05-10-2008

الرئيسيةأخبارأخبار الوطناتصل بنا 
 

في طرطـوس .. مافيــا أم فوضـى؟ الاثنتان معاً !!

 

 

بتاريخ 2/7/2008 جاءت شكوى للضابطة المائية بوجود حفارة مخالفة تقوم بتعزيل بئر مخالف في محافظة طرطوس، قرية الصبوحية التابعة لناحية الصفصافة. وبناء على هذه الشكوى ذهب أعضاء الضابطة المائية إلى الموقع المذكور وشاهدوا الحفارة المخالفة، وصادروها بمؤازرة شرطة ناحية الصفصافة. وعند العودة إلى مديرية الموارد المائية بطرطوس، تراجعت شرطة ناحية الصفصافة عند مفرق قرية سمريان، لأن مهمتهم على حد قولهم تنتهي عند هذا الحد. لكن أعضاء الضابطة طلبوا من الدورية مرافقتهم مع الحفارة إلى المديرية، إلا أنهم قالوا إن مدير ناحية الصفصافة لا يسمح لهم بذلك، وطلب منهم العودة إلى الناحية. وبعد خمس دقائق كان أعضاء الضابطة قد قطعوا مسافة خمسمئة متر, قطعت سيارة شاحنة أوتستراد حمص- طرطوس وأوقفت التركس الذي يقطر الحفارة المصادرة إضافة إلى سيارة أعضاء الضابطة المائية وهجم عليهم أكثر من خمسة وثلاثين شخصاً وفي أيديهم عصي وسكاكين وكبلات، وانهالوا على السائقين بوحشية وعلى المهندسين في السيارة التي تقلهم، وشتموا أعضاء الضابطة وسلبوا هواتفهم النقالة وأخذوا مفاتيح سيارتهم وهددوهم بسحب السلاح إن لم ينزلوا من السيارة. وفي أثناء ذلك أخذوا الحفارة وهربوا.
أبلغ أعضاء الضابطة مدير الموارد المائية بطرطوس بما حصل، فأبلغ المدير السيد محافظ طرطوس بالتفاصيل. وتدخلت الشرطة ووجدت الحفارة بالقرب من مكان الحادث، فنقلت إلى مديرية الموارد بطرطوس بعد خمس ساعات من الحادث. وحضرت الشرطة إلى المديرية وجاء مدير المنطقة إليها. واجتمع بمدير الموارد لوقت طويل دون أن يسأل أعضاء الضابطة عما جرى معهم. وبعد ذلك أخذ مدير ناحية خربة المعزة إفادة أعضاء الضابطة والسائقين، وخلال أخذ الأقوال قام بالاستهزاء والضحك على الحادثة ومجرياتها، وأن أي شخص يمكن أن يتعرض لمثل هذه الحادثة. وأيده في زعمه مدير الموارد المائية الذي كان حاضراً. وقام العناصر الذين تخلوا عن أعضاء الضابطة في منتصف الطريق بكتابة المحضر بعلم مديرهم - جزاء ما اقترفت أيديهم. ولم يُسأل مدير ناحية الصفصافة عن تقصيرهم في إتمام مهمتهم وتعاونهم مع أصحاب الحفارة وتسهيلهم هروبها بعلم مدير ناحية الصفصافة.
إلا أن مدير المنطقة تعهد بكشف الفاعلين بسرعة، ووعد مدير الموارد المائية بذلك، ووعده مدير الموارد بلفلفة الموضوع. وتركت الشرطة الجناة طلقاء، ولاحقت أعضاء الضابطة لتعرف ما هو الدليل الدامغ على سرقة الهواتف النقالة منهم، واتهمتهم بأنهم متعاونون مع أصحاب الحفارة ويقبضون منهم أموالاً لقاء سكوتهم عن المخالفات التي ترتكبها الحفارة.
وللعلم توجد مجموعة في المديرية تجني الأموال لقاء تسهيل عمل الحفارات المخالفة في محافظة طرطوس. وبعد عدة أيام جاء وجهاء العشائر من عدة محافظات لتسوية المشكلة والاعتذار من أعضاء الضابطة عما حصل لهم من ضرب وسلب وشتائم. وتعهدوا بتسليم صاحب الحفارة ليسلم هو أيضاً أسماء العاملين على حفارته المخالفة. وحتى تاريخه لم يأت أحد. وتعهدوا أيضاً بالتعويض لأعضاء الضابطة على الأقل الهواتف المسروقة بأفضل الهواتف الموجودة في السوق. وكان التعويض هواتف مستعملة تبرع بها خال صاحب الحفارة من حسابه الخاص. وحتى تاريخه لم يُقبض على الفاعلين في إطار تسوية بين الشرطة والإدارات المختلفة والوجاهات، وطلب مدير الموارد من أعضاء الضابطة الادعاء الشخصي على صاحب الحفارة، علماً أن الادعاء يجب أن يكون باسم المديرية لأن الأمر يتعلق بموظفين اعتُدي عليهم أثناء تأدية عملهم الذي أوكلته إليهم الوزارة، لذلك نأمل ممن يهمه الأمر تقصي الحقيقة وإحقاق الحق ومحاسبة المقصرين.

المصدر:صحيفة النور- أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها