حوار اسلام كورد مع
الأستاذ مؤمن كويفاتيه استاذ الدراسات الإسلامية والتاريخ الإسلامي
|
|
06-11-2007 |
أدارة اسلام كورد :
ارحب بضيفي الجديد استاذ الدراسات الإسلامية والمتخصص
في التاريخ الإسلامي في المعهد العالي وثانويات اليمن
والمعارض السوري المعروف المستقل و مرشح الرئاسة
السورية السابق السيد مؤمن نديم كويفاتيه
لدي عدة أسئلة نرجو التكرم بالإجابة عليهم لنستفيد من
أرائكم وأراء كل الأخوة والسادة السياسيين والكتاب
الذين سيشاركون في برنامجنا هذا الذي استهللناه بكم
1- أُثيرت زوبعة في الآونة الأخيرة حول موقف الأخوان
المسلمين من العلويين ،وسرت شائعة بتبنيهم فتوى الشيخ
ابن تيمية ورأيناك انبريت تبين للقراء حقيقة الفتوى
وحقيقة موقف الإخوان ، وبعد أخذ ورد ونقاشات وسجالات
دارت بين الكتاب ومنهم أنت وكان في أخرها تصريح
للمراقب العام للإخوان المسلمين يؤيد الى ماذهبت اليه
فما هي ردّة فعلك على ماجرى
في الحقيقة وكوني معارض سوري وإسلامي في نفس الوقت ،
وقد اطلعت على كثير من أدبيات وأفكار المعارضة ، ومنها
جماعة الأخوان المسلمين ، فوجدت أنّ الشائعة التي سرت
بين أوساط المعارضة ، والتي روّج لها النظام السوري
لتفتيت الُمعارضة ولنسف أجواء التقارب والتوحد السائدة
هذه الأيام بين جميع أطرافها غيرمبنية على أساس ،
وخاصة وأن الأخوان المسلمين ومنذ تاسيس حركتهم في
سورية منذ الأربعينيات من القرن الماضي على يد الشيخ
مصطفى السباعي رحمه الله ، أكدوا بشدة على مبدأ
التعايش السلمي لجميع الطوائف والأديان ، وأشركوا في
لوائحهم الإنتخابية مسيحيين ودروز وعلويين ، ولهم
بيناتهم المشهورة التي أكدوا فيها اسلامية من انتسب
الى الإسلام الحنيف أو نسب نفسه اليه مالم يناقض مبادئ
التوحيد ، ثمّ أنهم أكدوا على إسلامية إخواننا العلوين
بعدما ثار لغط في السابق أيضاً بهذا الخصوص للفهم
الخاطئ لفتاوي الشيخ ابن تيمية ، ودفاع الإخوان عن
الشيخ وحبهم له ولجميع علمائهم مما أثار الخلط مابين
زمان الفتوى ومقصودها ، وما بين حبّهم للشيخ وعدم
تبنيهم لأي فتوى له ولغيره تُخالف منهجيتهم وما يؤمنون
به،(وللإطلاع أكثر على مادار وفحوى ماذكر بإمكانكم
الرجوع الى مقالاتي بالمشرمحي 1 و2 و3 ، والتي جاءت
سبب تسميتها بذلك كرد على مقالات الأستاذ أشرف
المُقداد الذي استخدم هذا العنوان) بل وأكد الإخوان
المسلمين أيضاً في جميع بيناتهم ووثائقهم في السابق
واللاحق حرمة دم الإنسان، أيّاً كان دينه أو معتقده ،
وهذا مادفعني للكتابة والرد ، ولو كانت الإمكانيات
تسمح لاتصلت مباشرة فيمن يعنيهم الأمر واكتسبت السبق
الصحفي في ذلك ، والذين لربما " الأخوان" لم يلتفتوا
الى ماجرى من السجالات ليأخذ الموضوع مداه حتى يُجيبوا
باستفاضة عمّا يدور ، وبالفعل كان لقاء المحامي علي
صدر الدين مع قدس برس واضحاً وشافياً ومؤيداً لما
ذكرته ، مع نبرة الإستغراب والإستعجاب مما أُثير ،
والتي دعى المعارضة فيها لرد الصاع بصاعين على هذا
النظام عبر الزيادة في التلاحم والترابط ، وعدم
الإصغاء لأكاذيب النظام
