المرصد السوري
 

منتدى يوروميد يريد تعاوناً سورياً .. ويرفض العبث بالحكومة اللبنانية 

28-11-2006 04:31  

وجه الاتحاد الاوروبي، أمس، رسالة دعم قوية إلى الحكومة اللبنانية منتقداً بشكل غير مباشر استعدادات المعارضة للضغط عليها في الشارع، واعتبر أن <آخر شيء يمكن القيام به الآن هو البدء بالعبث بالحكومات في لبنان>. وبينما دعا سوريا الى <التحرك والتعاون> وترجمة الأقوال الى أفعال، رأت دمشق أن هناك فئة في لبنان تراهن على الدور الأميركي، هي التي توجه أصابع الاتهام الى دمشق بعد كل حادث في لبنان.
وفي افتتاح منتدى <يوروميد> بين وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ووزراء دول حوض المتوسط في تامبيري في فنلندا، قال منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا <كما تعرفون موقفنا هو دعم حكومة رئيس الوزراء (فؤاد) السنيورة في لبنان، وهي حكومة عملت بكرامة كبيرة في هذه الفترة الصعبة>.
ورأى سولانا أن أمام الحكومة اللبنانية التزاماً قوياً للغاية في كانون الثاني المقبل موضحاً ان هذا الأمر <يستوجب إعداداً جيداً له ونعتقد أن آخر شيء يمكن القيام به الآن هو البدء بالعبث بالحكومات في لبنان عندما يكون لديها مهام هامة للغاية تقوم بها في الإعداد للمؤتمر الذي سيعقد في باريس>.
وفيما اعتبر سولانا ان وجود وزير الخارجية السورية وليد المعلم في اجتماع فنلندا <مهم للغاية>، دعا سوريا الى <التعاون لإيجاد حل> في المنطقة. وأضاف <ان لسوريا أوراقاً تلعبها وكلمة تقولها. الكلام ليس كافياً، على سوريا ان تتحرك وتتعاون لحل عدد من المشاكل التي يمكن ان يكون لها تأثير فيها>، مشيراً الى لبنان والعراق وعلاقة سوريا بقادة حماس. وختم كلامه عن سوريا بالقول <من الجيد أن تحصل على الأقوال، إلا اننا حتى الآن لم نر أفعالاً>.
من جهته، أكد المعلم أن <توجيه الاتهام الى سوريا عند وقوع حادث في لبنان يرجع الى عوامل
جغرافية، كما أن هناك فئة في لبنان توجّه أصابع الاتهام، وهذه الفئة تراهن على الدور الأميركي، ولذلك من الخطأ أن نتهم لبنان>. وأضاف في تصريحات على هامش المنتدى الى أن <سوريا تراهن على الشعب اللبناني والإرادة العربية وعلى أمل إعادة إحياء العمل العربي المشترك>.
وحول موقف واشنطن ولندن والطلب البريطاني مؤخراً رسمياً من أن تؤدي سوريا دوراً في عملية السلام في الشرق الأوسط، قال الوزير السوري إن <بريطانيا طلبت بالفعل أما أميركا فلا، وكان على مستوى رئيس الحكومة البريطاني طوني بلير الذي أوفد مستشاره ومبعوثه الخاص>، مشيراً الى أن الاتصالات مستمرة بين الجانبين وان هذا الأمر حكمة أدركها البريطانيون قبل الأميركيين.
وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية توماس ستيغ قال في وقت سابق <إن فرض استقرار للوضع في لبنان يستلزم أيضاً إقامة علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان. وعلى سوريا أن تعترف بأن لبنان بلد له سيادة>. وأضاف ان بمقدور سوريا أيضا أن تساعد لبنان من خلال <المشاركة بصورة بناءة> في المحكمة الدولية.
الى ذلك، أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أسفه لعدم مشاركة لبنان على مستوى وزير الخارجية في المنتدى. وأضاف حول ما تردد عن وجود مساعٍ لعقد لقاء بين الجانبين اللبناني والسوري، ان لبنان <شارك رغم ذلك بوفد يمثله لكن الوزير (فوزي صلوخ) لم يحضر بسبب الأوضاع الحالية في لبنان>.
وكانت مصادر عربية في فنلندا قد أشارت الى احتمال عقد لقاء ثنائي بين لبنان في الاجتماعات، الذي يترأسه السفيران فوزي فواز ونجلاء رياشي عساكر، ووزير الخارجية السورية بحضور موسى.
فلسطين
من جهة أخرى، رحب الاتحاد الاوروبي بتثبيت وقف لإطلاق النار في غزة. وقال وزير الخارجية الفنلندية اركي توميويا عقب محادثات مع نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني <إن هذا وقت مهم للغاية لبحث الوضع في الشرق الأوسط، والهدنة الاخيرة أنعشت الآمال بالعودة الى السلام>. وأضاف <يمكن رؤية مؤشرات على جهود جديدة. والاتحاد الاوروبي مستعد للمشاركة السياسية والاقتصادية والإنسانية مع السلطة الفلسطينية إذا ما تم تشكيل حكومة وحدة وطنية>، في حين أعربت ليفني عن أملها في رؤية <مزيد من الخطوات من الفلسطينيين من اجل تطبيق الهدنة كذلك في الضفة الغربية>.
بدوره، قال سولانا حول الهدنة <إذا كان الامر كذلك فاعتقد أننا في لحظة جديدة. دعونا نأمل ان نتمكن من الحصول على أكبر قدر ممكن من وقف إطلاق النار ثم إطلاق سراح السجناء ثم اجتماع لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس>.
ودعا سولانا اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط الى وضع آلية مراقبة لوقف إطلاق النار.
(ا ب، ا ف ب، رويترز، ا ش ا) السفير