بعد الغموض حول مصيره على مدار أشهر…هيئة تحرير الشام تعتقل “جهادي فرنسا الخارق” -قائد فرقة فرقة فرنسية إسلامية مع آخرين

بعد أشهر طويلة من مصيره المجهول، عادت قضية “جهادي فرنسا الخارق”، عمر أومسين إلى التوضح، حيث وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من بيان أصدرته فرقة الغرباء التي تضم مقاتلين من الجنسية الفرنسية، اتهمت فيه هيئة تحرير الشام باعتقال أومسين، وجاء في البيان:: “”بعد أن تم تبرئته من المحكمة المستقلة من أي اتهامات خطف أو فدية، ضد ياسمين الصغير، لا يزال عمر أومسن معتقلاً في سجون هيئة تحرير الشام، وكان القاضي أبو عبد الرحمن الشامي (زبير الغزي) حكم على الأخ عمر بالسجن أربعة أشهر، بعد ورود شكاوى من قبل ثلاثة أعضاء سابقين في فرقة الغرباء، لجأ الأخ عمر، بعد هذا الحكم، الى مكالمة لم تؤخذ في الاعتبار بعد، وقد تم تكليف اثنان من كبار المسؤولين في فرقة الغرباء بمتابعة ملف الأخ عمر، تم احتجازهم بدورهم من قبل هيئة تحرير الشام دون سبب، ولم يُدعى عليه أنهم ارتكبوا أي جريمة حتى الآن، قضى الأخ عمر حكما كاملا بالسجن لمدة أربعة أشهر على الرغم من ذلك، لا يزال الأخ عمر أومسين والأخوة الاثنين محتجزين في سجون تحرير الشام وتم نقلهم لأكثر من شهرين الى سجن عسكري مخصص، لشؤون الأمن الداخلي أمني حيث لا يتم قبول أي زيارة، وليس لدينا أي أخبار عنهم””.

وأضاف البيان:: “”علاوة على ذلك فقد شهد السجناء السابقين التعذيب والظلم في السجن، فضلا عن التهديدات بالنفي الى تركيا، ويعتبر عمر أومسن أحد الأشخاص البارزين في المجتمع الفرنسي من خلال تنبيه لفكر القاعدة، ما جعله يصنف أمريكيا على لوائح الإرهاب، وهناك ضغوط دولية على تركيا وكذلك على فصائل في سوريا من أجل الحصول عليه، وبعد الانتهاء من قضية ياسمين الصغيرة، كان لزاما على “لجنة الاعتصام” لمواصلة جهودها وسعيها في تطبيق شرع الله من وجهة نظر محايدة ونحن نذكر خضوعنا الكامل لها، مهما حدث””.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 25 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام 2018، أن مجموعة تضم مقاتلين من الجنسية الفرنسية، عمدت لتسليم طفلة محتجزة لديهم، وهي ابنة “جهادي” فرنسي سابق، كان ينشط في صفوفهم، إلى محكمة تحرير الشام في إدلب التي سلمتها لحكومة الإنقاذ، والتي سلمتها بدورها لتركيا لتسليمها إلى والدتها البلجيكية وسفارة بلادها، وتأتي عملية التسليم هذه بعد أيام من التفاوض حول تسليم الطفلة التي احتجزت في ظروف غير إنسانية، وجرى رفض الإفراج عنها إلا بالحصول على مبلغ مالي وصل لنحو 16 ألف يورو، بعد مطالبات بمبلغ أكبر وصل لأكثر من 50 ألف يورو، وفي التفاصيل التي كان وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، فإن سيدة بلجيكية كانت زوجة مقاتل في صفوف كتيبة عمر الفرنسي، ادعت بوجود طفلتها مع قائد الكتيبة وهو عمر الفرنسي، بعد مصرع زوجها في إحدى المعارك في الداخل السوري، وتطور السجال بين الطرفين، -السيدة البلجيكية وعمر الفرنسي- لحين وصل الأمر لقيام هيئة تحرير الشام بمطالبة قائد الكتيبة بتسليم الطفلة، إلا أن الأخير رفض تسليمها، ما دفع المحكمة التابعة للهيئة لاعتقال “الأمير عمر الفرنسي” ومحاصرة مجموعته في حارم والمؤلفة من 17 مقاتلاً، ومن ثم تسليم الكتيبة للطفلة إلى المحكمة، والتي بدورها عمدت لتسليمها إلى تركيا، كما نشر المرصد السوري في الـ 17 من نوفمبر من العام 2018، أنه رصد تحركات خلقت توتراً في مدينة حارم الواقعة في القطاع الشمالي من ريف محافظة إدلب، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإنه وبعد حل التوتر والخلاف بين كل من هيئة تحرير الشام وتنظيم حراس الدين، في منطقة حارم، على خلفية اعتقالات جرت بحق عناصر غير سوريين من حراس الدين، أقدمت مجموعات من هيئة تحرير الشام على محاصرة مقر لمقاتلين في تنظيم حراس الدين من الجنسية الفرنسية، حيث جرى إطلاق نار كثيف في محيط المقر من قبل المجموعة التي حاصرت المبنى، فيما تجري محاولات لتهدئة الأمور وحل الخلاف مجدداً وإنهاء التوتر، ويأتي هذا التوتر في أعقاب التوتر السابق الذين نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 15 من نوفمبر من العام 2018، حيث رصد ونشر المرصد حينها أن توتراً جديداً بين تنظيم حراس الدين الرافض لاتفاق نزع السلاح وهيئة تحرير الشام الغامضة في موقفها، وذلك في ريف محافظة إدلب الشمالي، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري فإن التوتر الجديد جاء على خلفية اعتقال تحرير الشام لـ 7 مقاتلين من حراس الدين من جنسية غير سورية وذلك في منطقة حارم بريف إدلب الشمالي، لترد حراس الدين باستنفار في المنطقة ونشر حواجز، وسط تبادل التهم بين الطرفين عن أسباب وطبيعة هذه الاعتقالات، بالتزامن مع مخاوف من اندلاع اقتتال جديد في المنطقة، إذ تسعى أطراف مقربة من الطرفين للتدخل بغية حل الخلاف والتوصل إلى اتفاق بين الطرفين

في حين نشر المرصد السوري في الـ 17 من أغسطس من العام المنصرم 2018، أنه لا تزال المعلومات متضاربة حول صحة الأنباء الواردة عن اعتقال هيئة تحرير الشام، للقيادي الجهادي الفرنسي عمر ديابي والمعروف باسم “عمر أومسين”، حيث يلف الغموض قضية اعتقال أومسين الذي شغل منصباً قيادياً رفيعاً ضمن القسم “الجهادي” من الفصائل العاملة على الأراضي السورية، عبر استلام قيادة “فرقة الغرباء” التي أسسها بنفسه، وتضم مقاتلين غربيين ومغاربة وأفارقة، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان عن عمر أومسين فإن القيادي ينحدر من أصول سنغالية ويحمل الجنسية الفرنسية، ووردت معلومات عن اعتقاله وإيداعه في أحد السجون غير المعلنة لهيئة تحرير الشام، بتهمة محاولة شق الصف وإقناع مقاتلي تحرير الشام غير السوريين، بالانضمام إلى صفوف الفرقة التي أسسها في العام 2013، عند دخوله للأراضي السورية، قادماً من مكان إقامته في مدينة نيس بفرنسا، كما أن فرقة الغرباء التي تأسست من قبل عمر ديابي، شاركت في معارك السيطرة على محافظة إدلب، كما شاركت في عمليات الاقتتال ضد الجبهة الوطنية للتحرير، والفصائل الإسلامية العاملة في إدلب وريف حلب الغربي، على الرغم من مشاركتها في مساعي وقف الاقتتال مع تنظيم جند الأقصى الذي بايع قسم من عناصره تنظيم “الدولة الإسلامية” لاحقاً، فيما أصيب أومسين خلال معارك في الشمال السوري، ورغم تأكيدات مصادر فرنسية ومصادر أخرى مقربة من عائلة أومسين في فرنسا، إلا أن مصادر أخرى نفت مقتله، وادعت تضليل فرقته، للرأي العام لتتمكن من نقل أومسين بعد إصابته، وعلاجه في دولة مجاورة، ليعود ويظهر في شريط مصور في آب / أغسطس من العام 2016

كذلك فإن “عمر أومسين” والملقب بـ “جهادي فرنسا الخارق”، وصل إلى الأراضي السورية في العام 2013، وكان مؤسساً ومتزعماً لكتيبة اسمها “فرقة الغرباء”، وتضم عشرات المقاتلين الفرنسيين ومقاتلين من الجنسيات التونسية والجزائرية والمغربية وأخرى أفريقية، حيث كان “أومسين” متهماً بتجنيد عشرات الشبان الفرنسيين والمغاربة، للانتقال إلى سوريا والقتال فيها ضمن صفوف التنظيمات الجهادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة