|
انتقدت صحيفة سورية رسمية سياسة
الحكومة السورية في المجال الإقتصادي ،
مشيرة إلى ضعف دخل السوريين وزيادة الفساد
وتراكم المخالفات وتراجع الزراعة والصناعة.
وذكرت صحيفة "الثورة" في عددها اليوم
الثلاثاء " يبرز بوضوح اليوم خلل في رسم
وتنفيذ السياسة الإقتصادية السورية ينتج
اثاراً سلبية اقتصادية واجتماعية ويتجلى
الخلل في اختلال التوازن بين القطاعات
الأساسية المنتجة للدخل والتي لا تنمو
بالمستوى الممكن والمطلوب وبين القطاعات
الخدمية التي تحصل على دخلها من خلال
اقتطاع جزء من ناتج القطاعات الأساسية
المنتجة".
وقالت "حتى الان يتم تركيز برامج الإصلاح
الإقتصادي على اصلاح قطاع المال والنقد
والتجارة فتم وضع السياسات واصدار
التشريعات وتنفيذها على الأرض ومتابعة
احتياجات استكمالها بينما لم تحظ القطاعات
الأساسية المنتجة للدخل أكثر من خطط بقي
تنفيذها ضعيفا على الأرض".
وأضافت الصحيفة أن "سياسة الإصلاح
الإقتصادية الجديدة في المجمل وخاصة بعد
2005 لم تؤد إلى تطوير القطاعات الأساسية
المنتجة للدخل فمقابل نمو القطاع المالي
وهو الجزء الأسهل من الاصلاح لم يتحقق اي
نمو في الزراعة بل أدى إلى تراجعها".
وقالت الصحيفة الرسمية انه "رغم التقدم في
انتاج الغاز فانه يسد حاجتنا حتى 2015 فقط
وسنعود بعدها الى استيراد الغاز باسعار
مرتفعة والصناعات التحويلية بعد أن شهدت
نموا حتى عام 2006 بدأت تتراجع بعد تحرير
الاستيراد المستعجل وغير المدروس إذ يتم
التضحية بالصناعة على مذبح أوهام ليبرالية
صندوق النقد الدولي الذي يكيل الثناء
لسياستنا الاقتصادية الجديدة".
وذكرت الصحيفة "ومن الشواهد على اختلال
السياسة وتنفيذها تراخي الحكومة في اصلاح
الجمارك وفي تراخيها في مكافحة التهرب
الضريبي المرتفع اذ رغم خفض معدلات
الضرائب في سوريا الى مستويات ادنى من
مستوياتها في الدول الرأسمالية فقد بقي
التهرب الضريبي مرتفعا ولم يتم تنظيم جهد
حقيقي لمكافحته بل جرى توسيع ضرائب
المبيعات والاستعداد لتطبيق ضريبة القيمة
المضافة وهي ضريبة غير عادلة..اذ يدفعها
المستهلك العادي غير القادر على الدفع
لتعويض العبء الذي ينزلونه عن كاهل من
يحققون الأرباح الكبيرة القادرين على
الدفع".
وأوضحت أن المثال الاخر على الخلل هو
الخلل بين الأجور والأسعار حيث يتم تحرير
الأسعار بدون تحرير الأجور فقد بنيت
معادلة نظام الاجور والاسعار في سوريا في
الستينيات والسبعينيات على اجور قليلة
مقابل سلع وخدمات اساسية منخفضة السعر او
مجانية واليوم يتم تحرير احد طرفي
المعادلة اي اسعار السلع والخدمات وتقليص
الدعم بينما يحتفظ بالهيكل الاساسي لنظام
الاجور السابق بضغط من قطاع الاعمال
وبدوافع خفض التكلفة وخفض نفقات الخزينة
بدلا من العمل على زيادة ايرادات الخزينة
من مكافحة التهرب الضريبي والجمركي ورفع
الانتاج. |