2- دار لغط شديد حول العلاقة الكردية التركية ، فالبعض
اعتبرها علاقة استعداء واستعلاء ، والبعض وانت منهم من
رأها أخوية هل يمكن أن تبين لنا وجهة النظر في هذا
الموضوع
الأكراد والأتراك والعرب جميعهم إخوان ، وفي معظمهم
مسلمين ، وتربطهم في بعضهم علاقات أخوية تاريخية متينة
، ولايمكن لحادثة هنا أو هناك أن تُفرق بينهم ،
فالعربي مع التركي مع الكردي في ظلّ الخلافة الإسلامية
شيء واحد ، لم يشتكي منهم أحد طوال مئات السنين من
الآخر في ظل الحكم العثماني ، ولكن الخلافة العثمانبة
في آخر عهدها أُصيبت بالشلل ، عبر تآمر الدول الجنبية
والإستعمارية عليها ، وبالتآمر والتعاون مع بعض
القوميين اليمنيين الأتراك الذين آلت الأمور اليهم في
نهاية المطاف في منتصف القرن التاسع عشر ، أي قبل
الإعلان الحقيقي عن سقوط الخلافة العثمانية بالأسم ،
ومنهم حزب الإتحاد والترقي الذي كان الإمتداد
للمتسلطين على أمور الدولة ، والذين بعد تمكنهم لم
ينالوا من الأكراد والعرب فحسب ، بل نالوا من الأتراك
أيضاً ، عندما أرغموهم عن التخلي عن الأساسيات في
الدين كخلع الحجاب وغيره ، وحتى الأذان على أن يكون
باللغة التركية، وهذا مانسميه بالتعصب الأعمى ، الذي
قضى على قوة العثمانيين الدوليه والتي تعني قوة
المسلمين في ذلك الوقت ، فارتكبت هذه المجموعة
البربرية المجازر في الأرمن والعرب والكرد وحتى في
الأتراك ، وهذا الكلام ليس من عندي فكل الشواهد
التاريخية تقول ذلك ، ومن هنا أستطيع أن أقول أن حكم
العسكر الذي لازال سائداً في تركيا ، والذي يستطيع في
أي لحظة قلب الطاولة على السياسيين وما تحقق من
انجازات على صعيد الحريات والديمقراطية ، والتي اكتسب
الأكراد فيها دوراً مهماً وبروزاً وتأثيراً واضحاً ،
والذي يستطيع من خلال هذا الهامش الواسع من تحقيق
رغباته بالتضامن مع القوى السياسية الإسلامية وغيرها
من تحقيق رغباته ومآربه وبأقل الخسائر ، بحيث مالم
يستطع أن يناله بالقوة سيناله بالحكمة والسياسة
والسلم، ولذلك تمنيت على إخواننا الأكراد السير في هذا
الطريق لتحقيق المطالب المشروعى التي تُقرهم عليها كل
الشرائع الأرضية والدينية ، والذين سينالون تعاطف
العالم أجمع إن هم أحكموا أصول اللعبة ، بينما رفع
السلاح وأجواء التعبير الكثيرة مُتاحة فهذا يؤلب المور
عليهم ويؤدي الى اضعاف موقفهم
3 - ماهو موقفكم من تصريحات الرئيس السوري التي تسمح
للأتراك بغزو العراق وتنفيذ هجومات في هذا البلد
العربي ةالاسلامي الشقيق
تصريحات ارتجالية مؤسفة ومتناقضة ، من هذا الرجل
المأزوم نفسياً ، فمرّة نظامه يُبيح دخول القوات الى
العراق عام 1990 ويُرسل بقواته مع قوات التحالف ،
ومرّةً أخرى لايبيح عند احتلال العراق ، واليوم وبكل
جرأة يدّعي الحق للأتراك لدخول العراق والهدف منها
لقتل الأكراد وإضعافهم ، ومن أجل زرع حسنة لدى الأتراك
لإعادة تسويقه من جديد ، بعدما نبذه المجتمع العربي
والعالمي، وهو يؤيد وجود مقاومة في لبنان ، بينما في
بلادنا سحق أيّ مقاوم أو مقاومه ، وهو لايريد من أحد
أن يتدخل في شؤون لبنان ، بينما هو يداه الأسنتان تلعب
في هذا البلد تدميراً وخرابا وقتلاً ، ومنعاً
للإستقرار، وهو يدعو كل الدول للإنسحاب من العراق
بينما يسمح لنفسه ولحليفته ايران بزرع الموت في كل
أرجاء هذا البلد ، وهو يدعم حزب الله ليذهب بلبنان الى
المجهول في اعتداء تموز من أجل تحرير مزارع شبعا بينما
العدو الإسرائيلي يسرح في بلادنا ويمرح ، ويقصف ويدمر
، ويُسيطر على المعدات دون السماح أن تطلق حتى رصاصة
واحدة باتجاه العدو ، أو استخدام حق الرد المشروع ،
وهو يُطالب باشراك المعارضة اللبنانية بشكل أوسع في
الحكومة ، ويُطالب بتوسعة المشاركة الديمقراطية في
لبنان مع كل ماهو متاح ، بينما هو يلجم الأحرار في
سورية من أجل كلمة ، وغير ذلك من الأمثلة التي تُعبرعن
طبيعة هذا النظام الشمولي القمعي المُتأله ، الذي جعل
جلّ همّة الإستمرار في الحكم ولو على دماء وأشلاء شعوب
البلدان المذكورة
4- في مقابلته الأخيرة السيد عبد الحليم خدام النائب
السابق لرئيس الجمهوريه وأحد المؤسسين لجبهة الخلاص
تحدى بشار الأسد أن يقدم إلى الرأي العام ملفاً واحداً
يتعلق بالفساد له أو لأحد أولاده أو أن يكون لاحد
أقربائه صلة به، ماسرّ هذه الثقة لدى السيد خدام مع
أنه مكث في السلطة لسنين طويلة.
هذا الرجل السيد خدام مُحق في ذلك ، واللجوء الى
المحاكم المدنية العادلة هو اسلوب حضاري لا يأباه إلا
القتلة والمجرمين ، والنظام وعلى مدار عقود يُحمل
المُعارضة مسؤولية الأحداث وما جرى في سوريا ، في نفس
الوقت الذي تُطالب فيه المعارضة بالتحاكم الى المحاكم
لتقديم الأدلة والبراهين ، وكذلك السيد خدام هنا
يُطالب الى اللجوء الى المحاكم ويتحدى بشار الأسد أن
يقدم إلى الرأي العام ملفاً واحداً يتعلق بالفساد له
أو لأحد أولاده أو أن يكون لاحد أقربائه صلة به ، وسرّ
هذه الثقة لأنه مُطمئنٌ من ملفه النظيف ، ولو كان
لديهم مايشوب ذلك لأخرجوه ، بينما هم تُصيبهم الهلوسة
كلما سمعوا بكلمة المحكمة ، فهم يتهمون اسرائيل بقتل
الحريري رحمه الله ، ويرفضون إقامة المحكمة للوصول الى
الجناة ، بمن فيهم اسرائيل إن ثبت عليها ذلك ، أي أنهم
يُدافعون عن اسرائيل أم أنهم يرفضون ذلك لحماية أنفسهم
لأنهم هم الفاعلين ، وهذا ماسيقوله القضاء الدولي عمّا
فريب بإذن الله
5- أثير في سماء المُعارضة عن أسماء نالت من الإسلام
ومن نبي الرحمة محمد صلى الله وعليه وسلم كنضال نعيسه
ونزار نيوف ،
فماذ يعني لكم هذا وردكم وجزاكم خير
هذا شيء مؤسف ، والمعارضة من أمثال هؤلاء براء إن ثبت
عنهم ذلك ، لكنني قرأت ماوصلني ولم أتحقق بعد ، ولكن
ما أثارني أيضاً تهجم البعض على العلويين بسبب هؤلاء ،
فانني أقول بأننا ندين هؤلاء على هذه الجريمة النكرة
التي تستهدف كياننا واستقرار بلادنا ، وتستهدف اشعال
الحرب الطائفية ، وإننا نُدين بنفس الوقت كل من يريد
جر الطائفة العلوية لهذا المستنقع التي هي منه براء ،
ونتمنى عليهم أن يُصدروا بيانات الإدانة والنبذ لكل
حثالةٍ تستهدف اسلامنا حبيبينا الأعظم محمد صلى الله
وعليه وسلم ، وإنّا لمنتظرون
|
|