان إن جثث هؤلاء ما زالت في أرض المعركة، ويحاول الجيش “عبثا” إجلاءها.

وأكدت المقاومة أن مقاتليها يخوضون منذ صباح أمس مواجهات عنيفة مع القوات “الإسرائيلية”، ويتصدون للمحاولات “الإسرائيلية” التقدم من تلة مسعود باتجاه مستشفى الشهيد صلاح غندور داخل بنت جبيل، وقالت إن مثلث عيترون مارون الراس بنت جبيل يشهد اشتباكات شديدة. وفي الأثناء، أعلن متحدث عسكري “إسرائيلي” أن جيشه ما زال يواجه مقاومة، وأن تبادلاً لإطلاق النار كان لا يزال مستمراً في بنت جبيل، معترفاً بأن مقاتلي حزب الله يستبسلون في المقاومة.

في غضون ذلك، واصل حزب الله منذ ساعات الصباح الأولى أمس قصف حيفا وعكا وصفد وطبريا ومستوطنات كريات شمونة وكرمائيل وكريات شمونة وكريوت والجليل الأعلى وغونين وكفارسوت وسيدي أليعازر، ما أدى إلى إحداث أضرار مادية جسيمة، بحسب اعتراف تلفزيون الكيان الذي ذكر أن أحد صواريخ حزب الله أصاب مبنى بشكل مباشر في مستعمرة كريوت، ما أوقع عدة إصابات، بينها اثنتان في خطر شديد، كما ذكرت منظمة نجمة داوود “الإسرائيلية” أن ستة “إسرائيليين” أصيبوا بجروح، أحدهم في خطر شديد نتيجة قصف حزب الله حيفا.

وأورد التلفزيون “الإسرائيلي” أن العمليات الجديدة لصواريخ الكاتيوشا سقطت في مستعمرتي عاموكا وعذرش في الجليل الأعلى، للمرة الأولى منذ بداية المعارك المفتوحة.

إلى ذلك، تواصلت الاعتداءات “الإسرائيلية” على مختلف محاور الجنوب اللبناني، وتوزعت الغارات الليلة ما قبل الماضية على ما تبقى من البشر والحجر في مناطق جنوبية عدة، وكان من أبرز الاعتداءات الليلية غارة على مبنى شركة الكهرباء في مرجعيون، أدت إلى تدميره وقطع الكهرباء عن مرجعيون وقراها، كما واصل طيران العدو تركيز غاراته على بلدة الخيام والمعتقل، وبلغ عدد الغارات حتى الليلة قبل الماضية نحو 100 غارة، وصباحا تعرضت البلدة لقصف مدفعي مركز.

وبعد قصف ليلي على عدد من بلدات وقرى قضاء بنت جبيل، تعرضت صباحا أطراف بلدات: برعشيت، شقرا، تبنين، عيتا الجبل، لقصف مدفعي “إسرائيلي” مركز. وشنت الطائرات الحربية الليلة قبل الماضية غارة قرب منزل حسن شاهين في كفرصير، ثم أغارت فجر أمس على وادي شوكين - ميفدون. وشن الطيران الحربي غارة على وادي الكفور، واستهدفت غارة مركزا لحركة “أمل” في زفتا، وأدت إلى وقوع إصابات داخله، وأصيب سميح حمزة وسناء شحرور.

وفي منطقة صور، لم يتوقف القصف المدفعي والغارات طوال الليلة قبل الماضية على قرى وبلدات، وطال القصف الجوي والبري والبحري أطراف عدد من البلدات، واستهدفت غارة على برج رحال منزل محمد علي سعيد، وسوته بالأرض. فيما شنت المروحيات غارات عدة على محيط البلدة. وأغار الطيران “الإسرائيلي” صباح أمس على محيط بلدة برج الشمالي ومنطقة الشواكير المحاذيتين لمدينة صور، وأغار لاحقا على منطقة رمالي في محيط مدينة صور، كما استهدف محيط بلدة الحوش. ثم أغار على محيط بلدات عيتيت، معركة ووادي العزية.

ونقلت أنباء مدينة صور عن أهالي قرى حدودية أن القوات “الإسرائيلية” أطلقت إنذارات صباح أمس عبر مكبرات للصوت من داخل مستعمرة زرعيت المقابلة للحدود اللبنانية، وجهتها إلى بلدات: يارين، زلوطية، البستان، وأم التوت، طالبة من الأهالي إخلاء منازلهم فورا، وإلا تعرضوا للقصف والقتل.

الخليج