27-09-2008

الرئيسيةأخبارأخبار الوطناتصل بنا 
 

ما وراء انفجار سوريا

هاشم الخالدي

سيارة متضررة في مكان الانفجار

 

الانفجار الذي وقع بالامس على طريق مطار دمشق يعتبر هو الثالث هذا العام بعد انفجارين شهيرين اولهما حادث انفجار السيارة الذي ادى لاغتيال عماد مغنية القائد العسكري البارز في حزب الله ، والانفجار الاخر هو الانفجار الذي وقع في طرطوس استهدف الضابط محمد سليمان.

القراءة الاولية لانفجار السيدة زينب الذي وقع على طريق مطار دمشق يشير الى وجود حركات ارهابية بدأت تنشط في دمشق وتمارس هذا النوع من البلبلة لأهداف باتت معروفة ، اذ ليس من السهل على فرد اوعصابة مبتدئة تصنيع "200" كغ من المتفجرات وزرعها في سيارة بهدف تفجيرها بين المارة لايقاع اكبر عدد من القتلى والجرحى لاجل الوصول الى بث الرعب لدى المواطن السوري وهو الهدف الاسمى من وراء هذه العملية لانني اعتقد ان التحليلات التي صبت باتجاه ان هذ الانفجار كان يستهدف المركز الامني القريب من مكان الحادث هو تحليل غير منطقي لان من خطط لهذه العملية الاجرامية الدقيقة لم يكن عاجزا عن دخول المركز الامني بذات السيارة او إيقافه على بوابته وتفجيرها من اجل إيقاع ضحايا بصفة امنية اذ ان الانفجار الحالي وقع على بعد 500 متر على الاقل من المركز الامني المشار اليه.

اعتقد ان التحليل الاقرب الى المنطق يصب باتجاه ان ما يحدث في سوريا هي مؤامرة اسرائيلية مدعومة امريكيا من اجل زعزعة النظام السوري وخلق البلبلة الكافية لصنع معارضة داخل سوريا تنمو برعاية اسرائيلية امريكية بهدف الاطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي اثبت انه الشوكة التي لا تزال عصية في حلق الاسرائيليين والامريكيين رغم ما تشيعه اجهزة الاعلام الامريكية تحديدا من تغيير موقفه من ايران باتجاه القبول بسلام غير مشروط مع اسرائيل.

بالمحصلة فإن ما يجري في دمشق هي مجرد عوامل ضغط على الرئيس السوري للقبول بشروط السلام الاسرائيلية وهذا امر لن يتحقق بهذا الاسلوب الهمجي استنادا لمن يفهم عقلية الرئيس السوري التي تنطلق من فكر والده الذي توفي وهو ما زال رقما عصيا على اختراق اجهزة الامن الاسرائيلية والامريكية

اما القول بأن ما حدث هو اختراق امني يكشف وهن اجهزة الامن السورية فأعتقد ان هذه المقولة هي محض كذبة كبرى واستراتيجية مبرمجة لكسر هيبة اجهزة الامن السورية امام المواطن السوري والغربي فما حدث تكرر في اعظم الدول المسكونة بهاجس الامن وتتباهى به ليل نهار والا ما كنا سمعنا عن احداث"11 سبتمبر"في امريكا او انفجار القطارات في لندن او تفجير السيارات اليومي امام ثكنات الجيش الامريكي في العراق

ما حدث في سوريا ليس مجرد عمل ارهابي من صنع افراد ، بل هو عمل مدبر ومبرمج اجزم ان ايادي اسرائيلية تقف وراءه من اجل إجبار سوريا على الدخول في مفاوضات مباشرة معها دون وسيط تركي....

Hashem2007@yahoo.com

المصدر:الدستور الاردنية- أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها