خروج دفعة من 1150 شخصاً بعد النداء الإنساني للمرصد السوري يرفع إلى أكثر من 22500 تعداد الخارجين من جيب التنظيم منذ قرار سحب القوات الأمريكية

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية خروج دفعة جديدة من المتبقين من مدنيين وعوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جيب التنظيم، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن نحو 1150 شخصاً غالبيتهم من الأطفال والمواطنات والمسنين، ومن ضمنهم أكثر من 60 من عناصر التنظيم، حيث خرجوا على متن الشاحنات الـ 23 التي دخلت صباح اليوم إلى منطقة الجبهة مع التنظيم، لنقل الخارجين المتبقين في مناطق سيطرة التنظيم، المتمثلة بنحو 15 كلم مربع، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، فيما من المرجح أن تجري عملية إخراج دفعات جديدة خلال الساعات والأيام المقبلة، تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، ومع خروج من المزيد من المتواجدين فيما تبقى من جيب التنظيم، فإنه يرتفع إلى 24600 عدد الأشخاص الخارجين من جيب التنظيم من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 22550 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 1450 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم، كما أن فارِّين أكدوا للمرصد السوري أن التنظيم بات منهاراً بشكل كبير، ولم يعد بمقدوره الصمود أكثر، حيث يعتمد التنظيم في صده للهجمات، على الألغام المزروعة بكثافة والسيارات والآليات المفخخة وعناصر من “الانتحاريين والانغماسيين”

المرصد السوري نشر قبل ساعات أنه تتواصل عمليات نقل من تبقى من المواطنين في جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” الأخير، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إذ رصد المرصد السوري عملية دخول لأكثر من 23 شاحنة إلى منطقة الجبهة مع التنظيم، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، لنقل مئات الخارجين من ما تبقى للتنظيم في المنطقة، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن عملية الخروج من المرجح أن تكون كبيرة، بسبب دفعة الشاحنات الكبيرة التي دخلت إلى منطقة الجبهة، ونتيجة رغبة من تبقى في جيب التنظيم بالخروج نحو مناطق سيطرة قسد، إذ من المنتظر خلال الساعات القليلة المقبلة بدء عملية خروجهم من المنطقة، بعد أن دخلت الشاحنات عند الساعة الـ 10:30 من صباح اليوم الثلاثاء الـ 22 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2019، كما أن عملية الخروج الكبيرة المرتقبة هذه، تأتي بعد ساعات من مناشدات أطلقها المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد مناشدات من سكان وذويهم لفتح ممر آمن، إذ حصل المرصد السوري خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، على تسجيلات صوتية خاصة، أرسلها ذوو مواطنين سوريين، ممن لا يزالون متواجدين في ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، ضمن بلدة الباغوز والمناطق القريبة منها، وأكد المواطنون للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد من الأطفال والسكان في جيب التنظيم، لا يزالون تحت أنقاض مباني دمرها التحالف الدولي عبر ضربات جوية طالت بلدة الباغوز، ولا يعلم ما إذا كان الجميع فارقوا الحياة إلى الآن، حيث أكد السكان أن عمليات إخراج العالقين والمتوفين من تحت أنقاض الدمار، تواجه صعوبة بالغة، نتيجة تحليق طائرات الاستطلاع وطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة، وتنفيذها ضربات لأي تحركات تلاحظها وترصدها في بلدة الباغوز فوقاني، فيما ناشد السكان عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية للتوصل لهدنة إنسانية، يتم بموجبها فتح ممر آمن للمدنيين المتبقين ومن يرغب بالخروج من الجيب المتبقي للتنظيم بعد استشهاد ومقتل المئات وخروج الآلاف من جيب التنظيم منذ القرار الأمريكي بسحب قواتها من الأراضي السورية

أيضاً فقد عمد المرصد السوري وبعد عمليات القتل الكبيرة التي طالت المدنيين ضمن جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، تاريخ بدء العملية الأخيرة لإنهاء وجود التنظيم في شرق الفرات، ونتيجة التدمير الكبير وبقاء الكثير من الجثث ومن العالقين تحت أنقاض الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية وقصف التحالف الدولي، لتوجيه النداء إلى التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بوجوب التوصل إلى تهدئة وهدنة إنسانية، تهدف من خلالها إلى إخراج من تبقى من المدنيين من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” الأخير المتمثل ببلدة الباغوز فوقاني ومحيطها وقرى متصلة معها، وإعطاء فرصة للسكان المتبقين بانتشال العالقين والجثامين من تحت أنقاض المباني التي دمرتها طائرات لتحالف الدولي وعمليات القصف المكثف والمتواصلة التي تشهدها المنطقة، كذلك جدد مطالبته بالتعجيل حتى يتم تجنب إزهاق المزيد من أرواح المدنيين الذين لا ذنب لهم في هذه الحرب سوى أن الظروف المختلفة حالت دون تمكنهم من الخروج من مناطق سيطرة التنظيم الذي عمد لإعدام كل من حاول إخراج المدنيين نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية

