28-06-2009

الرئيسيةأخبار الوطناتصل بنا 

 

اكاديمي سوري:العلاقات السورية ـ السعودية تجاوزت الخلافات إلى ما بعد النقاهة

 

أكد اكاديمي وخبير سوري في العلاقات الدولية، أن دمشق والرياض تمكنتا بالفعل من تجاوز مرحلة الجفاء التي طبعت العلاقات بينهما على مدى السنوات الثلاثة الماضية، لكنه شدد على دقة توصيف الحالة الراهنة لهذه العلاقات بأنها بلغت مرحلة ما لعد النقاهة.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة دمشق الدكتور ابراهيم دراجي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن مرد التحسن المضطرد في العلاقات السورية ـ السعودية لا يعود فقط لما جرى في في قمتي الكويت والدوحة العربيتين، وإنما لطريقة التعاطي مع القضايا الخلافية بين القيادتين، وقال: "العلاقات السورية ـ السعودية ربما
 لم تستعد المرحلة التي كانت عليها في السابق، لكنها تجاوزت مرحلة الجفاء والبرودة التي طبعت العلاقات بينهما طيلة السنوات الثلاثة الماضية، والعلاقات الآن هي في مرحلة ما بعد النقاهة حتى لا نبالغ في التشاؤم أو التفاؤل، وهذه من مفاعيل قمتي الكويت والدوحة، حيث اتجهات قيادات البلدين إلى التعاطي العقلاني مع الملفات الخلافية الموجودة بينهما".

وأشار الدراجي إلى أن ما جرى خلال الأشهر الماضية بعد قمتي الدوحة والكويت بين دمشق والرياض قد رسخ النهج العقلاني في معالجة الملفات الخلافية، وأكد أن ما يجري الآن هو بداية جادة لعلاقات يفترض أن تكون صلبة، وقال: "ما جرى خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بعد قمتي الكويت والدوحة، وجرى حوار جدي لتذليل الكثير من ملفات الخلاف التي كانت تلبد سماء العلاقات بين البلدين، وقد ساعد على ذلك أمور كثيرة منها رحيل إدارة بوش، بالإضافة إلى قدوم حكومة نتنياهو التي أشعرت العرب والمسلمين بخطورة الوضع وضرورة اتخاذ موقف موحد تجاهها، ولا سيما لجهة ضبط الأمن والاستقرار في لبنان وفلسطين، وهما نقطتا البداية للتعاون والتنسيق السوري ـ السعودي نتمنى لهما التوفيق فيه"، على حد تعبيره.

وكانت مصادر صحفية سورية وعربية قد تحدثت عن أن نجل العاهل السعودي الأمير عبد العزيز سيزور دمشق هذه الأيام ليستكمل مع الجانب السوري التحضيرات الخاصة بزيارة والده لدمشق، والمرجح ان تتم في وقت لاحق من الاسبوع المقبل.

هذا وقد أشادت صحيفة "الوطن" السعودية في افتتاحيتها يوم الخميس (25/6) بما قالت إنه عودة إلى الواقعية السياسية، وقالت: "بدأت ملامح عودة سوريا إلى دورها الشرق الأوسطي تظهر بقوة، مع السياسة الواقعية التي أبدتها دمشق تجاه الأحداث في المنطقة، والتي تجعل من القيادة السورية شريكا في الحلول الملائمة لمشكلات الشرق الأوسط والعالم بدءا من قضية لبنان والقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وكذا العراق والأمن الإقليمي نهاية بمواجهة الإرهاب والتطرف".

وأشارت الصحيفة إلى أن التعاون السوري أمنيا مع أشقائها العرب لم يتوقف حتى في أدق مرحلة وصلتها العلاقات العربية ـ العربية انحدارا، وقالت بأن دمشق ظلت تضع نفسها في الجبهة المناهضة للإرهاب، رغم تكرار الاتهامات بأنها كانت معبرا للإرهابيين المتوجهين إلى العراق. وأصرت على أنها ضحية. وحاولت بناء علاقة متسقة مع بغداد واستجابت للرغبة العربية والدولية بتبادل السفراء مع لبنان. وأخيرا استجابت لدعوة خادم الحرمين الشريفين بقمة الكويت في تحقيق مصالحة عربية ـ عربية".

وأكدت الصحيفة أن عودة العلاقات السورية ـ المصرية تعتبر مطلبا ضروريا، وقالت: "مهما كانت الأخطاء السورية تجاه أشقائها سواء لبنانيا أو عربيا فلقد أظهرت دمشق حرصا لا شك فيه تجاه عودة السياسة السورية إلى حضن الأسرة العربية. وبدأت في التنسيق مع المملكة العربية السعودية في أمور وقضايا المنطقة وهي تتطلع إلى عودة قوية للعلاقات مع شقيقتها القاهرة. كيما تتعزز المواقف العربية تجاه الأحداث والقضايا العربية الساخنة. وإذا لم يتحقق ذلك فيمكن لبعض مشكلات المنطقة أن تستمر، حيث سبق أن قيل لا حرب بدون مصر ولا سلام بدون سوريا".

وأضافت: "إن الاتصالات السورية السعودية خففت كثيرا من التوتر في السياسة العربية وخلقت ديناميكية جديدة ظهرت ملامحها لبنانيا وربما في المستقبل فلسطينيا. ولا شك أن المبادرات السورية السعودية المشتركة أذابت جليد الدبلوماسية العربية الذي امتد لنحو أربع سنوات. فسوريا التي تريد كسر عزلتها الدولية والإقليمية كسبت بهذه الروحية الجديدة استعادة دورها الشرق أوسطي وتحررت من شروط حبل الإنقاذ الوحيد الممدود من طهران. وأظهرت قدرتها الدبلوماسية على تحدي الظروف واستنباط وسائل خلاقة لإنهاء الشكوك المتبادلة مع الآخرين واستئناف فاعليتها الإقليمية المعروفة تاريخيا"، على حد تعبيرها.

المصدر:خدمة قدس برس  أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها