03-07-2009

الرئيسيةأخبار الوطناتصل بنا 

 

قيادي اخواني سابق : السلطات المصرية تقود حرب استنزاف ضد الإخوان

 

 

انتقد ناشط إسلامي بريطاني من أصل مصري حملة الاعتقالات التي نفذتها أجهزة الأمن المصرية ضد عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، والتي انتهت مؤخرا باعتقال عضو مكتب الإرشاد ورئيس اتحاد الأطباء العرب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، واعتبر ذلك حرب استنزاف هدفها تشتيت قدرات الإخوان واستئصالهم من الحياة السياسية.
وأوضح الناطق الرسمي السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر الدكتور كمال الهلباوي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن الحملة الأمنية المستمرة ضد قادة الإخوان المسلمين وأنصارهم، هدفها إخماد أي صوت للمعارضة الوطنية وللمقاومة، وقال: "إن ما جرى مؤخرا من اعتقال طال عددا من قادة الإخوان في مصر هو ليس حلقة من حلقات متواصلة في مواجهة الإخوان والحركة الإسلامية في مصر، ولكن هذا استمرار لحرب استنزاف قدرات الإخوان، فهذه حرب استنزاف من الحكومة المصرية على المجتمع المدني بالكامل، لأنها لا تريد أن يشاركها في إدارة الشأن العام سواء تعلق الأمر بمجتمع مدني أو إسلامي، إلا إذا كانت هذه المعارضة ميتأنسة تسير في ركاب الحكومة 100%، أما إذا كانت معارضة هدفها الإصلاح الحقيقي ومواجهة الفساد بدءا من سدة الحكم إلى المحليات فلن يسمح النظام بهذا الأمر".
واستبعد الهلباوي إمكانية توقف الحملة الأمنية ضد الإخوان في مصر، وأرجع ذلك إلى كونها جزءا من مخطط سياسي محلي وإقليمي ودولي للقضاء على أي صوت مقاوم في المنطقة، وقال: "هذه حرب استنزافية استمرت لسنوات طويلة وستستمر في المستقبل لإخافة الشباب مثلما حدث في جامعة الأزهر، ولتخويف المجتمع الدولي من الإخوان بتهمة أن هناك تنظيما دوليا للإخوان، والحقيقة لا يوجد تنظيم دولي وإنما هناك تنسيق دولي بين الإخوان، وتعويد المجتمع المصري على الخضوع للهيمنة الأمريكية وللحلول الاستسلامية، حتى لا تقوم حركات مقاومة للاستعمار، وتخويف الشعوب من حركات المقاومة حتى لو كانت بعيدة عن مصر كما حصل مع حزب الله في لبنان".
وحذر الهلباوي من تبعات استمرار هذه الحملة على مستقبل العمل السياسي في مصر، وقال: "النظام المصري لا يريد سيرا طبيعيا للحياة السياسية وإنما يريد تركيب المستقبل على مقاسه إما بالتوريث أو بانتخابات يظل فيها هو المسيطر على البلاد بالأمن والجيش، حتى لا يسمح للمعارضة حتى لو كانت علمانية مثل أيمن نور بالعمل للتغيير الديمقراطي".
وأعرب الهلباوي عن أسفه لأن هذا الموقف الأمني المصري يتم بغطاء دولي من دعاة الديمقراطية في أمريكا وأوروبا، وقال: "للأسف الموقف الدولي من الديمقراطية موقف مزدوج، كما هو الحال عندما زار أوباما مصر أو كما هو الحال في أفغانستان والعراق، ولذلك فإن ما يجري في مصر ضد الإخوان هو نوع من تخويف الشعوب لإحجامها عن المساعدة حتى المادية أو العينية لشعوب مضطهدة مثل الشعب في غزة، وهذا هو السبب في هجوم الحكومة المصرية على اتحاد الأطباء العرب وعلى القيادي فيه جمال عبد السلام المسؤول عن إغاثة الطوارئ لدوره في حرب غزة الأخيرة، فهذه الحملة ضد الإخوان تأتي لصرف أنظار الشعوب عن مساعدة إخوانهم المجاورين لهم حتى لو جاء الاستعمار إلى مصر فإنهم لا يريدون للشعب أن يقاومه".
وربط الهلباوي بين الحملة الأمنية ضد الإخوان وبين ما قال إنه تحريض ضد إيران، وقال: "أثق في قدرة إيران السياسية وحركتها السياسية مع أمريكا وأوروبا ولكنني لا أثق في أمريكا وأوروبا للالتزام بالوعود والتعهدات، وما يجري عندنا هو تحريك خارجي لإثارة الشعوب والمسلمين ضد إيران تارة بإثارة الفتن بين الشيعة والسنة، وإما بتشويه صورة الحكام في إيران بأنهم صورة لولاية الفقيه، على الرغم من ولاية الفقيه لا تخالف ما قاله الماوردي في الأحكام السلطانية، ذلك أن الحكام عندنا يخشون من إثارة هذه القضية لأنهم غير مؤهلين، فقد رصضوا بالتجزئة والتقسيم والحركة الإسلامية لم ترض بهما"، على حد تعبيره.

المصدر:خدمة قدس برس   أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها