مع قرب انهيار التنظيم بشكل كامل…التحالف يستقدم لشرق الفرات وبكثرة صواريخ مضادة للدروع يصل مداها لمواقع القوات الإيرانية بغرب نهر الفرات

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، عن قيام قوات التحالف الدولي باستقدام دفعات من أسلحة محددة، ونقلها إلى شرق الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن قوات التحالف الدولي استقدمت خلال الفترة الأخيرة، كميات من الصواريخ الحرارية المضادة للدروع، إلى قواعدها في منطقة شرق الفرات، بالتزامن مع استقدامها لكميات من الأسلحة الرشاشة المعروفة باسم “دوشكا”، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن الصواريخ يصل مداها لنحو 6 كلم، فيما لم يعلم إلى الآن أسباب استقدام الأسلحة هذه، وبخاصة مع قرب انتهاء تنظيم “الدولة الإسلامية” في جيبه الأخير، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بعد حصره في آخر 4 كلم من المنطقة، عقب عمليات عسكرية طويلة بدأت في الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2018، فيما نشر المرصد السوري قبل نحو 24 ساعة من الآن، أنه على الرغم من القرار الأمريكي بالانسحاب من الأراضي السورية، والذي أقره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الـ 19 من ديسمير من العام 2018، إلا أن التحالف الدولي واصل عملية استقدام التعزيزات العسكرية من إقليم كردستان العراق إلى منطقة شرق الفرات، عبر المعابر الحدودية الواصلة بين المنطقتين، فقد رصد المرصد السوري في آخر 48 ساعة وصول رتل من عشرات الشاحنات المحملة بهذه المعدات إلى شرق الفرات، مع اقتراب انتهاء التنظيم، الذي جرى حصره في نحو 4 كلم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ووثق المرصد السوري منذ قرار الرئيس الأمريكي بالانسحاب وحتى يوم الـ 3 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، دخول 1130 شاحنة على الأقل تحمل معدات وذخيرة وأسلحة ومعدات عسكرية ولوجستية إلى قواعد التحالف الدولي في شرق الفرات، في ظل التهديدات التركية بتنفيذ عملية عسكرية في منطقة شرق الفرات والسيطرة عليها.

عملية دخول الشاحنات كذلك تأتي بالتزامن مع وصول مئات الجنود من القوات الخاصة الأمريكية إلى الأراضي السورية، في عملية محددة وخاصة، تهدف لاعتقال من تبقى من قادة وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المحصورين في الكيلومترات الأربعة المتبقية له من شرق الفرات، فيما كان رصد المرصد السوري خلال الـ 72 ساعة الأخيرة، استمرار تراجع وتيرة العمليات العسكرية ضمن منطقة شرق الفرات، ضد الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تراجع وتيرة القتال، يتزامن مع تحضيرات لإخراج مزيد ممن تبقى من العالقين في الجيب المتبقي للتنظيم، قرب الضفاف الشرقية للنهر، تزامناً مع استمرار المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جانب، وقادة وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، للتوصل إلى توافق حول مصير الجيب ومصير القادة العسكريين والعناصر المتبقين من جنسيات مختلفة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم يحاول البحث عن مفر جديد لعناصره، وسط تمنع من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف عن قبول ما يقدمه التنظيم من اقتراحات حول النجاة بنفسه، كما أن عملية الرفض تأتي بعد وصول نحو 700 جندي من القوات الخاصة الأمريكية، إلى منطقة شرق الفرات، في الـ 23 والـ 24 من كانون الثاني / يناير من العام 2019، حيث وصلوا للقبض على قادة الصف الأول في تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومن بينهم أبو بكر البغدادي -زعيم التنظيم، في حال كان على قيد الحياة، حيث تعمل القوات الأمريكية على نقل من يسلمون أنفسهم إلى القواعد الأمريكية، وسط غموض يلف مصير من يسلمون أنفسهم فيما إذا كانوا لا يزالون ضمن الأراضي السورية أم يجري نقلهم لقواعد أخرى إقليمية، للتحقيق معهم والحصول على أكبر كم من المعلومات المهمة

كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد قيام التحالف الدولي بإقامة 21 قاعدة مختلفة على الأقل، في مناطق بشرق الفرات ومنطقة منبج في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، عند الضفة الغربية للنهر، ومن ضمن هذه القواعد 6 قواعد كبرى، وتوزعت هذه القواعد في منطقة عين العرب (كوباني)، خراب عشك، منبج في محافظة حلب، وعين عيسى، الرقة، الطبقة وتل ركبة والجيب بمحافظة الرقة، والشدادي والهول وتل تمر وتل بيدر ورميلان في محافظة الحسكة، وحقل العمر النفطي والبحرة في ريف دير الزور، وتتضمن القواعد الكبرى مطارات لهبوط وإقلاع الطائرات، كما أقيمت بعضها على شكل قواعد صغيرة، وأكدت المصادر كذلك للمرصد السوري أن القواعد يتم حمايتها بشكل متواصل، من خلال المراقبة الجوية المتمثلة بتحليق طائرات عسكرية في سماء منطقة تواجد القاعدة، وعبر سيارات تتجول في محيط القواعد، بالإضافة لنقاط مراقبة ثابتة منتشرة في محيط القواعد والمطارات، لحمايتها من أية هجمات فردية أو جماعية من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” أو أية خلايا أخرى تسعى لاستهداف المنطقة، كذلك تعمدت قوات التحالف الدولي، عبر لجانها المتواجدة على الأرض في شرق الفرات، إلى تنفيذ جولات دورية، وعقد اجتماعات بين الفترة والأخرى، بهدف تطوير المؤسسات المتواجدة في شرق الفرات، حيث تقوم هذه اللجان، بتقديم الدعم اللوجستي والدعم المادي وتقديم لمعدات للجان التي تقدم طلباتها للحصول على مساعدات معينة، كما تشرف هذه اللجان على عملية تسيير أمور الكثير من الجهات الخدمية والإدارية، بشكل غير معلن، وتقدم مساهماتها في تطوير الإدارة الخدمية وتنظيم عمل المؤسسات المشرفة على مناطق شرق الفرات، أيضاً كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول آلاف الشاحنات التي تحمل على متنها معدات لوجستية وعسكرية وآليات وعربات مدرعة، منذ بدء مشاركة التحالف الدولي في العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية، وبالمقابل رصد المرصد السوري عمليات للتحالف الدولي تمكنت خلالها من نقل العشرات من عملائها من جنسيات سورية وغير سورية، كانوا يعملون ضمن مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث جرت عمليات تهريبهم عن طريق عمليات إنزال جوي بطائرات مروحية، ومن ثم نقلهم إلى مقار تابعة للتحالف في شرق نهر الفرات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة