06-01-2009

الرئيسيةأخبارأخبار الوطناتصل بنا 

أسعار الشقق السكنية في حلب على وقع توزيع الأراضي للجمعيات السكنية

 

 

لا تزال أسعار الشقق السكنية في حلب، ثاني أكبر المدن السورية، تحافظ على مكاسبها التي حققتها في السنوات الثلاث الأخيرة من عمر الفورة العقارية الأخيرة في انتظار الحكم على التوقعات التي تتكهن بتصحيحها في ظل خفض الطلب على المنتجات العقارية السكنية وثمن المواد الداخلة في البناء.

ويأمل «الشارع العقاري» في أن يؤدي توزيع الأراضي من مجلس المدينة لمصلحة الجمعيات السكنية، والذي تأخر شهراً عن الوعود التي ضربها مجلس المدينة، بعد أكثر من 14 عاماً من آخر عملية توزيع إلى تراجع في مؤشرات السوق العقارية التي لم تستجب سابقاً لعوامل ضعف الثقة بمعروضاتها بسبب سلسلة المضاربات التي قادها تجار ومالكون انصب جلّ همهم في موازنة العرض للطلب المتراجعة قيمه.
وتختلف حسابات المشتغلين في السوق عن مطامح الراغبين في التملك باختلاف الدوافع والملاءة المالية والمقدرة على قراءة الظواهر والمؤشرات، وعزز من قناعة الفريق الأول باحتمال انتعاش السوق زيادة الموازنة الاستثمارية الجارية للعام الحالي أي سيزيد الإنفاق الحكومي المخصص للإسكان والتطوير العقاري مع اقتراب دخول الشركات العقارية على خط المشروعات الاستثمارية الإسكانية في محافظة حلب التي لا تقل عناصر الإغراء فيها عن العاصمة دمشق بعد أن تجاوز عدد سكانها ستة ملايين نسمة نصفهم مقيمون في مدينة حلب.
وأرجع متعاملون عقاريون سبب عدم انخفاض أسعار الشقق السكنية في مدينة حلب، التي تشهد كثافة سكانية عالية في الأحياء الشعبية ومناطق المخالفات على حساب تخلخل مناطق السكن الحديث، إلى امتناع أصحابها عن عرض ما يفيض منها عن حاجة وطلب السوق الذي يراهن القائمون عليه على رفع قيمة الإيجارات في المستقبل القريب لخلق طلب على الشراء وتعويض الخسائر التي قد تلحق بممتلكاتهم.
ولم يعر هؤلاء وزناً لتوزيع الأراضي على الجمعيات السكنية واحتمال تأثير العملية على سعر الشقق السكنية، واعتمدت اجتهاداتهم على المعادلة التالية: «من شأن زيادة عدد المساكن أن يؤدي إلى امتصاص الفائض منها عن حاجة السوق، إذ سيعرض المتخصصون الجدد دفاتر تخصصهم على التجار لتحقيق ربح يسعى إليه معظم المكتتبين في جمعيات التعاون السكني، وبذلك ستعود السوق إلى سابق عهدها ناهيك عن أن معظم الجمعيات غير قادرة على إكمال بناء مساكنها قبل سنوات قد تزيد على عشر فلا مساكن جديدة جاهزة لمنافسة المعروض منها للبيع في السوق الراهنة»، وفق قول أحدهم.
واستغرب مكتتبون في جمعيات اتحاد التعاون السكني بحلب التأخير في استصدار التعليمات التي ستوزع بموجبها النقاط للمستحقين الواجب تخصيصهم بعد الخلاف على آلية احتساب النقاط محلياً لتعهد العملية إلى وزارتي الإدارة المحلية والإسكان، وينتظر المكتتبون في أكثر من 500 جمعية سكنية بفارغ الصبر قدوم الوزيرين المعنيين إلى حلب لاطلاعهما على القرارات الناظمة لعملية التوزيع «لكنهما مشغولان فيما يبدو عن هذا الأمر الذي دخل الأسبوع الخامس من التأخير وفق ما أعلن عنه مجلس المدينة، ونتمنى ألا يطول مكوثهما في دمشق أكثر من ذلك لأن أعصاب المكتتبين على نار حامية»، كما يقول أحدهم.
وسيجري توزيع 31411 شقة سكنية على المكتتبين في مناطق جاهزة للتوزيع أصدر بحقها مراسيم استملاك وسويت أوضاعها القانونية، وهي W3 التي فيها 921 مقسماً لمجلس المدينة منها 553 مقسماً و369 مقسماً حصة المالكين لهم من الشقق السكنية 3742 شقة مقابل 5613 شقة لمجلس المدينة الذي سيحصل على 589 مقسماً (6001 شقة سكنية) في المنطقة N4 الجاهزة للتوزيع والتي ستصل حصة المالكين فيها إلى 553 مقسماً (4000 شقة سكنية). أما المنطقة N1 فتضم 1313 مقسماً يستحوذ مجلس المدينة على 875 مقسماً والباقي للمالكين. وتحوي المنطقة W4 على 780 مقسماً في حين لم تنه دراسة المنطقة B5 عدا 10 مناطق توسع تنظيمية يتوقع أن يباشر بتوزيع مقاسمها على المكتتبين في سنة 2010.

المصدر:الوطن  السورية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوريوإنما تعبر عن وجهة نظر أصحابها