|
اختلف تأثير رفع الدعم على موضوع صناعة
الخبز فصحيح أن المخابز الحكومية لم تتأثر
بذلك بسبب استمرار الدعم لكن هذا الأمر
أثر بشكل كبير على المخابز الخاصة حتى
اضطر أغلبها إلى تخفيف كمية الخبز واللجوء
إلى العمل بمواد أخرى كالكروسان والكيك
والكعك والحلويات لبيعها وتعويض جزء من
الربح من خلالها ولمعرفة ذلك
قمنا باستطلاع
بعض آراء أصحاب الأفران الخاصة فكانت
الآراء التالية: يقول صاحب أحد المخابز
الخاصة في دمشق: إن تكلفة رغيف الخبز
متعلقة بسعر الطحين الذي يرتفع تارة
وينخفض تارة أخرى وليس له سعر ثابت الأمر
الذي يحول دون ثبوت تكلفة الرغيف كما أن
هناك أنواعاً مختلفة للطحين منها الأبيض
أو المستورد وغيرها ولكل نوع سعره الخاص،
وحساب تكلفة رغيف الخبز تحتاج إلى حسابات
طويلة ومعقدة وبيّن أن الخبز يباع بالكيلو
وأن سعر الكيلو في مخبزه يبلغ 35 ليرة
سورية مبيناً أن 90 بالمئة من المخابز
الخاصة تبيعه بسعر 40 ليرة ونحن نبيع كل
رغيفين بـ5 ليرات.
وأضاف: اليوم تم إبلاغنا أن سعر كيلو
الطحين قد ارتفع بزيادة ربع ليرة ومن
الممكن أن ينخفض ليرة واحدة بعد أسبوع،
فبارتفاع الأسعار أو انخفاضها يبقى سعر
كيلو الخبز ثابتاً.
وعن سبب غلاء الخبز لديهم قال: إضافة إلى
ارتفاع سعر الطحين هناك سبب آخر هو ارتفاع
سعر المازوت وكانت هناك وعود بإعطائنا
مازوتاً من قبل الدولة لكننا لم نحصل على
ذلك وتصل تكلفة التنكة حتى تصل إلينا إلى
ما يقارب 450 ليرة.
وبيّن أن ربح الخبز قليل جداً لكن بما
أننا في المحل نبيع الكروسان والسمون
والكعك والكاتو والحلويات فإن ذلك يحقق
هامشاً من الربح يعوض ما يفقد في الخبز
ومضطرون لبيع الخبز حتى لا نفقد الزبائن
منوهاً بأنه عند دخول الزبون إلى المحل
يمكن أن يشتري إضافة إلى الخبز أي نوع آخر
من المعجنات.
ويقول صاحب مخبز آخر: إن سعر كيلو الخبز
لديهم يبلغ 40 ليرة سورية وتكلفته خاضعة
لسعر الطحين الذي يصل أحياناً إلى مرحلة
لا نربح فيها أبداً حيث وصل سعر كيلو
الطحين في فترة معينة إلى 38 ليرة عدا
المازوت والكهرباء والضرائب وأجرة العمال
وفي مرحلة أخرى كانت تكلفة كيلو الطحين 35
ليرة والكيلو لدينا مؤلف من 11 رغيفاً حيث
يبلغ سعره ثلاث ليرات ونصف الليرة ويضيف:
نقوم في المحل بالتشيكل لتنويع البسطة
الخاصة بنا مثل الكروسان والكعك والكيك.
وأوضح أنه تتم ملاحقتنا بالنسبة للخميرة
مسوّغين ذلك بأننا من المفروض ألا نأخذ
الخميرة الخاصة بالخبز علماً أن هذه
الخميرة يتم توزيعها من قبل جمعية صناع
الخبز وبعدها تأتي دورية التموين لتقوم
بمخالفتنا من أجلها مع العلم أن الجمعية
تأتي بها من معمل الدولة ولكن يبدو أن في
الجمعية من يبيع خميرة الخبز التي عليها
دعم مع أن المادة نفسها لكن هناك اختلاف
بلون الغلاف مضيفاً: لماذا تتم محاسبتنا
نحن بهذا الشأن ولم تتم محاسبة الجهة التي
قامت بتوزيعها لنا والمفروض أن الجمعية
مسؤولة عن حمايتنا وليس عن أذيتنا كما أن
الجمعية لا تقدم أي خدمات لنا إنما فقط
تأخذ اشتراكات كل عام.
أما صاحب أحد أفران الخبز المشروح فبيّن
أنه يتم بيع الرغيف بخمس ليرات سورية
مبيناً أن كيس الطحين يباع لهم بـ1000
ليرة وأحياناً يرتفع أو ينخفض حسب سعر
السوق لأنهم يستخدمون الطحين الأبيض
الكامل ونوه بأن تكلفة الرغيف ليصبح جاهزاً
للبيع تصل إلى أربعة ليرات ونصف آخذين
بالحسبان إضافة إلى ارتفاع سعر الطحين سعر
المازوت وزيادة أجرة العمال والكهرباء
والماء والملح فسابقا كنا نشتري كل أسبوع
مازوتاً بثلاثة آلاف ليرة سورية لكن الآن
أصبحنا نشتري الكمية نفسها بثمانية آلاف
ليرة.
وهمس صاحب أحد المحال القريبة من فرن
الخبز المشروح أنهم بداية كانوا يحصلون
على الطحين المدعوم لكن رفع فيما بعد وبما
أن الرغيف المشروح يعتبر من التراث فقد تم
كف البصر عنهم قليلاً والرغيف الذي يباع
بخمس ليرات تم تقليصه قليلاً وأصبح ذلك
يوفي معهم. |