04-02-2010

الرئيسيةأخبار الوطناتصل بنا 

 

العجوز:النظام السورى نجح فى إذلال خصومه فى لبنان الذين كانوا منتصرين شعبياً

 

عكس الدكتور زياد العجوز رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الأحرار، فى حوار مع مجلة (الوطن العربي) ، صدمة العروبيين وأهل السنة فى لبنان من زيارة رئيس الحكومة سعد الحريرى إلى دمشق، وقال: إن الحريرى ذهب يتيما إلى دمشق، وأوضح أن النظام السورى استطاع أن يفرض نفسه على لبنان، منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث إن الدعم السورى- الإيرانى حول خسارة المعارضة إلى ربح، وأشار إلى أن الحريرى استسلم لشروط المعارضة عند التكليف الثانى ليبدأ مشواره ضعيفا واستكمله بالزيارة التى اعتبرناها مذلة لمقام أهل السنة، وأعرب عن اعتقاده بأن هناك خللاً فى فريق الحريرى، وأنهم قدموا إليه معلومات خاطئة، وشن العجوز هجوماً قوياً على وليد جنبلاط، ووصفه بأنه يقود المرحلة الحالية فى لبنان، اتهمه باختلاق الأجواء التى أدت إلى اجتياح (حزب الله) لبيروت فى السابع من مايو (آيار) ، وقال إنه هو الذى نصح الحريرى بتسليم المكاتب، بينما كان أهل بيروت قادرين على المقاومة، وأكد أن موقف جنبلاط كشف عن وجود مؤامرة كبيرة أدت إلى جعل أهل بيروت غرباء في مدينتهم وضيوفاً عليها إلى أن سورية تتبع سياسة إذلال جنبلاط قبل السماح له بزيارتها، حيث طلبت منه زيارة الرئيس السابق إيميل لحود، غير أن الأخير رفض ذلك، وتمنى على سعد الحريرى أن ينسحب من الحكومة لتجنب التنازلات ومحاولات الابتزاز، وقال إن القوى الشعبية لـ (14 آذار) مازالت تحافظ على مبادئها، ولكن لديها علامات استفهام على من يقودها.

وفيما يلى نص الحديث من مجلة (الوطن العربي):


نبدأ بزيارة الحريرى لسورية ؟

أولاً: نحن القوى السياسية الوحيدة فى لبنان التى انتقدت علناً هذه الزيارة، أولاً لتوقيتها وللأجواء التى واكبتها وللظروف المحيطة بها، إذ صدم الشارع الشعبى أكثر من الشارع السياسى بهذه الزيارة لما تحمله من علامات استفهام، أى منذ استشهاد الشهيد رفيق الحريرى، وهناك تعبئة كبيرة بأن المسؤول الأول والوحيد عن اغتيال الشهيد الحريرى ورفاق دربه من نواب آخرين ومن ثورة الأرز هو النظام السورى، ولا ننسى مطلقاً الشعارات التى كان يطلقها وليد جنبلاط عندما كان يقول -يا بيروت بدنا التار من لحود ومن بشار-، وجملته الشهيرة -يا طاغية الشام يا حاكم دمشق أنت العبد المأمور ونحن أحرار-، وإذا بهذا الانقلاب الدراماتيكى السياسى الذى حصل فى لبنان أصابنا بذهول، وخصوصاً نحن القوى العروبية، وإذا حددنا أكثر أهل السنة فقد صدموا بما حصل فى لبنان، ومن التبريرات التى حاولوا وضعها أن هناك ضغوطاً على الرئيس سعد الحريرى ليقوم بهذه الزيارة .

ولكن هل كانت هناك فعلاً ضغوط إقليمية ؟

- أنا أعتقد أن المملكة العربية السعودية تحاول رأب الصدع العربى وتحاول إيجاد نوع من التضامن العربى، ولكنها لا ترضى أن يكون ذلك على حساب كرامات الآخرين، وأعتقد أن المملكة العربية السعودية تمنت على الرئيس سعد الحريرى زيارة دمشق ولها خلفيات نراها فى المستجدات الإقليمية فى المنطقة، ولكننى أوافق على الأسلوب الذى اتبع مع زيارته، حيث إن الاستنابات القضائية التى صدرت من قبل القضاء السورى بدعوى قدمها اللواء -جميل السيد- ضد رفاق ومستشارى ووزراء الرئيس سعد الحريرى سبقت هذه الزيارة بأيام قليلة، حيث ذهب يتيماً إلى دمشق، وهذا ما لم يحصل فى يوم من الأيام أن يقوم رئيس حكومة أية دولة بزيارة رسمية، وأن يكون وحده دون مستشاريه دون وزرائه، من هنا نحن تحفظنا على هذه الزيارة، فهذا النظام رغم التنازل الكبير الذى حصل من قبل الرئيس الحريرى، لن يتعظ من أخطاء الماضى ولا يحاول ولا واحد بالمائة أن يتقارب أو يفتح صفحة جديدة، بل حاول عبر هذه الزيارة التاريخية إذلال مقام أهل السنة لأن رئاسة الحكومة ليست ملك شخص وإنما محسوبة لأهل السنة فى لبنان .

عودة الهيمنة السورية

هل تعتقد أن هذه الزيارة أسهمت بشكل أو بآخر فى عودة الهيمنة على القرار اللبنانى أو هيمنة القرار السورى على لبنان ؟

- أولاً، قبل هذه الزيارة استطاع النظام السورى أن يفرض نفسه فى معطيات كثيرة، نجد أنه فى الانتخابات النيابية التى حصلت مؤخراً حصدت قوى (14 آذار) الأكثرية النيابية، وبالتالى من الطبيعى جداً أن تشكل الحكومة بإرادة (14 آذار)، ولكن قوى -الثامن من آذار- بدعم من النظامين السورى - الإيرانى، استطاعت قلب خسارتها إلى ربح بتشكيل الحكومة، حيث تأخر تشكيل الحكومة خمسة أشهر، ولم تستطع الحكومة اللبنانية أن تخرج إلى النور قبل موافقة النظام السورى وفرض شروطه على هذه التشكيلة، بمعنى أن ميشال عون المحسوب على المعارضة ظل يراوغ، ويطالب بالمزيد ليتنازل الرئيس سعد الحريرى له، ويطالب بالمزيد إلى أن ظهرت إشارات من دمشق مباشرة بإيقاف هذا التنازل الكبير، أو عفواً الابتزاز الكبير، وبالتالى دخلت سورية من البوابة العريضة لتتدخل مجدداً فى الشؤون اللبنانية وفى الشؤون الرسمية، والشروط أو الظروف التى أدت إلى رفض الرئيس سعد الحريرى تشكيل الحكومة فى البداية، ثم تكليفه مجدداً، هى أنه فى التكليف الأول وجد الرئيس سعد الحريرى نفسه عاجزاً أمام مطالب قوى ما يسمى بالمعارضة التى تخضع للنظامين السورى- والفارسى الإيرانى، وإذ به عندما كلف مرة أخرى تراخى وتنازل واستسلم لشروط المعارضة بل أكثر، أعطاهم أكثر مما كانوا يطلبون فى المرحلة الأولى، والآن نحن نخاف من فشل الرئيس سعد الحريرى لأنه بدأ مشواره السياسى ضعيفاً وأكبر ملامح الضعف هو الاستسلام بتشكيل حكومة من المعارضة، وإدخال سورية من البوابة العريضة للتدخل فى شؤون تشكيل الحكومة، وزيارته التى اعتبرناها مذلة لمقام أهل السنة .

ورغم تحفظنا على هذه الزيارة، اضطررنا نزولاً عند رغبة أهل السنة وبهدف عدم السماح، شرذمة الشارع السنى أن نبقى مؤيدين للرئيس الحريرى فى مسيرته كى لا نصاب بنكسة ثانية، ولكن هناك خللا ما فى فريقه وأعتقد رغم هذا ليس من حقى، أن هناك خطأ فى فريق عمله، مستشارون أعطوه معلومات خاطئة أو أسلوبا خاطئا، يعنى لو تأخر أسبوعاً أو أسبوعين إلى أن تتضح الأمور، وحتى يزور دمشق كزعيم، وكان باستطاعته أن يزور دمشق كزعيم ويفرض نفسه ويأخذ حلفاءه ويأخذ من أصدر بحقهم القضاء السورى الاستنايات القضائية، يأخذهم بالقوة ويفرض شروطه على سورية، كان سيكون هناك موقف آخر، ولكن أن يقبله ويأخذه بالأحضان وكأنه أصيب بعدوى وليد جنبلاط الذى نسى دم والده، لينسى ويتناسى دم ولده رفيق الحريرى، لا أعتقد أنه من مصلحة أحد، ورغم محاولات الإعلام، وخصوصاً إعلام المستقبل إظهار الصورة بأنها زيارة تاريخية، وأن الاستقبال استقبال تاريخى، لا يمكن أن يكون هناك استقبال تاريخى بهذه المذلة، كيف يمكن لاستقبال تاريخى أن يكون يتيماً، وأن يذهب رئيس حكومة لبنان الجديد سعد رفيق الحريرى يتيماً إلا من بعض مرافقيه الأمنيين .
ولا بد أن نسجل نقطة سلبية على نواب تيار المستقبل الذين سبقوا زيارة الرئيس الحريرى إلى دمشق بأن مهدوا لها بتصريحات تناقض تصريحاتهم السابقة، وأعادوا لنا ذكريات استعادة التاريخ والجغرافيا بين لبنان وسورية والشعارات القديمة التى كان يفرضها علينا هذا النظام الاستخباراتى من الحرب اللبنانية إلى مرحلة جلاء الجيش السورى عن لبنان، وبعد زيارته وجدناهم يتسابقون فى مدح سورية والنظام السورى، أين كنتم أنتم تحديداً من مواقفكم السابقة، وأنا أعتقد أنه لو أجريت انتخابات نيابية اليوم لسقط سعد الحريرى وجماعته بعد هذه الزيارة وما رافقها من تصريحات .