كما كان علم المرصد السوري أن بعض الفارين من جيب التنظيم، وخلال نقلهم إلى حقل العمر النفطي، وقبيل فرزهم إلى مخيمات، يعمدون لدفع مبالغ مالية كبيرة، للخروج نحو مناطق كالبصيرة وذيبان والغرانيج، حيث يجري دفع مبالغ تصل لأكثر من 10 آلاف دولار، خشية اعتقالهم عند وصولهم إلى المخيمات التي يجري فرزهم إليها، ورجحت المصادر أن من يدفع هم في الغالب عناصر في التنظيم أو عوائل عناصر من التنظيم، يعمدون لدفسعها للجهات المسؤولة عن عملية النقل إلى المخيمات من حقل العمر النفطي، كما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن قسم من المتواجدين في جيب التنظيم عند ضفاف الفرات الشرقية، فروا نحو غرب نهر الفرات، أيضاً كانت المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن الخارجين والفارين من جيب التنظيم، منذ مطلع كانون الأول / ديسمبر الفائت، حملوا معهم مبالغ مالية بعشرات ملايين الدولارات، إذ نشر المرصد السوري أمس الأربعاء، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر المتقاطعة، أكدت أن الغالبية الساحقة من الفارين من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن وصلوا إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور، حملوا معهم مبالغ مالية ضخمة، تفاوتت وفقاً للأشخاص، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن الغالبية من الأشخاص الي خرجوا من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، والذي بلغوا بالآلاف خلال الـ 40 يوم الأخيرة، كانت بحوزتهم مبالغ مالية خيالية، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن المبالغ المالية كانت معظمها بالدولار الأمريكي، وبلغت قيمتها في حوزة كل شخص من 100 ألف دولار أمريكي إلى 500 ألف دولار، في حين أن الفارِّين العراقيين، عثر بحوزتهم على مبالغ لا تقل عن 300 ألف دولار أمريكي، في حين لم يعثر بحوزتهم سوى على مبالغ قليلة بالعملة السورية، تقدر بعشرات آلاف الليرات السورية، بحيث لم تتجاوز في كثير من الأحيان حاجز الـ 50 ألف ليرة سورية، كما أكدت المصادر الموثوقة أن غالبية من تبقى من العائلة هي عوائل عراقية ومن جنسيات مختلفة غير سورية، فيما كانت أكدت مصادر سابقة للمرصد السوري أن أعداد من تبقوا ضمن جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” باتت أقل من السابق بكثير، بالتزامن مع التناقص الكبير في أعداد المقاتلين الذين انقسموا بين مؤيد للاستسلام وبين فار وبين مقتول وجريح، وبين باحث عن مفر من المنطقة نحو مناطق غرب الفرات، فيما أكدت عدة مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن وجود مقاتلين رافضين للاستسلام ومتبعين لخيار المقاومة حتى النهاية، ووجود أعداد كبيرة من الألغام المزروعة ضمن مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، لا تزال تمنع قوات سوريا الديمقراطية من فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة وإنهاء وجود التنظيم في شرق نهر الفرات، كما أكدت المصادر الأهلية التي تمكنت من الفرار والخروج من الجيب، أن التنظيم يعمد لتنفيذ إعدامات بحق من يعتقله خلال فراره من المنطقة، بتهمة “الخروج إلى بلاد الكفر”، فيما خاطر الذين خرجوا بحياتهم مقابل الوصول للمنطقة، كذلك كان المرصد السوري نشر في الـ 19 من ديسمبر الجاري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى إعدام 3 من عناصره ضمن جيبه الأخير بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وذلك بتهمة “تهريب المدنيين” إلى خارج جيب التنظيم نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، على صعيد متصل تبين أنه من بين الذين تمكنوا من الهروب من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” نحو مناطق قسد، عناصر من التنظيم جرى التعرف عليهم من قبل مدنيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة