مع فشل النظام في تحريرهن…التنظيم ينقل مختطفات ومختطفات السويداء إلى ريف دمشق والاستياء يتصاعد لتبرير الفشل بدعوات لاعتبارهم “في عداد الشهداء”

معارك مستمر بعنف في بادية ريف دمشق المحاذية لحدود السويداء الإدارية وقوات النظام تواصل قصفها للمنطقة

تشهد محافظة السويداء وقرى الريف الشمالي للسويداء والتي تعرضت لهجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” في الـ 25 من تموز / يوليو من العام الجاري 2018، تشهد استياءاً متصاعداً بشدة، من الدعوات التي وجهتها جهات في السويداء من اعتبار المختطفين والمختطفات في ريف السويداء، “في عداد الشهداء”، وجاء التصاعد الكبير في الاستياء بالتزامن مع ورود شريط مصور جديد يظهر النازحات وهن على قيد الحياة، مع تردي أوضاع بعض المختطفات، حيث جرى نقلهن على متن سيارات وبشكل بطيء نحو مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف دمشق، بعد تمكن قوات النظام من استعادة السيطرة على كامل محافظة السويداء.

 

هذا الاستياء ترافق مع تصاعد المخاوف بشكل أكبر على حياة المختطفات والمختطفين من ريف السويداء، بعد إخفاق النظام ووجهاء السويداء مرة جديدة، في عملية التوصل لاتفاق ينهي معاناة المختطفات ويعيدهن إلى ذويهن، بعد احتجازهن لليوم العشرين على التوالي، لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث يمتنع النظام عن تنفيذ شروط التنظيم، المتمثلة بتأمين ممر للانسحاب بشكل كامل نحو بادية حمص، إضافة لوقف العملية العسكرية ضدهم في بادية ريف دمشق والإفراج عن سرة من عناصر التنظيم في درعا ومعتقلين لدى النظام على صلة بالتنظيم

 

على صعيد متصل تشهد الحدود الإدارية لريف دمشق مع محافظة السويداء، اشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور في محيط منطقة تلول الصفا ومحاور أخرى في بادية ريف دمشق، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف، وقوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من طرف آخر، وذلك في إطار الهجوم المتواصل من قبل الأخير على المنطقة الواقعة على بعد أقل من 50 كيلومتر من مناطق سيطرة التحالف الدولي والفصائل المدعومة غربياً وأمريكياً، إذ تترافق الاشتباكات مع استمرار عمليات القصف والاستهدافات المتبادلة بين الطرفين، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، ونشر المرصد السوري مساءاً، أنه رصد استمرار العمليات العسكرية بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في محيط منطقة تلول الصفا ومحاور أخرى في بادية ريف دمشق، على بعد أقل من 50 كيلومتر من مناطق سيطرة التحالف الدولي والفصائل المدعومة غربياً وأمريكياً، حيث تتزامن الاشتباكات مع قصف مكثف من قبل قوات النظام في محاولة السيطرة على المنطقة، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الطرفين، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمسلحين الموالين لها، يواصلون عملية تمشيط المناطق التي سيطروا عليها في محافظة السويداء، بحثاً عن خلايا نائمة للتنظيم أو عناصر متوارين في المنطقة.

 

ونشر المرصد السوري أمس الجمعة الـ 12 من آب / أغسطس الجاري، أنه تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم استراتيجي، تمثل باستكمال سيطرتها على ما تبقى من باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، عقب عملية عسكرية تصاعدت وتيرتها في الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، فيما بدأت نتيجة للهجوم الذي نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف السويداء في الـ 25 من تموز الفائت، وقتل على إثره نحو 260 مدنياً ومسلحاً محلياً، وجاءت عملية التقدم والسيطرة هذه في أعقاب هجوم عنيف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، تمكنت على إثرها في المرحلة الأولى من السيطرة على تلال في المنطقة ومرتفعات، الأمر الذي وسع عملية رصدها لمناطق أوسع من البادية السورية، كما استعانت بعمليات قصف مركزة على بادية السويداء ومواقع التنظيم، ما مكنها من تحقيق المزيد من التقدم والسيطرة بشكل متسارع على المزيد من المناطق، لتصل اليوم الأحد الـ 12 من آب / أغسطس الجاري، إلى السيطرة على محافظة السويداء بشكل كامل، لتكون خامس محافظة تصبح بشكل كامل تحت سيطرة قوات النظام، بعد طرطوس ودمشق ودرعا والقنيطرة.

 

فيما تسببت الاشتباكات في سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، إذ وثق المرصد السوري حتى الآن خلال العملية العسكرية في السويداء، مقتل 14 على الأقل من قوات النظام خلال الأسبوع الأخير، كما قتل ما يزيد عن 30 من عناصر التنظيم ممن قتلوا منذ الـ 5 من شهر آب / أغسطس الجاري، كذلك جاءت عملية التقدم عقب وصول تعزيزات عسكرية من قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى ريف السويداء، كذلك جاءت في إطار عملية قوات النظام لإنهاء وجود التنظيم في محافظة السويداء، وفرض سيطرتها على خامس محافظة سورية بشكل كامل، بعد سيطرتها على 4 محافظات سابقة، كذلك كانت المخاوف تصاعدت لدى ذوي مختطفي ومختطفات السويداء، من ردة فعل تنظيم “الدولة الإسلامية”، تجاه ما جرى صبيحة يوم الثلاثاء الـ 7 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، من إعدام المسلحين الموالين للنظام لعنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد أسره حياً وقيامهم بإعدامه شنقاً في إحدى ساحات مدينة السويداء، وتعليق جثته، مع تثبيت راية الحزب السوري القومي الاجتماعي، فيما يشار إلى أن المرصد السوري وثق استشهاد ومصرع ومقتل 258 شخصاً على الأقل، هم 142 مدنياً بينهم 38 طفل ومواطنة، و116 مسلحاً غالبيتهم من المسلحين من أبناء ريف محافظة السويداء ممن حملوا السلاح لصد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية”، كذلك كان وثق المرصد السوري 63 من قتلى التنظيم في هذا الهجوم العنيف على ريف السويداء ومدينة السويداء، من ضمنهم 7 فجروا أنفسهم في المدينة وفي ريف المدينة، كما رصد المرصد السوري تعليق مسلحين موالين للنظام عنصراً من التنظيم قالت مصادر أهلية أنه اعتقل خلال محاولته تفجير نفسه بمشفى في مدينة السويداء، حيث جرى إعدامه وتعليق جثته في المدينة، وسط تجمهر عشرات المدنيين في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة