|
 |
فيما رشحت الولايات المتحدة سفيرها
الجديد لدى سورية بانتظار الرد السوري على
قبول هذا الترشيح أفادت مصادر دبلوماسية
غربية أن الإدارة الأمريكية ما تزال تربط
تطور علاقاتها السياسية بتطور نوعي على
مسار السلام السوري ـ الإسرائيلي، وأضافت
المصادر أن قضية دعم سورية للمقاومة لا
سيما حركتي حماس والجهاد الإسلامي وحزب
الله تشكل واحدة من أبرز القضايا الخلافية
بين دمشق وواشنطن، وأوضحت المصادر أن
إدارة أوباما لن تطرح على السوريين 'فك'
الارتباط مع إيران أو مع حركات المقاومة
كحزب الله وحماس، لأن مجرد طرح هذه القضية
سيوقف الحوار والتقارب السوري ـ الأمريكي،
والإدارة الأمريكية تعلم جيداً هذا الأمر
ولا ترغب به وفق قول المصادر.
وتابعت المصادر 'السوريون طلبوا من
المبعوث الأمريكي لعملية السلام دعم جهود
الوسيط التركي وعدم معارضة تلك الجهود
ولمسوا إيجابية من قبل ميتشل، لكن هناك
دوائر معنية أمريكية غير متحمسة لهذا
التوجه وتضغط باتجاه مفاوضات سورية
إسرائيلية مباشرة، لكن دمشق تعول على
شخصية ميتشل التي يمكن أن تقود الأمور
بالاتجاه الذي تقبله دمشق'، وكان قد نُقل
عن الرئيس السوري بشار الأسد في آخر
مقابلة صحافية أجريت معه قوله: إذا قالوا
(الإسرائيليون) انه يمكن لنا أن نستعيد
الجولان كاملاً، فستكون هناك معاهدة سلام،
لكن عليهم ألا يتوقعوا مني أن امنحهم
السلام الذي يتوقعون.. الأمر يبدأ بالأرض،
ولا يبدأ بالسلام.
وأوضحت المصادر أن القيادة السورية ألقت
الكرة في الملعب الأمريكي بعد عدة لقاءات
مع جورج ميتشل بدمشق وأنها بينت للمبعوث
الأمريكي كيف يمكن أن تنطلق مفاوضات
السلام على المسار السوري ـ الإسرائيلي،
وأعلمته بأن على إدارته أن تقرر ماذا
ستفعل، وأتبعت قولها بأن الربط الأمريكي
لعلاقات جيدة مع دمشق بتقدم مسار السلام
لن يكون مجدياً مع السوريين لا سيما في
هذه المرحلة التي استعادت فيها دمشق
موقعها على خارطة التأثير والقرار
الإقليمي، وفق تعبير المصادر.
وعبر مسؤولون أمريكيون عن امتعاضهم من
انطلاق المفاوضات السورية - الإسرائيلية
غير المباشرة برعاية تركية وقالوا إنها
كسرت عزلة سورية الدولية. وكشف إليوت
أبرامز نائب مستشار الأمن القومي في البيت
الأبيض في إدارة بوش أن الإدارة الأمريكية
أعربت حينها عن احتجاجها على المفاوضات
غير المباشرة التي بدأتها حكومة رئيس
الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع
سورية، وتعترف الخارجية الأمريكية أن
واشنطن لم تصل بعد إلى الوقت الذي تستطيع
فيه القول إنه تم الوصول إلى المعادلة
الناجحة والصحيحة لإعادة إطلاق المسار
السوري - الإسرائيلي، مع حديث عن جدية
لإيجاد مفتاح هذه المعادلة.
وتصاعدت اللهجة بين دمشق وتل أبيب مؤخراً
بعد تلويح وزير الدفاع الإسرائيلي بالحرب
ضد سورية ليرد عليه وزير الخارجية السوري
وليد المعلم بطريقة تحذيرية من مغبة
اختبار عزم سورية وقال'لا تختبروا عزم
سورية، تعلمون أن الحرب في هذا الوقت
ستنتقل إلى مدنكم.. عودوا إلى رشدكم
وانهجوا طريق السلام'. |