مصالحات جنبلاط

أريد تفسيرا للمصالحات التى يجريها جنبلاط ؟

- جنبلاط هو الذى يقود المرحلة الجديدة فى لبنان، جميعنا يعلم بأن الذى أعطى الذريعة لأحداث -7 أيار- 2008 والذى حول حزب الله خلالها ما يسمى سلاح المقاومة إلى صدور أهلنا فى بيروت، هى مواقف جنبلاط عندما طالب بطرد السفير الإيرانى من لبنان، وطالب بإقالة مدير جهاز أمن المطار ومدير الأمن العام التابعين لـ (حزب الله) سياسياً، وصعد من كلامه تجاه خطوط الاتصالات والهواتف التى يقيمها (حزب الله) بالتوازى مع خطوط الدولة اللبنانية، فأعطى ذريعة لحزب الله ليقوم بما قام به، ثم بلقائه الشهير خلال أحداث -7 أيار- مع سعد الحريرى، ولم يكن رئيساً حينها، تمنى عليه أو نصحه بتسليم المكاتب رغم أن أهلنا فى بيروت كان باستطاعتهم أن يقاوموا حزب الله وأن يتصدوا له، ولكن أوامر صدرت من أمين تيار -المستقبل- سعد الحريرى آنذاك باستشارة أو بطلب من وليد جنبلاط، حيث ظهر وليد جنبلاط بأنه القوى الوحيد فى الجبل عندما تصدى لمحاولة اجتياح من قبل (حزب الله)، ثم ما لبث وليد جنبلاط أن حاول الاستهزاء بأهل السنة وبأهل بيروت بأنهم لم يصمدوا نصف ساعة أمام (حزب الله)، فى الوقت الذى استطاع الدروز فى جبل لبنان أن يقاوموا (حزب الله)، عندما صدر هذا الموقف من وليد جنبلاط شعرنا، بأن هناك مؤامرة كبيرة وقع فى فخها الشيخ سعد الحريرى وبالتالى أصيب أهل السنة بذهول وأهل بيروت الذين أصبحوا غرباء فى مدينتهم وأصبحوا ضيوفاً على مدينتهم، ثم وجدنا التغيرات الدراماتيكية أثناء الانتخابات النيابية، وفى مرحلة الانتخابات النيابية صدم وليد جنبلاط بهذا الكم الهائل من أهل السنة فى مهرجان كبير نظمه تيار المستقبل، وجد أن شعبيته من قبل أهل السنة تنخفض نتيجة مواقفه ومتغيراته السياسية، وإذ به يباهى ويهدد بأنه سينتقل من محور إلى محور خلال الانتخابات النيابية، مما اضطر الرئيس سعد الحريرى إلى أن يتنازل كثيراً له خلال الانتخابات النيابية، وخلال هذه الحملة الانتخابية بدأ يطرح شعارات أخرى ضد حلفاء سعد الحريرى فى قوى -الرابع عشر من أذار- وتقريباً ضد القوات اللبنانية وضد أمين جميل وضد حلفائه المسيحيين، من هنا هذا الانقلاب السياسى ظهر بعد ذلك بأنه فاتورة يدفعها وليد جنبلاط من أجل التقارب مع النظام السورى ومصالحته، حيث كان يقول فى كواليسه الخاصة بإن الولايات المتحدة خدعته ووضعته فى أجواء إقليمية مغايرة لما حصل على الساحة اللبنانية، وهو يريد أن ينقذ نفسه وينقذ الأقلية فى لبنان أى جماعة الدروز عبر هذه المواقف، والذى استغل هذا التحول فى موقف جنبلاط هو النظام السورى الذى يذله حتى اليوم، أى أن هناك دفتر شروط على جنبلاط أن ينفذه لكى يوافق النظام السورى على التقارب منه، وحتى الآن لم يتقارب النظام السورى معه، وآخر ابتكارات النظام السورى فى هذا الشأن أنه بعد زيارة عون عليه أن يزور لحود، -الرئيس السابق إميل لحود- والرئيس لحود رفض استقباله، وهذا ما لا يعرفه أحد، وإذا وافق لحود على استقبال جنبلاط، فإن على هذا الأخير أن يظهر فى تليفزيون -الجزيرة- فى مقابلة مع غسان بن جدو ليعتذر مباشرة من سورية والشعب السورى والقيادة السورية، وبعد هذه المرحلة سيجرى النظام السورى استفتاء شعبيا، حول ما إذا كان الشعب السورى يوافق على مسامحة وليد جنبلاط أم لا، فإذا وافق فسيستقبله فاروق الشرع نائب الرئيس السورى وليس بشار الأسد. فالنظام السورى نجح فى إذلال خصومه فى لبنان الذين كانوا منتصرين شعبياً، ووليد جنبلاط ظن بأن تحوله إلى الجبهة الأخرى سينقذه وسيظهره مظهر الزعيم، ولكن هناك لدى الشريحة الكبرى من الدروز علامات استفهام كبيرة على أداء وليد جنبلاط وعلى انبطاحه الكبير تجاه من قال هو بحقهم بأنهم من قتلوا كمال جنبلاط .

أهداف التقارب مع سورية

أريد أن أسأل سؤالا آخر، لماذا يريد أن يتقرب لسورية ما دام أنها تتفنن فى إذلاله ؟

- سأكون واضحاً معك، من المتعارف عليه سياسياً فى لبنان أن وليد جنبلاط لديه رادارات يستطيع أن يلتقط الإشارات السياسية فى المنطقة، ولكن هذه المرة الرادارات خانته، فقد ظن بأنه بهذه المواقف يستطيع أن يستعيد نفسه، ويفرض نفسه رغم أنه زعيم كمحرك للسياسة اللبنانية، حتى جماعة (حزب الله) وجماعة الشيعة فى لبنان يعرفون بأنه هوائى ولا يثقون به، وأنا أكيد أنه فى حال وجد متغيرات جديدة أو أن راداراته عادت إلى العمل مجدداً فإنه سيغير مواقفه، ولكن خلال سقوطه أسقط معه الطائفة السنية، فنحن لا نفهم لماذا يذهب رئيس الحكومة سعد الحريرى بعد تشكيل الحكومة لزيارة وليد جنبلاط فى دارته، ويقول نحن معك يا وليد، ونحن وراءك، نحن معك نستطيع أن نتفهمها فى القاموس السياسى، ولكن نحن وراءك هذا ما لا نفهمه، كيف لزعيم طائفة سنية كبيرة، أكبر طائفة فى لبنان، يقول نحن وراءك يا وليد جنبلاط، هذا ما لا نتفهمه ولا نقبله .

أخطاء سعد الحريرى لم يقدم تفسيراً لذلك ؟

- لا وهذا أحد الأخطاء الكبيرة التى ارتكبها سعد الحريرى، لم يقدم أى تفسير لذلك فقط، لأنه خلال كل اجتماعاته وخلال محاولة الاستفهام منه حول مواقفه يقول أن هناك ظروفاً، خاصة وحيثيات ومتطلبات ووضع خاص لوليد جنبلاط أنا أتفهمها وهو صديقى، وسيبقى صديقى وحليفى، كيف يمكن أن توافق على تحالفك مع وليد جنبلاط وتنسى وتثير الريبة لدى حلفائك الآخرين، وخصوصاً من المسيحيين الذين يعانون الآن نوعاً من الخوف والتوجس، والهواجس الكبيرة لديهم فى لبنان بعد تصريحات أمين عام (حزب الله) حسن نصر الله بأن مصيرهم سيكون مثل مصير مسحيى العراق. فإما أن تكون واضحاً يا شيخ سعد، وإذا وجدت أن المركز أو المنصب الجديد سيفرض عليك تنازلات كبيرة لا تؤمن بها فعليك الانسحاب، وعليك العودة إلى قيادة الزعامة السنية وتيار المستقبل لتواجه الأخطار المحدقة بالمنطقة، وهنا أنا أقول وأشكك، بل أؤكد أن هذه الحكومة لن تطول كثيراً لعدة أسباب، السبب الأول هو أن الرئيس سعد الحريرى أعلن وبكل صراحة بأنه سيستقيل من هذه الحكومة فى حال وجد أنها ليست حكومة وحدة وطنية وبدأت الخلافات داخلها، ومن يراقب ويتابع تطورات الوضع والمواقف لدى وزراء هذه الحكومة يجد بأن المناكفات السياسية بدأت داخلها وعند أول ملف أساسى سنجد أن هناك محاولات للتعطيل ومحاولات للابتزاز وستعود المناكفات والمشاكسات السياسية، حينها سيكون موقف الشيخ سعد الحريرى إما أن ينفذ ما قاله وإما أن ينسى ويتناسى ونحن لن ننسى ولن نتناسى وسنطالبه بذلك، البند الثانى وهو المحكمة الدولية، هناك القرار الضمنى فى المحكمة الدولية سيصدر فى شهر مارس -آذار-، وكلنا نعى ونرى بأن هناك أصابع اتهام إلى جهات لبنانية داخلية وإلى النظام السورى، فماذا سيكون موقف سعد الحريرى وماذا سيكون موقف الوزراء التابعين للوصاية السورية أو التابعين لهذه القوى والبند الثالث وهو الأجواء المخيمة والملبدة، الأجواء الإقليمية والتهديدات الصهيونية اليومية لعمليات شن حرب على لبنان، فهل تستطيع هذه الحكومة التى ابتدعت لها اسم الوحدة الوطنية، وهى بعيدة كل البعد عن الوحدة الوطنية مواجهة هذا ؟.

سهام سياسية ضد القوات

هل لقاء عون ـ جنبلاط يمكن أن يؤثر سلباً، بحيث إنه يمكن أن يكون يثير تخوفات من نوع آخر ؟

- لقاء عون وجنبلاط الهدف منه مباشرة إطلاق الأسهم السياسية إلى صدر القوات اللبنانية مباشرة، وإلى المسيحيين حلفاء سعد الحريرى، الجميع يعلم أن ميشال عون حقيقة يمثل الأقلية فى الشارع المسيحى ويحاولون تعويمه سياسياً فى الشارع المسيحى وإظهاره المنقذ لهم فى جبل لبنان . وفى الكواليس السياسية ميشال عون لا يثق بوليد وجنبلاط كثيراً، ولكن طالما أن الهدف هو الضغط على القوات اللبنانية أو زعزعة موقفها أو موقعها فهو مستعد لذلك، واللقاء يمكن أن يؤثر سلباً، فقط ضمن قوى (14 آذار) التى لا تصدق حتى الآن ما يحصل، هناك ذكرى فى 14 فبراير -شباط- هى ذكرى استشهاد الرئيس الحريرى، وفى السابق كان ينزل مئات الآلاف، بل وصلت المسيرات إلى مليونين فى احتضان دم الرئيس الحريرى والمطالبة بالحقيقة، فهل سيستطيع الرئيس سعد الحريرى أو قوى (14 آذار) التأثير على الشارع الشعبى الحليف هذه المرة أؤكد بأن الاحتفال هذه السنة لن يكون بهذا الكم الكبير، ويمكن أن يخرجوا بصيغة أخرى لكى لا يفضحوا تراجع شعبيتهم. فقوى (14 آذار) شعبياً ما زالت تحافظ وتؤمن بمبادئها، ولكن لديها عدة علامات استفهام على من يقودها .

توصيف (حزب الله)

ما هو تقييمكم لـ (حزب الله) ؟

- تعريفنا نحن حركة الناصريين لـ (حزب الله)، أنه قوى سياسية عسكرية أوجدها النظام الإيرانى ليختزل العمل المقاوم وليضعه ضمن فريق عمله لينفذ أجندته، فعندما نرى أنه من مصلحة النظام الفارسى أن يطلق العنان لحزب الله ليقوم بعمليات عسكرية ضد العدو الصهيونى فهو يفعل، وعندما يريد أن يلعب فقط دور الشرطى الذى يحافظ أو يحمى حدود لبنان مع فلسطين المحتلة فهو يقوم بذلك. وهو احتكر المقاومة ومنع أية جهة سياسية أو قوى سياسية أو قوى عسكرية أخرى من أن تقاوم، ممنوع لأى جهة كانت أن تقوم بالعمل المقاوم، من الواضح أن الشعب العربى مخدوع بـ (حزب الله) ومن الطبيعى أن يخدع لأن ما من عربى إلا ويصفق عندما يرى أن هناك بطولات وصواريخ تطلق تجاه العدو الصهيونى، ولكن لا يعلم بأن هذه الصواريخ، وهذه البطولات لا تسجل فى حساب العرب ولكن فى سجل المتاجرة بهم ليستفيد منها هذا النظام الفارسى الإيرانى، ومن هنا نرى بأن حزب الله سقط فى لبنان فى -7 أيار- عندما كشف حقيقة أمره بأنه ليس سلاحاً مقاوماً .

المصدر:موقع القناة الاخباري -  أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري